* تابعت بقلق ممزوج بالتفاؤل ما جرى قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكية مايكل بومبيو للسودان من تراشقات بين شركاء الحكومة الإنتقالية وسط تسريبات مسمومة ضجت بها الصحف وأجهزة الإعلام ومواقع التوصل والقروبات السودانية في الداخل والخارج توحي بخبث متعمد بأن زيارته تهدف لتطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل.
* الأمر المزعج أكثر هو تصريحات رئيس المجلس السيادي الفريق عبد الفتاح البرهان عقب خطاب رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك العقلاني الذي أكد فيه حرص الحكومة على إستمرار الشراكة المدنية العسكرية ودفع مستحقات السلام والديمقراطية والعدالة والحياة الحرة للمواطنين.
* نبهنا لمخاطر تصعيد الخلافات السياسية وسط قوى الحرية والتغيير خاصة من حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي ووسط تجمع المهنيين على وحدة وفعالية قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية لثورة ديسمبر الشعبية لذلك سعدنا باللقاء الذي تم بين وفد قوى الحرية والتغيير مع رئيس الوزراء ومادار فيه من ضرورة تركيزالحكومة على تحقيق مهام المرحلة الإنتقالية كأولوية قصوى.
* جاءت نتائج لقاء وزير الخارجية الأمريكية مع الحكومة الإنتقالية مؤكدة أنها لاتملك تفويضاً لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وأنها ترى ضرورة الفصل بين قضية رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومسألة تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل.
بيان الخرجية الامريكية في أعقاب الزيارة جاء مؤكدا أهمية إستمرار دعم الجيش للحكومة الإنتقالية التي يقودها المدنيون ودفع مسار السودان نحو الديمقراطية، وأن إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب لايزال يمثل أولوية ثنائية بين البلدين.
* ليس من مصلحة الحكومة الإنتقالية إفتعال معارك في غير معترك لأن ذلك ليس في مصلحة السودان ولايخدم لأي طرف قضية، بقدر ما يخدم مساعي أعداء ثورة ديسمبر الشعبية للإنقضاض عليها، لذلك لابد من تعزيز التنيسق المشترك لتنفيذ مهام المرحلة الإنتقالية بدلاً من التامر عليها.
* أن المطالبة بإعادة هيكلة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى ليس مجال مزايدة وكيد سياسي لايخدم القوات لمسلحة ولا القوات الأخرى لأنه لايعني تجريدها من مهامها بل بالعكس من ذلك فهذا يعزز أكثر إستقلاليتها وقوميتها ومهنيتها.
معروف أن نظام الحكم الديمقراطي يعزز إستقلال وقومية ومهنية كل مؤسسات الدولة السياسية والعدلية والدفاعية والأمنية والإقتصاية والخدمية كل في مجال إختصاصه دون تغول أو تسلط أو وصاية فوقية.

المقال السابقطاقة نور غطت غرفته
المقال التالىرسالة (متشائله) إلى السيد مصطفى الكاظمي المحترم .. ؟
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد