الحرس الثوري العراقي !!

 
يبدو أن الوقت قد حان لطهران لتحقيق مابقي لها من المشاريع التي تعزز نفوذها في العراق الذي احكمت سيطرتها عليه بعد احتلاله عام 2003

يبدو أن الوقت قد حان لطهران لتحقيق مابقي لها من المشاريع التي تعزز نفوذها في العراق الذي احكمت سيطرتها عليه بعد احتلاله عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها . طهران التي تطمح الى مزيد من النفوذ في العراق ترى ان جمع ميليشات مسلحة تدين بالولاء لها وضمها تحت تشكيل رئيسي يستنسخ تجربة الحرس الثوري الإيراني ، محاولة تبدو في ظاهرها قابلة للتطبيق خاصة في ظل الوضع العراقي الراهن، إلا أن التعمّق في حيثيات هذا الوضع وتفاصيله بالإضافة إلى استحضار التجارب الإيرانية في محاولة لاستنساخ الحرس الثوري، تكشف أن ما يصدح به المسؤولون الإيرانيون عن إنشاء حرس ثوري عراقي فكرة لن يتجاوز تحقيقها مستوى التصريحات والكلام، أما الجهود الرامية لتحويلها إلى واقع، فلن تؤدي إلى نتائج ملموسة

التصريحات التي اطلقها الجنرال محسن رفيقدوست القائد السابق للحرس الثوري الإيراني بخصوص تشكيل حرس ثوري عراقي على غرار الحرس الإيراني هي خطوة تندرج ضمن ترسيخ قوة ميليشيات الحشد في العراق وضمّها تحت جناح مرجعية واحدة تدين بالولاء لإيران . وقبل هذا التصريح بعدة أيام كشف قائد القوات البرية الإيرانية العميد أحمد رضا بوردستان ان هناك 5 ألوية ايرانية عسكرية جاهزة للدخول الى الاراضي العراقية والاشتباك مع اي قوة تعترضها . واعترف بقيام هذه الالوية بعمليات استطلاع في مناطق عراقية قرب الحدود

هذا الطرح الإيراني يستمد خطورته وجدّيته من مجموعة الأحداث والتطوّرات الميدانية والسياسية التي تزامن معها، ولعلّ ابرزها تصريحات هادي العامري زعيم ميليشيا بدر المقرّب من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، التي اتهم فيها القوات الحكومية بـ“الخيانة” بعد ان سحب العبادي بعض قطاعات الجيش وارسلها الى الشرقاط والقيارة .

فالعامري لايخفي هواجسه وتخوفه من انجياز العبادي الى المعسكر الامريكي ويرى أن الحكومة الحالية خاضعة لضغط الولايات المتحدة بينما يحاول تحسين صورة طهران ويزعم أن لديها خبرة كبيرة في محاربة الإرهاب كما ويبرر الحساسية تجاه تواجد سليماني في العراق “بنجاحه ”

وفي خضم هذه التصريحات والأوضاع الميدانية المتردية في العراق، قد يبدو مشروع الحرس الثوري العراقي أمرا قابلا للتطبيق لكن خبراء في مركز ستراتفور الأميركي للدراسات الأمنية والاستراتيجية يرون عكس ذلك، فالعراق ليس إيران، ولا يمكن نسخ الحرس الثوري الإيراني بسهول

المقال السابقهمسات
المقال التالىيحكى أن
بلال الجميلي مذيع ومقدم برامج لمدة ثلاث سنوات في قناة البغدادية وبعدها في قناة الحدث واعمل الان صحفي في مؤسسة الشاهد الكويتية . حاصل على بكلوريوس من كلية التربية في طرق التدريس من جامعة بغداد . وحاصل على دبلومتين في الاعلام والتربية من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة . حاصل على شهادتي خبرة....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد