اللعب و التربية


 
اللعب و التربية

في السابق اي سنوات الخمسينات و الستينات…كلما كثر الضجيج والصراخ داخل بيت الوالدين ،بدون تردد كانت الام تصيح بكل ما اتيت من قوة لتامر ابناءها للخروج الى ازقة الحارة ،قاءلة:”اخرجوا للعب خارج البيت ،الا و ساضربكم”.
نستخلص ان اللعب كان وسيلة عقابية يلجأ اليها الكبار للتخلص من الاطفال بل التخلص من حركات اطفالهم اللا متناهية.
كان الطفل الكثير الحركة ينعث بالطفل: العنيف،الطفل الفوضوي ..الخ

و الطفل الهادء و المنعدم الحركة هو الطفل المثالي و المرغوب فيه بل احيانا يقتدى به…الخ

كنا مند طلوع الشمس و بالخصوص خلال ايام العطل ،نخرج لازقة الحي ،هناك منا من يلعب لعبة الغميضة،هناك من يتسابق مع اقرانه لبلوغ علامة محددة و هناك اطفال يفظلون التوجه للشاطء للاستمتاع برحابة البحر و برودتة. مرت الشهور و السنين الكل كبر و الكل اصبح اب او ام ،لكن تلك المساحات الخضراء و ازقة الحارة …استبدلت لتحل محلها العمارات الشامخة و و استبدلت الحداءق بروض الاطفال و الاندية الخصوصية المؤدى عنها كي يلعب الطفل الميسور ،اما باقي الاطفال ياترى اين سيجدون ظالتهم كي يستمتعوا بطفولتهم؟

المثل يقول “الحاجة ام الاختراع” فالانسان من طبعه كلما و قع في مأزق او أزمة مادية او معنوية الا و تابر و جد و كد كي يجد مخرج او على الاقل يخفف من عبىء الحياة .

لحسن الحظ الاحياء الشعبية تكون غنية بالاشياء البالية و الخردات …الخ

للانسان بصفة عامة و للطفل بصفة خاصة قدرة خارقة كي يعلم نفسه بنفسه و دلك بالملاحظة البصرية او بالاحتكاك مع اقرانه ، وهنا سياتي دور الالعاب الشعبية كي تبرهن على ماتقدمنا به من احكام على الطفل.علماء النفس ندكر من بينهم piaget و مفكرين عرب اخرين صنفوا الطفل في مرحلته العمرية مابين 3و6 سنوات يقوم بشخصنة الاشياء حيث يتكلم مع الدمى الجامدة و ييرى في اغصان الاشجار ، الطاءر الاسطوري الدي سيركبه كي ينتقل به الى عالم الاحلام و العالم الدي ليس لكلمة “هدا المكان خاص بالاداء”وجودا.
الجميل و الاجمل في الالعاب التقليدية انها تنمي في شخصية الطفل دكاءات لا تعد و لاتحصى، ندكر من بينها تنمية الدكاء الخاص باستعمال اليد ،حيث يصبح الطفل قادرا على التحكم في حركة اصابعه بكل اريحية و دقة (فالامساك بالمنشار كي يقطع بعض الاخشاب و التوفق في هدا الامر يجعل منه نجارا صغيرا قبل الاوان و لهدا التوفق اثار جد اجابية بل تحفزه على البحث على نجاحات اخرى في وضعيات مشابهة لسابقاتها او وضعيات اكثر تعقيدا.

زد على هدا ، تلك الالعاب التي هي في الظاهر بسيطة تنمي الدكاءات الاستراتيجية و التقنية ،فالطفل يبرمج ،يصمم ثم ينفد مشروعه لاخراجه للوجود اسوة مع اقرانه بل يرغب في التفوق عليهم . نضيف الى ما سبق الدكاء الخاص بالتواصل و تقبل العمل ضمن المجموعة بل احترام المهمة الموكولة اليه ،و هدا يشكل انجاز و يستحق ان يكون موضوع محاظرات عديدة يشرك فيها كل الفاعلين و المختصين التربويين…كي نساهم في ايجاد حلول او على الاقل التخفيف من ظواهر الانغلاق و رفد التعاون مع باقي مكونات المجتمع.

لا تعليقات

اترك رد