الإمارات ودعوة السلام

 

حملات غير مسبوقة على دولة الإمارات بسبب قرار سيادي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وكتائب الكترونية مدفوعة الأجر تعمل لمهاجمة الإمارات، ومحاولة تشويه صورتها، وتصويرها على أنها تقف ضد القضية الفلسطينية رغم أن الأمارات نجحت في بداية العلاقة تجميد قرار إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهناك مكاسب أخرى سوف تحصل عليها الإمارات لصالح القضية الفلسطينية، وهذا يؤكد أن الإمارات أختارت طريق السلام لأنها دولة السلام، ورؤيتها أن الحل الوحيد للمنطقة هو نزع فتيل الأزمات، و الحروب، و الصراعات، و أن البداية من الصراع العربي الإسرائيلي.
لايوجد عداء بين إسرائيل، و الإمارات بشكل مباشر، ولم يحدث استهداف إسرائيل للإمارات كما تفعل إيران، وتحتل جزر إماراتية، وهذا اعتداء صريح على دولة الإمارات، ورغم ذلك هناك علاقات بين دول عربية، و إيران، وهناك تعاون كامل، ولم نجد دولة من الدول العربية التي تتعاون مع إيران أعلنت قطع علاقتها بشكل مباشر بسبب احتلالها للجزر الإماراتية أو قطع علاقتها مع تركيا التي تهاجم السياسة الإماراتية التي تواجه الأطماع التركية بل هناك دول تتعاون مع تركيا رغم أنها تعرف العداء التركي للدول العربية، و أضرار العلاقة مع تركيا على حساب الأمن القومي العربي، ورغم ذلك الإمارات لاتتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، ولاتفرض سياستها على الدول العربية، ولذلك من حق الإمارات أن تقيم علاقات مع دول ترى أن مصلحتها، ومصلحة شعبها في هذه العلاقة خاصة أن الإمارات لم تبخل على أي دولة عربية بمساندتها دائما في كل المواقف، و الأزمات، وتعمل من أجل مجابهة الأخطار التي تواجه المنطقة من إرهاب، و تدخلات إقليمية من تركيا، و إيران.
القضية الفلسطينية طوال تاريخها كانت الإمارات منذ عهد الشيخ زايد رحمه الله، وحتى اليوم من أولويات السياسة الإماراتية، وهي تدعم الشعب الفلسطيني ماديا وسياسيا من أجل إقامة دولته، وحل الدولتين، ومن يقول غير ذلك كذب و افتراء على عكس الذين تاجروا بالقضية الفلسطينية، ولم يقدموا لها غير الشعارات، وهم أول من تعاون مع إسرائيل، وفتحوا مطاراتهم لاستقبال الإسرائيليين، وعقدوا صفقات تجارية، وعسكرية، و اليوم يحرمون ذلك على الإمارات التي لم تبخل يوما عن دعم القضية الفلسطينية.
الإمارات دولة سلام، وهي تسعى من أجل نشر السلام، و إحلال الأمن، و الأستقرار في المنطقة، وتطبيعها مع إسرائيل قرار سيادي لها، اما حملات التخوين، و التشويه سوف تفشل كما فشلت حملات سابقة لأن التاريخ يكتبه الرجال، و السلام يصنعه الشجعان.
حفظ الله الإمارات قيادة و شعبا من الحاقدين و الحاسدين و من يريدون استهدافها بسوء.

لا تعليقات

اترك رد