تفجير مطار اتاتورك اول الغيث


 
تفجير مطار اتاتورك اول الغيث

منذ ان استلم رجب طيب اردوغان مقاليد السلطة في تركيا عام ٢٠٠٣ وهو يحاول ان يظهر نفسه على انه الحمل الوديع والمنادي للسلام وصمام الاستقرار وحامل راية الاسلام الى الاعالي مصوراً نفسه الخليفة والمجدد والمختار الذي سينصر الاسلام في العالم الحديث من خلال اعادة امجاد الامبراطورية العثمانية بحلتها الجديدة، وقد غلب على خطابه السياسي شعاره المشهور ( صفر اعداء صفر مشاكل) في الداخل وفي الخارج، وقد استطاع باساليبه الخاصة استمالة الغالبية العظمى من المسلمين وبداء بالمثقفين منهم والذين بالغالب ينتمون الى الاحزاب الاسلامية المتشدد وغير المتشدد، وحتى استمالة عاطفة الاكراد باعطائهم بعض الامتيازات السطحيّة، ولكن مع مرور الوقت ونهوض الاقتصاد التركي والسيطرة الكاملة على الجيش والشرطة والامن الداخلي بانت النواية الدفينة للعقيدة الاردوغانية في ادارة الدولة التركية وقد بدء بالتالي:

في اول الامر نادى اردوغان بأن حكومته كانت تحاول بناء جسور السلام مع الجميع ولكن اصرت الاحزاب الارهابية والدول المعادية على الاضرار بنا وبشعبنا وبالامة الاسلامية.

ومن ثم كشر عن انيابه وبدء باضطهاد الاكراد في الداخل وملاحقة المعارضة الكردية في الخارج وقام بضرب وتدمير القرى الكردية في تركيا بل وصل الامر الى ملاحقة قصف القرى والاهالي في الاراضي العراقية بحجة ملاحقة عناصر المعارضة التركية في الاراضي العراقية وضرب مقراتهم بدءت الطائرات التركية ومدافعهم يقتلون المدنيين في العراق دون رقيب وحسيب. كما قامت الحكومة التركية بقصف وضرب الحصار على المدن الكردية الكبيرة دون رحمة ومنها مدينة (آمد) التاريخية، وبأت حملة اعتقالات وتصفيات واسعة في صفوف المدنيين.

ومن جهة اخرى قام اردوغان بالبحث عن المشاكل مع دول الجوار وتصنيفهم بحسب مصالحه الخاصة مستفيداً من ضعف الدول العربية بعد الثورات التي اضعفت تلك الدول وقسمتها على انفسها وقد ظهرت الدولة التركية في هذه المرحلة كداعم خفي ومعقل اساسي للتنظيمات والاحزاب الاسلامية المتشددة وحتى الارهابية منها ومن ابرزهم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وعلى مايبدو ان اغلب الاوامر التي تصدر لتلك التنظيمات كانت من قبل القادة المتشددين في الاراضي التركية وقد اكدت بعض الصحف العلاقة بين تركي وداعش وافضل مثال على ذلك فقد ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الولايات المتحدة وحكومات أوروبية، حثّت تركيا على ضرورة إيقاف المقاتلين الذين يعبرون إلى سوريا، غير أن أنقرة لم تبد رغبة جدية في مواجهة الجهاديين، وظلّ مسؤولون فيها مصرّين على أنه “يصعب التفريق بين الحجّاج الآتين إلى تركيا وبين الجهاديين”.

ويؤكد أعضاء من البرلمان التركي أن الحكومة ما زالت تدعم الجهاديين بتسهيل سفرهم عبر المعابر الحدودية بين تركيا وسوريا، وتوفير شاحنات أسلحة لهم، وتقديم الرعاية الصحية في مستشفيات الدولة التركية للمحاربين الجرحى. وقد كتب هؤلاء للرئيس المنتخب أردوغان ولداوود أوغلو يطلبون تفسيرا رسميا للعلاقات الحكومية مع داعش إلا أن الحكومة لم تجبهم.

بل ان العديد من المعلومات تفيد بان عناصر من التنظيمات الارهابية يتلقون العلاج والدعم والتدريب في تركيا . ولا ننسى ان تركيا تجرأت واسقطت طائرة حربية روسية وقتل طيار له على يد الدواعش وكما يبدو كان عربون محبة بين اردوغان والقيادات في داعش، ومن جانبهه قامت روسيا باعلان حصار على تركيا.

كما وقامت تركيا بتجاوز سافر على سيادة العراق وذلك بادخال قواتها الى العراق وتاسيس معسكر خاص على الاراضي العارقيةً بالقرب من محافظة الموصل دون ان تكون الحكومة العراقية على علم بذلك بل وحتى ان الحكومة العراقية طالبت بخروج تلك القوات ولكن تركيا لم تسترعي اهتماماً بتلك المطالب.

كي لا نطيل الحديث نقول ان حكومة رجب طيب اردوغان تعتبر من اقوى الحكومات التي حكمت تركيا منذ انهيار العثمانيين ولكن ماخفي على اردوغان ان كثرة الاعداء لن يطيل العمر وان سياسته القمعية لم يبقي احداً في حاله كما وان دعمها للارهاب جعلها بيئة مريحة ومناسبة للارهابيين غافلاً عن القاعدة المشهورة ان الارهاب لادين ولاعقيدة ولا عهد لهم فهي اداة وسلاح ذو حدين وسيأتي يوم عليه لتدور عليه الدوائر وتاتي الرياح من حيث لا تشتهي سفن اردوغان ، فمن يطبخ السم يجب ان يذوقه، وما نلاحظه في الاونه الاخيرة ان التفجيرات الانتحارية قد كثرت في تركيا وقد بدت هذه تفجيرات مدروسة واكثر تركيزا مرة بعد اخرى حتى اخر تفجير الذي استهدف مطار تركيا وهذه تعتبر ضربه قاصمة للسياحة في تركيا التي تعتمد السياحة كدخل اساسي لاقتصادها ومع انخفاض الدخل القومي والمستوى المعيشي في تركيا تبداء معالم الضعف والانهيار في اركان حكومة اردوغان ومن بعد ذلك ياتي يوم الحساب بين اردوغان واعدائه الكثر ولا استبعد ان يتعرض اردوغان الى محاكمة دولية بسبب الدلائل على دعمه للارهاب مع انه ايد البرلمان التركي مساعد تركيا للتحالف الدولي لضرب الارهاب في المنطقة.

لا تعليقات

اترك رد