باستقبال العام الجيد : افتح قلبك وابدأ بنغمة “دو” في سلم الموسيقى


 
الصدى - في العام الجديد افتح قلبك
لوحة للفنانة يقين الدليمي

لكل جديد لذة كما يقال ، ولئلا نغرق بهموم كوارث ليس لدينا يد مباشرة بإحداث تغيير واضح او سريع او مؤثر كثيرا بشأنها ، لابد من الانتباه لأنفسنا ونغير من عاداتنا اليومية قصد الاتيان بالجديد الايجابي .

و باستقبال العام الجديد نأمل جميعا بإحداث التغيير نحو الأفضل والتخلص من بعض عاداتنا السلبية ، وتحقيق اهداف عجزنا عن تحقيقها . وفي قصيدة ” دو” ينشد الشاعر الاماراتي عادل خزام حكمة جميلة تلامس شغاف القلب وتصلح وصفة لحياة مرحة جميلة جديدة إذ يقول ، ” انطلق إذن.. اركض في الدروب المستحيلة كي تلامس النهايات.. وكي تكون أول الواصلين إلى الاكتشاف والحقيقة، عليك أن تدرك أن كل بداية ، وكل خطوة يجب أن تكون مسبوقة بالغناء والمرح والقفز.. افتح قلبك وابدأ بنغمة دو في سلم الموسيقى.. فقط قلها وسوف تتابع بقية النغمات في انسيابها مثل الموجات في بحر بلا نهاية هو بحر الحرية التي هي بانتظارك ، وأنت لا تدرك بعد أنها موجودة وقريبة، أقرب من ظلك إليك”

كثيرة هي الاشياء أو الاهداف قريبة منا ولا نراها ، حتى قيل قديما ” قد تجوب العالم بحثا عن زهرة هي في حديقة منزلك” . فالأمور قد تكون بمتناول اليد لكننا لن نراها لانشغالنا عنها أو لعدم تبصرنا بما هو ضروري بالنسبة لنا.

ولمناسبة بدء العام الجديد تعرض خبيرة العلاقات العامة والمستشارة الاسرية اليونانية صوفيا فروميل ، مجموعة من النصائح والتوصيات يمكن اخذها بنظر الاعتبار وقد تكون مفيدة لك ـ عزيزي القارئ ـ منها مثلا ، نميل احيانا عندما نعتزم اخذ قرارات عند بداية كل سنة جديدة، إلى وضع أهداف مبالغة غير معقولة التحقق ، فنواجه بسببها الفشل والذي يولد بدوره مشاعر سلبية تثني عن المحاولة من جديد.

علينا التذكر أن قرارات السنة الجديدة لا يجب أن تبدأ بالضرورة بتاريخ الاول من كانون الثاني ولكن، إذا قررنا هذا العام الاخذ بالقرارات الجديدة علينا عدم المحاولة لتغيير كل شيء دفعة واحدة .

وتستعين فروميل بأحدث نصائح الأبحاث الاجتماعية في جامعة ستانفورد والتي تذكر ، لا يجب أن يحاول المرء تغيير أكثر من 3 عادات في وقت واحد، و لابد من اختيار العادة الأهم اولا ، مثل الاصرار على الاستمتاع بحياة اكثر صحة.

وتضيف فروميل ، أبدؤوا بخطوات صغيرة إذ يمكن ان يكون الالتزام بشيء كبير جدا امراً مرعبا للغاية. فإذا اخذتم قرارا يقضي بادخار مبلغ قدره 5000 دولار اميريكي على سبيل المثال، يمكن أن يكون ذلك مخيفا جدا بالنسبة اليكم. وإن قسمتم هذا المبلغ الى أهداف صغيرة ، كادخار مبلغ قدره 13.7 دولار اميريكي كل يوم سيبدو عندها تحقيق الهدف أسهل بكثير.

وبخصوص التمتع بحياة صحية تقول فروميل ، غيروا محيطكم الخاص بكم ، فإذا كنتم تهدفون لانقاص وزنكم خلال العام الجديد، لا يمكنكم فعل ذلك وخزائنكم مليئة بوجبات طعام دسمة غير صحية . قوموا بعملية “تنظيف غذائية”، اي ارموا جميع الاطعمة غير الصحية المتواجدة في خزائن مطبخكم ، واشتروا الأطعمة الصحية والوجبات الخفيفة قبل أن تلتزموا بهدفكم.

وتضيف ، انظروا الى خطتكم يوميا وفكروا في ما هو الشيء الوحيد الذي يمكنكم القيام به اليوم للتقدم خطوة الى الامام نحو الهدف. و شاركوا أهدافكم ، إذ يمكن أن تعد هذه المشاركة مع الأهل والأصدقاء دافعا للحفاظ على ما يبذل من جهود ويصبحوا هؤلاء بمثابة شبكة دعم كبيرة.

دونوا قراراتكم بما تريدون تحقيقه، فقد يكون ذلك بمثابة تذكير عقلي لهدفكم. ضعوا لوحا يمكنكم وضع عليه الصور التي تعكس ما تريدون تحقيقه.

آمنوا بقدراتكم على تحقيق هدفكم صغر أم كبر ، وإذا كنتم لا تعتبرون أنفسكم قادرين على تحقيق هذا الهدف، فمن المرجح أن تتخلوا عنه. آمنوا بإمكانية تحقيق ما تريدون، فذلك سيحافظ على قوة إرادة وحافز قوي .

وأخيرا تصوروا نجاحكم ، تصوروا ، كيف سيكون شعوركم عند تحقيق هذا الهدف الجديد. شاهدوا الصور في مخيلاتكم ، اسمعوا الأصوات ، واشعروا بالعواطف التي تحدث عند تحقيقها .

وهكذا تبدو عملية الشروع بالنجاح وبدء الخطوات العملية لتحقيق الاهداف بالنسبة للخبيرة ، تشبه لحد بعيد العزف على مفتاح “دو” في الألة الموسيقية لقصيدة الشاعر.

المقال السابقدقتهم و دقتنا !
المقال التالىوداعا خضير ميري
منى سعيد الطاهر كاتبة وصحفية عراقية وناشطة سياسية .. ولدت في محافظة بابل خريجة كلية الآداب فرع اللغة الألمانية ، عملت في دار ثقافة الاطفال في العراق ترجمت العديد من الكتب عبر أدب الطفل شعرا وكتابة وصحافة ، عملت في قناة الجزيرة اطفال في قطر ، عملت مدير تحرير في مجلة اطفال اليوم في ابو ظبي ، سكرتير....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد