في هدوء الليل تسعى أيادي الفاسدين في الحكومة العراقية إبرام صفقة مشبوهة للتنازل عن حقوق قانونية تخص اثار العراق المسروقة، بعد ان صرح موقع *ديلي بيست* الإخباري (إن الحكومة العراقية تقترب من إبرام صفقة “سيئة للغاية” مع سلسلة متاجر هوبي لوبي ومتحف الإنجيل في الولايات المتحدة، تتنازل بموجبها عن حقها في مقاضاتهما بسبب سرقة آثار عراقية).
القصة ترجع إلى عام ٢٠١١ بعد ان قامت الحكومة الأمريكية بضبط شحنة تحمل ٢٠٠ إلى ٣٠٠ لوح طيني صغير متجهة إلى مجمع هوبي لوبي الشركة المعروفة في أمريكا المهتمة بالفنون ، تم ضبط هذه الشاحنة وكلاء الجمارك الأميركية
كانت الألواح جزءا من عملية شراء كبيرة ظخمة من الألواح المسمارية التي يعود تاريخها ٣٠٠٠ ق م .
وفي عام ٢٠٢٠ استطاعت الحكومة الأمريكية ضبط عملية شراء اخرى لشركة هوبي لوبي بعد أن اشترت “حلم كلكامش” في عام ٢٠١٤ من دار مزادات ، لكن السلطات الفيدرالية الأميركية تمكنت من ضبطها، وأعلنت أنها تعتزم إعادتها، الى العراق.
تذكر شركة هوبي لوبي إنها اشترت هذه التحف من تجار إسرائيليين بعد لقاء معهم في إحدى الدول العربية، وكانت تعزم هذه الشركة على وضع تلك الآثار القديمة في متحف الانجيل في أمريكا،
يذكر ذات الموقع إنه تحصل على نسخة لمسودة الاتفاق بين الحكومة العراقية وهوبي لوبي ينص على دفع هوبي لوبي دفع ١٥ مليون دولار أميركي لتنمية قطاع الآثار في العراق، مقابل عدم رفع دعاوى قضائية ضد الشركة
وينص كذلك على، وفقا قيام هوبي لوبي والمتحف بإعادة آلاف القطع الأثرية العراقية المنهوبة.
و الغريب في هذا ، أن القطع في حوزة الحكومة الامريكية ليس بحوزة هوبي لوبي ، وبالتالي لا يوجد أي فائدة لعقد هذه الصفقة وهذه الصفقة عملية نصب كبيرة، الا اذا كانت هناك امور تحدث تحت الطاولة، واذا كان هذا العدد فقط الذي تم ضبطه فكم هو العدد الحقيقي للاثار العراقية المسروقة؟ ومن هو المهرب الذي هرب كل هذه الاثار؟
ونفت الحكومة العراقية اي علم لها بهذه الصفقة، وهل هناك دخان من غير نار خصوصاََ ان الحكومة العراقية لها باع طويل في تهريب اثار العراق وكانت فضيحة التوراة الذي تم تهربه الى إسرائيل شاهد على ذلك،
فهل تعلم الحكومة العراقية ان الاثار والسياحة اذا استقر البلد مورد جاري لا ينقطع وهل تعلم الحكومة اذا تنازلت عن حقها في مقاضاه هذه الشركة إنها سوف تخسر تلك الآثار ؟

لا تعليقات

اترك رد