منظومة صقر بغداد وتراشق الإتهامات

 
منظومة صقر بغداد وتراشق الإتهامات

إنتزعت وزارة الداخلية العراقية نقابها عن فضيحة كارثية حلت بكثير من العراقيين بتنصلها وإعلان برائتها عن مشروع صقر بغداد الإلكتروني، ففي هذه المنظومة شيء يسمى الاستيكرات وإن هذه الاستيكرات بيعت الى كل سيارة مواطن عراقي ب 15 الف دينار إجبارآ عندما وذلك عندما يروم المواطن الذهاب من منطقة معينة إلى أخرى من خلال السيطرات وعناصرها من الشرطة والجيش الذين كانوا يوجهون مالكي السيارات بالتوجه الى المفرزة (الصقرية) القريبة من داخل المفرزة لشراء تلك الاستيكر

هذا المشروع ( الوهمي ) بحسب مسؤولين في مجلس محافظة بغداد يدر ارباحاً هائلة تقدر بحوالي 18 مليار دينار سنوياً للحكومة ، و ذلك عن طريق قيام كل مالك سيارة في بغداد بدفع مبلغ قدره 15 الف دينار سنوياً و بصورة مستمرة، حيث اكد أكثر من مسؤول انه مشروع إستثماري.

وبعد هذه الواقعة الكارثية ظهرت وزارة الداخلية ببيان محتواه هو أبراء ذمتها والنأي عن شبهات فساد تطول المشروع ومن روج له وادعت فيه خلافاً للواقع والملموس، لكن تأخرت كثيراً ، فإن هذا المشروع قد بدأ منذ عدة أشهر حتى أن إنتهت الشركة المخصصة له من جباية المبالغ من مالكي السيارات وعلى يقين بعلم الوزارة وامام انظار عناصرها في المفارز ،
بالرغم من الأوضاع الإقتصادية المزرية بالنسبة للمواطن العراقي والامنية الخطرة التي يتعايش معهما الفرد العراقي فهذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها المواطن العراقي ( المسكين ) للنصب والابتزاز وكذلك الإحتيال من قبل الجهات المعنية وتحت حجج واهية لا وجود لها في الواقع وتحت انظار هذه الجهات ، حيث أجبر المواطنون على دفع ذات المبلغ حينها واختفت المفارز التي جمعت المبالغ وايضا كانت تشترك مع السيطرات في المكان المعين لتستقوي بها لايقاف السيارات
لكن السؤال يكمن هنا ، أين ذهبت كل هذه المبالغ التي أخذت من المواطنين علانية ؟لو فرضنا إن جمعها الذي تم في وضح النهار لم تعرف به وزارة الداخلية حسب ادعاؤها، هل اجراءاتها الان تتناسب مع هذه الفضيحة والابتزاز الذي تعرض له مالكو السيارات؟ على اية حال سأذكر أن وزارة الداخلية التي تقول بأصواتها الرنانة أن لا علاقة لها بالموضوع او انه بدون علمها، نشرت الصحف تصريحاً منسوباً لمصدر ان قائد عمليات بغداد تورط بأخذ رشا وعمولات من مشروع صقر بغداد. واكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد الذي روج الى المشروع بقوله ان المشروع سيساعد القوات الامنية بكشف العجلات المسروقة او تدور حولها الشبهات على إنها مفخخة ، كما وإن هذا المتحدث اعطى وصفاً دقيقاً لهذه المنظمة وعملها ‘
وحسب تأكيدات مسؤولون كبار إن هذا المشروع هو مشروع يتميز بالإستثمار التجاري لتحقيق منافع وان لاتتناسب مع مصلحة المواطن ،
ولو كانت حكومتنا ( الموقرة ) حكومة مواطنة حقيقة لما تمكنت المحافظة وعمليات بغداد ووزارة الداخلية و..و.. غيرها من الجهات من وضع المواطن في حالة الابتزاز وهو في أشد ظروفه الصعبة ، لكن ان هذه الفضائح والحيل لا يقعان ولا يرتكبان سوى في حكومات المحاصصة المتخلفة ، وبكل وقاحة تعتبر عمليات بغداد المركبة مخالفة في حال عدم تسجيلها لدى (منظومة صقر بغداد) حيث أفادت مصادر بأن المشروع هذا هو لتعظيم واردات محافظة بغداد وان 10% من المبلغ فقط سيخصص الى الحكومة المحلية في بغداد .

لا قيمة للتنصل الذي صدر عن عمليات بغداد بانه ليس لها علاقة بواقعية هذا المشروع حيث أنه جاء بعد ان فاحت الرائحة الكريهة، وبدأت الناس، فبالامس تجبر اصحاب المركبات على دفع المبلغ وتصف المشروع بانه من اهم المشاريع الامنية الذي سيحفظ أمن العاصمة فما حدا مما بدا.
إذا أردنا العودة الى ما كتب وما تم التصريح به من المسؤولين سيكتشف اننا امام قضية كبيرة تستحق أن يحقق بها في وضح النهار ويحال كل من تورط بها من قريب او بعيد الى القضاء العادل إذا كان موجود اصلا و مهما كان موقعه ومسؤوليته، إذ ليس من المعقول الان الكل يتنصل ويلقي اللوم على الاخر، ابحثوا ما بين السطور وستجدون كيف ان اكثر من مليون مالك مركبة دفع مبلغاً لمن لا يستحقه.

لا تعليقات

اترك رد