دروس رمضانية في الخيمياء: شجرةُ الإيمانِ (5)


 
دروس رمضانية في الخيمياء: شجرةُ الإيمانِ (5)

عدتُ إلى البيت وذهني يفكّر فيما قاله لي الشيخ أحمد أثناء الدرس السّابق، وعلى الرغم من ذلك لمْ أقصد غرفتي مباشرة بل اتجهتُ إلى المطبخ لأساعد والدتي في إعداد مائدتَيِ الإفطار؛ أعنِي مائدتَها ووالدي وبقية إخوتي، ثمّ مائدتِي والشّيخ أحمد وجَدّي، ولو أنهما كانا معاً مُقِلّيْنِ في الأكل، إذ كانا غالبا ما يردّدان بأنني أنا من في حاجة ماسّة أكثر منهما للأكل، من باب أنني ما زلتُ في سنّ النضج والنّمو ويجبُ أن أتغذى جيدا، لأنّ العقل السليم في الجسم السليم، وكنتُ أجيبهُما ضاحكةً: «في هذا الأمر بالذات لستُما في حاجة أبداً إلى توصيتي أو نصحي، ذلك أنني أعلمُ جيدا أنّ هذا هو أسّ علوم الخيمياء، إنّها سعراتٌ حرارية وطاقة من نوع خاص يحتاجُها جسد المراهق لينمُو بشكل أفضل». وكان جدّي يردّ مبتسما: «ليستْ كمية الغذاء هي المهمة بالنسبة لنمُوّ جسد الإنسان ولكن نوعيته، ولتتذكّري دائما يا ابنتي أنه عليك دائما الإكثار من الخضراوات والفواكه والأسماك واللحوم البيضاء والتقليل من اللحوم الحمراء، ومادمنا نعيش في مدينة بحرية فلا خوف عليك من هذه الناحية، فكلّ سَمَكها تحت أمركِ لا سيما الأزرق منه، فهو مفيد جدّاً لكِ».
وحينما لاحظتْ والدتي أنني أبتسمُ لوحدي في صمتٍ، سألتني إذا كان للأمر علاقة بدروسي الفجريّة مع ضيف الله الجديد وجدّي، فأكّدتُ لها ما ذهبتْ إليه وأخبرتُها بمدى إعجابي بحالة الانسجام والوداد والاحترام التي أصبحتْ تجمعُ بين جدّي وصاحبه الجديد، ففرحتْ بذلك فرحاً جمّاً، وطلبتْ منّي أن أحمل بعض الكؤوس إلى غرفة الأكل، وبينما كنتُ بصدد فعل ذلك إذا بي أسمع طرقا على الباب الخارجي. فتحتْ والدتي ووجدتْ سيّدة عجوزا بلباس متواضع جدّاً، وظَهْر مقوّس. سألتْها عن حاجتها، فردّتِ المرأة: «إنني أبحثُ عن أسماء، أوَلسْتِ والدتَهَا؟ إنني قصدتها مع بداية هذا الشهر الفضيل لأنني علمتُ من صديقٍ عزيزٍ أنها تستقبلُ كلّ سنة ضيفا واحدا من ضيوف الرحمن على مائدتها. أوَليْسَ هذا هو البيت الذي تسكن فيه أسماء يا سيدتيّ؟!»، ابتسمتْ والدتي، وقالتْ وقد بدَتِ الحيرة على محياها: «الحقيقية يا سيدتي، أنه سبقك لهذا الأمر ضيف آخر، أظنه هو الضيف الحقيقي لهذا الشهر، لكن لا عليك، يمكنني أن أتصرّف حتى تقرّي عينا أنتِ أيضا…»، وقبْلَ أن تُكْمِل والدتي كلماتها أشرعتُ باب البيت أكثر فأكثر وقلتُ مُعقّبة: «لا يا أمي، إنّ هذه المرأة هي ضيفة هذا الشهر الحقيقية، وليس الشيخ أحمد، وسوف يشرحُ لكِ جدّي السببَ لاحقاً، وحضورها أو عدمه لن يغيّرَ من الأمر شيئا، فالخيرُ موجود والحمد لله، وحيثُ يأكل ثلاثة أشخاص يُمكن أن يأكل أيضا عشرة، ولا تهتمّي لغسل الأواني بعد الإفطار، فأنا سأتكفّلُ بالأمر»، لمعت عينا السيّدة العجوز ما إن سمعت كلماتي ثم قالت بوجه يشعُّ فرحا وابتهاجا: «إذن أنت هي أسماء! كان كلّ مُناي أن أراك، لكني أحبّ أن أطمئن والدتَك بأنني سآتي هنا كلّ يوم فقط من أجل تناول وجبة الإفطار ثم أعود لغرفتي الصغيرة، فالحمد لله عندي مكان يأويني ولي حفيدة تنتظرني فيه دائماً، إلّا أنه ليس عندي أكل يكفيني وإياها» انقبضَ قلبي لكلماتها وشعرتُ بحزن عميق، وقلت لها: «والدتي لم تكن تقصدُ شيئا من كلماتها تلك، وإني لأعتذر عن سوء الفهم والارتباك الذي حدثَ لها، فأنا السبب فيه، وسنكون سعداء بدون أدنى شك إذا ما انضممتِ إلى ما ئدتي الصغيرة».

انشرحتْ أسارير السيدة لكلماتي، ودخلتْ معي إلى البيت حيث قدّمتُها أولا لوالدِي وإخوتي، ثمّ بعدَ ذلكَ رافقتُها إلى غرفة جدّي والشيخ أحمد ورويتُ لهما بإيجاز قصّتها، فرحّبا بها أيّما ترحيب، وقال الشيخ أحمد باسما: «أرأيتِ يا أسماء، لقد اتّسعت مائدة العلم، وأنْ تحضُر فيه امرأة من سنّ هذه السيدة، فهذا سيكون أفضل وإنّي لأظنها ستكون طالبةً مُجدّةً مثلكِ وربما أكثر»، ابتسم جدّي وقال: «ومن أين لكَ بكلّ هذا اليقين يا صاحبي، فلربما نكون نحن التلامذة في حضرتها؟! »، ارتبكتِ المرأة من كلمات الرّجُلين، إلا أنني حاولتُ أن أشرح لها بكلمات بسيطة ما كانا يقصدانه معاً، فجلست أمام عتبة الغرفة وقالت في حياء وتردّد: «أرجو يا ابنتي أن تتركيني هنا، فهذا أفضل لي ولكُم»، «إذا كان هذا الأمر يريحكِ فلك ما تشائين سيدتي الغالية، وسآتي بصينية صغيرة أضع فيها إفطارنا، لكن اسمحي لي أنْ أفرش لك زربية نجلس عليها معاً ونترك لهُما المائدة، ما رأيكِ؟»، «الرأي رأيك يا ابنتي».

حلّ وقتُ الإفطار، وتحلّق كلّ من في البيت حول مائدته، وجلس كل حبيب قُرب حبيبه، أباً وزوجة وأبناءً، وجدّا وصاحباً، أما أنا فجلستُ قرب صاحبتي الجديدة السيّدة خديجة وكان هذا هو اسمها. كنتُ أشعر بسعادة لا تضاهيها سعادة، حتّى أنّي فتحتُ مائدةَ الدّرس في وقت الإفطار لا عند الفجر كما سبق واقترح عليّ جدّي، فقلتُ متسائلةً بفرح وبهجة: «ألا تظنُّ معي يا شيخنا أحمد، أنّ ما نحن بصدد عيشه اللحظة هو الخيمياء الحقّ، ألمْ تلاحظ معي كيف أنّ شجرة المحبّة بدأت تكبرُ كل يوم أكثر وأكثر؟ أليْستْ هذه هي الشجرة التي كانتْ مُجرّدَ حبّةِ خردل حينما التقينا لأول مرة أمام دكّان المدرسة؟»، «إنها كذلك يا ابنتي، وهي نفسها الشجرة التي تحدّث عنها المسيح (ع) في المقولة التي اقترح عليكِ جدّك آنفا التأمّل في معانيها، ألاَ ترينَ كمْ جبلاً حوّلتِ من مكانه خلال أسبوع واحد فقط؟! أنا وتركتُ بيتي وكلّ شيء خلفي لآتي واجلسَ إلى مائدتك، وجدُّك وتركَ زوجتَهُ وأسرتَه وهو اليوم معكِ، ثم السّيدة خديجة، وقد تركت هي الأخرى حفيدتها في البيت لتنعمَ بالجلوس إلى جوارك، ثم مَدرستُكِ التي تحوّلتْ إلى مَدْرسَتيْنِ تُكَمّلانِ بعضهُما البعض، فما تدرسينه هنا يُكمّلُ ما تتلقينه هناك، والعكس صحيح»، «نعم يا شيخي أحمد، وإنّي لأعتقدُ أنّ الاِسْمَ الأمثل الذي يُمكن أنْ نُطلقَ على شجرتنا هو “شجرةُ الإيمان”، فالإيمان وإن كان يتوهّمُ البعض أنه صغير جدّاً كحبّة خردل مزروعةٍ في قلب الإنسان، إلّا أنّ نتائجه عظيمة، وهو جزء مُهمّ للغاية في منظومة المحبّة، ناهيكَ عنْ أنّه كالعشق: عاطفةٌ سرّية يعيشُها كلّ واحدٍ منّا بغضّ النظر عن انتماءاتنا الدينية والعقائدية، ولا نستطيع تذوّقها إلا إذا اختلينا بأنفسنا. إنه نوع من اللجوء إلى غار حراء، أو العودة إلى أرحام الأمهاتِ الطاهرات لننهل منهن ما ينقصُنا من طاقة وحرارة، ولا أظنّ أنّ الإنسانَ في حاجة إلى الأشياء الكبيرة أو العظيمة في حياته ولا حتّى للمعرفة الواسعة الفضفاضة لكي يدّعي أمام الغير بأنهُ يتمتع بإيمان قويّ.لأنّ هذا الأخير هو قبل كل شيء إيمان الناس البسطاء، إيمانُ أمّي وجدّتي مثلا، أمّا أولئك الذين لا ينفكّون يُظهرون أمام الغير فائض الإيمان، فهُم أناس أفرغوا نفوسهم من الدّاخل، ومن كلّ ما فيهم من طاقة، ليبقوا مجرد مكبّرات صوتية تنعق بأشياء لا علاقة لها أبدا لا بالله ولا بالإيمان!»، «ما أجمل كلامك يا ابنتي عن الإيمان»، قالت السّيدة خديجة بصوت متحشرج وسط الدموع، وحينما أمسكتُ بيدِها مُشجّعة لها أضافت قائلة: « الإيمان يا سادتي هبة مجانية من الخالق عزّ وعلا يفيضُ بها على الإنسان ليساعده على فهم أمور لا يستطيع إدراكها بعقله وحواسه ولكنه في الوقت ذاته لا يتناقض مع العلم والمعرفة، وليس علينا سوى أن نفتح جميعا عقولنا وقلوبنا لاستقبال هذه الهبة التي لا تُرى بالعين المجردة، وإلا لما كانَ قال منذ الأزل سيدنا وحبيبنا المسيح “طوبى للذين آمنوا ولمْ يروا”». أنهت السيدة كلماتها، وبقينا جميعا ننظر إليها مندهشين ممّا قالته وهي المرأة المُسنة البسيطة التي طرقت بابنا سائلة وإذا بنا جميعنا أصبحنا في حضرتها الضيوف وهي صاحبة مائدة الحكمة والمعرفة، وإن كانت تفترش الأرض وتلبس الأسمال البالية. أمسكتُ بيدها مرة أخرى وانخرطتُ في بكاء صامت حارق، ولا أعرف بعدها ما الذي حدث، فقد دخلتُ في غيبوبة لا عهد لي بها من قبل، ولم يُفقْنِي منها سوى جدّي وهو يُمسك بقارورة عطر خاصّة به ويقول لي: «قومي يا أسماء، هيّا يا ابنتي رافقي السيدة خديجة إلى الباب فإنها تريدُ أن تعود لحفيدتها، ولا تنسيْ أن تضعي لها في القُفَّة كلّ ما تريدُه من أكل، وبعد ذلك اذهبي مباشرة للنوم، فإني أراك في حاجة ماسّة له بعد كل هذا المجهود الروحي الذي عشتِه معنا الليلة».

ودّعتُ السيدةَ خديجة على أمل اللقاء بها غدا عند الإفطار، ثمّ قصدتُ مباشرة غرفتي كما أوصاني جدّي ونمتُ بعمق إلى أن حان موعد السحور، عندئذ جهّزتُ حقيبتي المدرسية وتسحّرتُ بعد ذلك مع والدَيَّ وعرّجتُ بعد صلاة الفجر على غرفة جدّي وصاحبه الشيخ أحمد لنفتحَ من جديد مائدة درس آخر عن علاقة الإيمان بعلوم الخيمياء.

وجدتُّهما مُنهمكيْن في التسبيح وما إن رآني جدّي حتّى أفسحَ لي المكان وأجلسني بجانبه محاولا في الوقت ذاته الاطمئنان علي بعد الغيبوبة القصيرة التي انتابتني أثناء الإفطار، أمّا الشيخ أحمد فقد قال مُفسّرا أّن ذلك له علاقة بكمية المشاعر والانفعالات والتفاعلات الكيميائية التي وقعت بداخل قلبي وعقلي بسبب زيارة السيدة خديجة لنا، هذه التفاعلات التي هي أساس كلّ تحول مبني على فكرة الإيمان، وقد وافقه وأيّده جدّي فيما ذهب إليه، حيث أضاف هو الآخر قائلا: «نعم يا صاحبي، إنها شجرة الإيمان التي توجد بقلب كل إنسان، وهي بحاجة دائمة للمتابعة والمراقبة كي تنمو بشكل صحيح وسليم، ويزدادَ ويتضاعفَ عدد ثمارها كل يوم فوق وبين أغصانها»، «هل هذا يعني يا جدّي أنني بين يديكُما أصبحتُ الآن شجرة الإيمان، وأنكما والسيدةَ خديجة أصبحتم تسهرون على نمُوّي تحت جناح السلم والسلام والرعاية الأُسَريّة؟» عقّبتُ طالبة المزيد من الشرح والإيضاح. «ليس بهذا الشكل تماما، إلا أنني أقصدُ أنّ كلّ إنسان يحمل هذه الشجرة بداخله، والتي تكون في البداية مجرد حبّة خردل تُزرعُ في أرض طيّبة وليس في أرض جرداء، وزارعُها يكون هو الله عز وجلّ لأنه وحده من يتفضّلُ على خلقه بهبة الإيمان أو الشوق والاشتياق إلى معرفته، أمّا الأرض الطيّبة فهي قلب الإنسان الذي لا يعرفُ معنى السعادة إلا إذا استقرّ فيه الله يا ابنتي»، «وبعد الزراعة تأتي الحراثة، بغرض مساعدة الشجرة على التنفّس وترسيخ جذورها في عمق القلب كل يوم أكثر فأكثر. وكما تعلمين يا عزيزتي فالشجرةُ بحاجة إلى نور الشمس أيضا، وشمس القلبِ هو الصّلاة، أما هواؤُه فهو الدّعاء والمداومة على العمل الصالح، غير هذا فإنّ العالمَ يكونُ مجرّد صحراء قاحلة لا شيء فيها سوى سراب الأوهام والأماني الحامضة»، قال الشيخ أحمد وهو ينظرُ إليّ منتظرا منّي إمّا أنْ أسأله سؤالا جديدا أو أن أجيبَه عنْ علاقة العلمِ بالإيمان بناء على ما فهمتُه من خلال ردود جدّي وتعقيباته هو وكذا حديثِ السيدة خديجة أثناء وجبة الإفطار، وقدْ اخترتُ الحلّ الثاني تفاديا للإطالة في الحديث أو تكرار مفاهيم سبقَ وأن تطرّقْنَا إليها، وعليه