دماء علي الرصيف !


 
يوم العيد دماء علي الرصيف !

أيتها البلاد المستكنة في داخلي حبا ، لن أقامر بك في سوق النخاسة ، لن تمتد يدي يوما مصافحة شيلوك !
أعلم أن المساحات تتقلص والجداول والمساقي تغيب في متاهة الجغرافيا ، كلت يد الربان الماهر ، المعالم مثل الرؤى تقودني إلى عتمة لا ألتمس من خلال نافذتها باب هداية !
أحمل عبء السنين مثلما رجل ألقت به السفينة جانب الشاطيء المنافي والملاجيء وسمتني بل تركت على ظهري انحناءة ما أجد لها برءا !
تغتال أجمل ما في ؛ الحب !
وما أنا سوى قيس وأنت ليلى !
أريدك لي وحدي دون العالمين ، كرهت أن أجد المزاد والرهان على هضابك وأنهارك !
أطفالك الذين سرقهم تاجر ما يملك غير البندقية !

نساؤك الجميلات يتشحن بالسواد يوم الزفاف ، العيد صار حلما بعيد المنال !
بحثت في المعجم عن دلالات وراء الرمز فوجدت الكلمات مرهقة ، كل النصوص تختفي وراء الغموض!
الثياب هي الأخرى مثلما خرق بالية ، صارت القلوب مثقلات بتلك الرصاصات ؛ من كل جهة وناحية ، تدلك البقايا أن الذئب يأتي بأوزاره يغتال ورد الربيع !
تنبت كل حقول الدنيا : القمح والياسمين تعطي اللبن والعسل ، تفيض بالمن والسلوى ؛ إلا طينتك تخرج منها رؤوس الشياطين !
الباب الموصد على اليتامى ها هو اليوم لا يمنع ضاريا يدنس حتى المحراب ، فقط يمسح بأظافره المختلطة بالحمرة القانية ، يذرف الدموع على لافتة هي الباقية تحمل إشارة لمتدثر بالخارطة لكنه متلبس بجرم الجحود !

ثم تغتال سلومي فوق الخواصر ، تعاقر الخمر عند باب المغاربة !
تترك قنينتها المصنعة في بلاد النفط ، وألف رأس ليحي !
هل حقا يا أثيرتي قلت تحية الصباح ؟
ربما نعم وربما اختفت المعاني ، لكن ما أحمله إليك ؛ الانتماء ، فكرة واليد كليلة ، وما تنفع يد شلاء !
احفظي عهدي والوداد ولا تغادري إلى المنافي ، لا تجعلي تلك الوجوه الباردة مثل مومياء تبتسم حين تداعب العروس !
الفجر لا تأتي به العناكب ، بل تتركب شراكها قريبا من بيت العدم ، تهزأ وتمعن في التدليس ، تمهر الوثيقة بألف خاتم ؛ تلوك الجمال شعارات !
ويا للفاجعة !
المعدمون ، المرتكسون في عيابة الجب ؛ يهللون وينشدون سفر الخروج!
الوجع يمتد بل يترك ظلاله تخيم حيث تمنع ضوء القمر !

هل يا ترى العيد عدا ؟
من سيعطي النقود والحلوى ؟بل من سيصلي طاهرا ؟
من لن يئن حرقة في ساعته الأولى ؟
هل حقا سنسعد حين نتلو : ” سبح اسم ربك الأعلى “؟
أم تمطر الحوامات حمما من الحقد وبراكينا من شر ؟!

لا تقولوا عيدكم مبارك ، فقط امنعوا النفط عن آلات الدمار !
لا توزعوا علينا الكلمات المخدرة ، ولا تسمعونا أناشيد البهجة ، أعطونا أملا أنكم راحلون !
نسعد ونبتهج أن رحلتم غير مأسوف عليكم ؛ ساعتها ستكون الفرحة الكبرى ، بل سنتلو سورة ” النصر ” .

1 تعليقك

اترك رد