جرح الكرادة

 
جرح الكرادة
تخطيط للفنان اوميد عباس

ذنبهم أنهم ذهبوا كي يشتروا ثياب العيد
كان الموت بنذالته المعتادة ينظر اليهم
فذهبوا الى السماء متفحمين
كيف استقبلوكم في الجنة
هل ركضوا نحوكم بفزع متسائلين عن الحدث العظيم
هل كانت الملائكة تضرب وجوهها وهي تلبسكم ثياب الجنة
هل واستكم الأنبياء على باب الفردوس وهم يلطمون عيونهم
تنجبكم الأمهات ويستردوكم القتلة
يجركم القتل عنوة من أحضان بلادي
تاركا الأرصفة متشحة بالدم
يوزع على القلوب خناجر رحيلكم
تاركا في صدور اطفالكم سكاكين مسننة
اريد ان اصدق اننا نملك نهاية أخرى
اريد ان اتحدث لرب يفهمني
فيقول انتظري الفرج القادم
اريد ان ادور على الأمهات الثكالى كي اوزع الصبر
اريد ان أوقف صراخ الذين احترقوا
اريد ان اجمع رماد الشهداء واحشوه في فم الساسة
وان اخصص مقبرة جماعية لمن باعوا الوطن
باعوا العيد ، باعوا اعمارنا الحلوة للموت
اريد ان أرى العراق بخير
او أن اموت الان
كي لا اعرف ما سيحصل غدا .

المقال السابقالخطط الامنية وتفجير الكرادة
المقال التالىالكرادة .. إغفاءة الضمير وصرخة الموت
شاعرة وقاصة ترجمت اعمالها الادبية شعرا وقصة الى عدة لغات.. تعمل في شبكة الاعلام العراقي.. مواليد بغداد 1973.. خريجة كلية الفنون الجميلة 1998. عضو نقابة فنانين..عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق.. عضو رابطة شعراء العالم -امريكا.. عضو رابطة القلم الدولي لندن . حائزة على جائزتين في الكتابة الابداعي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد