فاجعة الكرادة … من المسؤول؟


 
فاجعة الكرادة ... من المسؤول؟

فجيعة هيروشيما ( الكرادة) اصابت عقول الكثير منا بالصدمة وحركتها ايضا، حفزتنا نحن ايضا على محاولة معرفة حقيقة مايجري.. وكيف ؟… السنة النار الملتهبة في الاجواء ورائحة الحياة وهي تشوى على مهل بين ناظرينا من على شاشات التلفاز يصاحبها عويل الامهات ولوعة الاب وضحت الصورة اكثر وايقظت الف سوال معها.. عمن المستفيد وعمن تسبب بها وعمن تجاهلها ايضاً. ومن يريد لمسلسل الموت ان يتواصل بلا نهاية ….الاجوبة لديكم لاتطلبوا مني اجوبة .. لكني اريد فقط ان اقول شيئاً…الحقد والكره موجود مذ ولدنا ..بل فكر قابيل بقتل اخيه هابيل بسبب الحقد والغيرة، منذ فكر الحكام ان يتسيدوا عصرهم وقدموا ارواح الشباب ثمنا للنصر.. ومنذ فضل شيخ العشيرة نصرة المذهب على حساب العدل والحق ..ومنذ اختلق الاحزاب شعارات وهمية لوجودهم. على حساب البسطاء.. وتصدروا المشهد ومنذ ان قسمنا حكامنا بحسب الطوائف والمذاهب والاعراق….. و فرقوا الشعب حسب المراجع …منذ ان نهبونا بأسم الدين وبرعوا في الافادة من هيبة الله سبحانه لخدمة مصالحهم .. منذ ان كسروا ظهورنا بقتل احبتنا وفصلوا الجدران الكونكريتية على مقاس بيوتهم .. واطمئنوا لجوازات سفرهم النافذه ساعة اعلان الرحيل.. منذ ان صمتوا على هزيمة الوطن ببخس الاثمان وناموا بعدها رغد الاجفان..ولابد من ان نحصد ثمار ماقبلنا عليه….
من اين تمر المفخخات التي تحصد ارواحنا ؟ وهم القابعون على سدة الحكم وقد اقسموا ساعة تسلم المغانم على اداء الامانة وحفظ ارواح الناس ؟ من اين تمر المفخخات وقبلها قسموا شوارعنا ووضعوا بين كل عشرين مترا سيطرة عسكرية تحمل شعار(التزم بالتعليمات) , (امامك نقطة تفتيش, خفف السرعة وافتح النوافذ ) وكنا كالنعاج ننفذ الاوامر .. عذرا (للتشبيه لكن حتى النعاج يكفيها انسانية انها خارج نطاق فسادهم الاعمى)..
لعنة الله عليهم ضيعوا فرحة الشعب . بنصر الفلوجة ..ولو ان هناك من صار يقارن ..هل يتساوى قصف المجرمين والعتاة في الصحراء وبين مباغتة المدنيين وهم في عز مدنهم وحياتهم؟ هل بقي لنا ان نفرح بنصر يحصده الجنود خارج المدن ضد عصابات تعودت الاجرام مقابل فجيعتا بحرق المدنيين وهم يتبضعون الثياب والاغراض استعدادا للعيد؟ مانريد قوله ان حرص الحكام على حماية الرعية هو من يبقهم ضمن قائمة الشرفاء و ويبرائهم من تهمة استباحة الدماء بسبب الفساد والاهمال والحنث في اليمين .. فتشوا عن الخطة الامنية في بغداد ومدى ذكاء العاملين عليها وتكلموا بعدها عن حفظ ارواح الامنين.. لك الله ياعراق.

لا تعليقات

اترك رد