إهداء: إلى الفنّان التَّشكيلي المبدع صدر الدِّين أمين

209 … …. …….. ….
رؤاكَ متناغمةٌ معَ شراعِ القصيدةِ
على مساراتِ خيوطِ الحنينِ
تزيدُني شوقاً إلى حوشِنا العتيقِ
هناكَ كنتُ على عناقٍ
معَ بحبوحةِ الألوانِ
عناقٌ لونيٌّ على مدى الأيامِ

تسربلُني ذاكرةٌ طفوليّةٌ
معجونةٌ بهلالاتِ الغمامِ
ظلَّتْ معرّشةً معَ أجنحةِ خيالٍ
تهاطلَ فوقَ قبّةِ الرُّوحِ
حيثُ شهوةُ الألوانِ
تنسابُ فوقَ جفونِ القصيدةِ
ذاكرةٌ متعانقةٌ معَ أنغامِ الأغاني
كأنّها على عناقٍ حميمٍ
معَ ابتهالاتِ هذهِ اللَّوحاتِ
معَ قدسيّةِ رذاذاتِ المطرِ!
صدر الدّين أمين
فنّانٌ مجبولٌ من طينِ المحبّةِ
يجنحُ نحوَ أحلامٍ غافيةٍ
فوقَ ظلالِ الرّوحِ
ينثرُ أريجاً من نكهةِ عذوبةِ الصَّباحِ
فوقَ نضارةِ أعشابٍ متماهيةٍ
معَ براءاتِ الطُّفولةِ

لملمَ وشاحَ الجمالِ
من ابتساماتِ ثغورِ الرَّبيعِ
مستلهماً من شموعِ الرّوحِ ألوانَ القصيدةِ
أيُّها المسكون بمرحِ الكائناتِ
تحلِّقُ فرحاً معَ نسيمِ اللَّيلِ
في انتظارِ كرنفالِ بهجةِ الكائناتِ
ترنو إلى فضاءاتٍ فسيحةٍ
مزدانةٍ بموشورٍ ممهورٍ
على أرواحٍ ممراحةٍ فوقَ أغصانِ الحياةِ!
تتسامى ألوانُكَ رونقاً
في هلالاتِ بوحِ القصيدة
كأنّكَ في رحلةِ عبورٍ
إلى منعرجاتِ مروجٍ مكتنفةٍ
بشهقةِ أحلامٍ لونيّة متناثرة
بينَ أشهى البساتين

في مساراتِ يراعِكَ
تنمو أجنحةُ الأملِ
عابراً بكلِّ انبهارٍ بحارَ حنينِ الرّوحِ
كي تفرشَ هبوبَ نسيمِ الصّباح
فوقَ كائناتٍ عطشى لشهقاتِ الوئامِ

تلتقطُ من خريرِ السَّواقي بهاءَ الأعالي
مهدهداً ظلالَ البيوتِ العتيقة
تنضحُ روحُكَ ألقاً
كلَّما تستلهمُ رهافةَ بوحِكَ
من أبهى فراشاتِ الحديقة!
تقمِّطُ روحُكَ اخضرارَ
قلوبِ الكائناتِ المتراقصة
حولَ حنينِكَ المعجون
بطينِ الحياة!

ألوانُكَ مجبولة بأريجِ القرنفل
مشرئبة بعذوبةِ عسلٍ متناثر
فوقَ مآقي الأزاهير

يا عبقَ النّرجسِ البرّي
المنساب كرذاذاتِ النَّدى
فوقَ ظلالِ مرحِ دبيبِ الأرضِ
كائناتٌ بديعة مبرعمة
من يراعِ الحنينِ
عناقٌ كوني لجمالِ الحياةِ

تتقافزُ أرواحُ الكائناتِ الشَّفيفة
فوقَ مرامي حرفٍ متعطِّشٍ
لتجلّياتِ انبعاثِ وميضِ القصائد!
يتبرعمُ حرفي من مناغاةِ فرشاةٍ
منبعثةٍ من سطوعِ أحلامٍ مسربلة
بأغاني الأمَّهاتِ الصّادحاتِ
تدندنُ بأنغامِ خصوبةِ الحياةِ
بهجةُ الرّبيع تعانقُ خدودَ الدُّنيا
فرحٌ ينعشُ أغصانَ الرُّوحِ
كأنَهُ مستقطرٌ من تغريدِ البلابلِ!
رحلةٌ باذخةٌ في خضمِّ الإبتهالِ
تجلَّياتُ خيالٍ من لونِ النَّدى
جموحٌ نحوَ هدهداتِ الطُّفولة!
…. …. … ….. يتبع!

لا تعليقات

اترك رد