قلتُ: «وفقا لما تفضلتم به عليّ من شروحات فإنه يمكنني أنْ أقول إنّ الإيمان بدون علم كارثة عظمى، ذلك أنّهُ هو نفسُه مسار خيميائي طويل منَ التحولات والتطورات التي تتحرّكُ داخل جسم الإنسان، وقد تكتملُ وتتوهّج فيكون مصير الإنسان السعادة والسلام الأبدي، وقد تتوقفُ أو تتعثّرُ فيكون مآله الضياع والهلاك، وإني لأعتقدُ أنّ السعادة الخيميائية لا تتحقق إلا إذا اتحدت بالعلم، فأنا مثلاً إذا كنتُ أفكّر في أن أصبح امرأة يُنتفعُ من إيمانها عليّ أعرفَ قبل كلّ شيء مالّذي يحدثُ بداخل جسدي وهو يحملُ بين أحشائه بذرة الإيمان هذه التي تتحوّلُ وتحوّلني معها إلى شجرة، أيْ عليّ أنْ أعرف ماهية الإنسان وماهية جسده، وهذا لن يتأتّى لي إلا إذا كُنت متسلّحة بالعلوم التي تمكنني من ذلك: الطبّ، والفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك ثمّ بعد ذلك اللاهوت: فالطبُّ سيساعدني على معرفة تركيبة الجسم وأعضائه وكيفية عمله، لأنه نوعا ما يشبهُ علوم المكانيك، أما بقيّة العلوم الأخرى فسوف تساعدني على معرفة طبيعته النارية والهوائية وكذا الترابية، ومدى انسجام هذه العناصر مع بعضها البعض أو لا، مع محاولة التعرف إلى ما يحمله من جُسيمات أولية وذرات وجزيئات ومواد كيميائية وبلورات وأشكال أخرى من تجمّعات المادة فيه، وكذا أبعاده وأشكاله وتأثير الزمن وفصوله فيه وعليه، وهذا كله سوف يساعدني ولا شك على معرفة الكون وعلاقته بالله، ذلك أنّ المؤمن وهو في طريقه إلى خالقه لا بدَّ سيطرح أسئلة عميقة عن السماء والأرض، وغيرهما من الظواهر كالرعد والبرق والكواكب والنجوم والشمس والقمر. إنّ الأمر فيه مايشبه إلى حدّ ما رحلةَ إبراهيم الإيمانية من الحيرة إلى اليقين وهو يجول سائحا في الأرض إلى أن قال جملته الشهيرة وهو ينظر في النجوم: “إِنِّي سَقِيمٌ” ، أمّا اللاهوت يا سيديَّ الجليليْن فهو الطريق إلى معرفة العقل الأكبر، وكل ما له علاقة به من ملائكة وروح وفكر، وروح قُدُس وأسرار أخرى لا حد لها ولا حصر، أليس كذلك يا جدّي؟ أم لكَ قول آخر يا شيخي الفاضل أحمد؟»، «أبداً، وما دمتِ قد توصّلتِ إلى كلّ هذه الاستنتاجات الرائعة، بقي لنا الآن وعلى ضوء شروحاتكِ هذه أن تفصحي لنا يا ابنتي عن السرّ الكامن وراء عدم احتراق صورة بيان»، «بكل فرح وسرور شيخي أحمد، لكنني أفضّل القيام بذلك غدا، حينما تكون بيننا السيدة خديجة، فمنْ يدري، فلربما يكونُ لها هي أيضا رأي آخر».

(يتبع في الحلقة القادمة من (دروس رمضانية في الخيمياء))

لا تعليقات

اترك رد