سِفرُ الغِياب

 
سِفرُ الغِياب
لوحة للفنان اسماعيل نصرة

(1)
تمامًا..تمامًا..
كما الشّجرة:
حينَ  يأتي الحُبُّ،
يُلبِسُنِي..
ثوبًا  أخضر..
أخضر..
وثمارًا  شهيّة..
شهيّة..
وحينَ  يمضي،
أَتساقطُ
ورقةً..
ورقة..
بصَمتٍ  أَذوي..
وأنا واقفة
تمامًا..تمامًا..
كما الشّجرة

(2)

لا أنتَ
نصفُ  حلمٍ
لأنساكَ
ولا نصفُ  أَملٍ
لأُكمِلَكَ

(3)
في مَهَبِّ  الغيابِ
لا أنتَ  أنتَ..
ولا أنا  أَمواجُ  بَحرِكَ.
لا أنتَ القصيدة
ولا أنا
جُنونُ حِبرِكَ

(4)
لِمَن…
مَن  سُباتِها الشّتويّ
تنهضُ  الفَرَاشاتُ،
تشقَى النّحلاتُ..
تُضاءُ القناديلُ..
تُتلَى الأَناجيلُ..
يَزهُو النّخيلُ..
إن لم تكُن
أنتَ حبيبي!

(5)

ليسَ  رحيلُكَ؛
إنّما رحيلُ ثِقَتِي بِكَ
هُوَ القاتل

(6)
يا لغبائي!
قررتُ  ، عنِ الحُبِّ،
أن أصُومَ دَهرًا..
وهرعتُ..
أتناولُ وجبةَ الإفطارِ
بعدَ رَحِيلِكَ
بثانِيَة!

(7)
في الدّقيقة
العاشِقة
أطَلَّ مِن نافِذَةِ
الحُلُمِ
طائِرُ الرُّوحِ.
إرتشفَ  دُمُوعِي..
سَكَنَ  ضُلوعِي..
صَارَ  يَسُوعِي.

1 تعليقك

  1. Avatar نجيب التركي

    دهشة وإعجاب انتابتني حال اتمام قراءة النص للأديبة /ريتا عودة،اعتزازي يكبر ويحدوني الأمل ان أحذو حذوها في التألق والابداع

اترك رد