رمضان بمدينة قابس صحراء تخطب ودّ بحر فتكون واحات الجنان

 
أن تزور قابس أن تشرع للحلم أبوابا كانت موصدة فكم هي بهيّة هذه الواحة المنفية على أبواب الصّحراء التى تتوعّدها بالقمقم النّاريّ إلا أنّ قابس

أن تزور قابس أن تشرع للحلم أبوابا كانت موصدة فكم هي بهيّة هذه الواحة المنفية على أبواب الصّحراء التى تتوعّدها بالقمقم النّاريّ إلا أنّ قابس تظلّ لا تبالي إذ يسند ظهرها اليمّ الأزرق المتوسّط..تدخل قابس في شهر رمضان فلا شيء يدلّ على حدثانه إلاّ بعض السّويقات الؤقّتة كما في كلّ مدن البلد وقراه…
13563600_1609036786074629_741952562_n

ترتفع المآذن في المدينة تيّاهة في سماء المدينة كما تنتشر واحات النّخيل ومزارع الرمّان وفي الدّرك الأسفل تنمو شجيرات الحنّاء والملوخية ..لتكون جميعها منجما للثّروة الفلاحية بُسرا ورطبا ومطحون الحنّاء يخضّب أكفّ العذارى أمّا مطحون الملوخية فهو لذيذ المطعم فوّاحه..

رمضان بمدينة قابس صحراء تخطب ودّ بحر فتكون واحات الجنان
وتظلّ الوجوه القابسية مجبولة على الابتسام ..فلا قمطرير ولا اكفهرار في وجوه الأضياف ، يحتمون بالواحة وطيبة أهلها.فلن تجد نفسك غريبا أنّ حللت فالكلّ أهلك والكلّ لك صحب رفقاء. ما أحلى رفقتكم يا أبناء الواحة وبناتها… السّعف بقابس تصاغ منه السّلال القفاف والمروحات. اليدوية وآنية أُخر ويكون سوق “جارة” خير مكان تلتئم فيه هي ومطحون الحنّاء والملوخية وغيرها من هروس…إلخ

أمّا واحة “شننّي” فهي معرض جنان على وجه الأرض بفاكهته ومنتزهاته وماء نخله الذي يدعى “اللاقمي” تجدع لأجله النخلات فتسيل دماؤها في الجرار عسل نخل….

رمضان بمدينة قابس صحراء تخطب ودّ بحر فتكون واحات الجنان

وأنت في قابس هذه الدينة الكنز الكامنة في خاصرة تونس، يشدّها الجنوب الصحراوي فتنفلت منه ويشدّ البحر المتوسّط فتميع بين يديه ،وتناديها العتاقة فتضرب منها بسهم وتستهويها الحضارة فتكون بإزاء أحياء راقية .. تنبت خيرات الأرض كلّها فيحلو مقام الفلاّح فيها وتنفتح على الصّناعي فلك أن تراها مدينة حديثىة ما نفرت من مقوّمات الأصالة فهي مدينة قديمة دونما انغلاق وهي مدينة معاصرة من غيرإفحاش .. حقّا هي مدينة غريبة جغرافيّا ومناخيّا عجيبة طيبة أهلها وسخائهم…فأقترح في اللّغة “أقبست ” أي نزلت أهلا وحللت سهلا ودونك (اللاقمببي ) عسل النخيل يسيل به مدرار ودونك الرّطب جنيّا ودونك الرّمان لا مع البهاء كأنّه شعلة من نار..لتلتئم كلّ هذه الحلاوة والطلاوة في ألسن أهل قابس فلا يتكلّمون إلا لطفا وتستفزّهم الإيقاعات فيهيجون راقصين .. وتحلو لهم الحياة فيأتونها في مكامنها…
13552627_1609037226074585_1841905447_n

لا تعليقات

اترك رد