اي تغيير في اي مجتمعٍ ينطوي عليهِ تغيير في موازينِ القوى بين الاطرافِ الماسكة, سوى كانت اطراف سياسية او اقتصاديه او ماشابه ذلك,فأذا اردنا ان نغيرَ في العملية السياسية فيجب ان نغير في مبادئ واسس هذه العملية من الفها الى يائها لانها عمليه باتت مشبوهه بكل جوانبها المرئيه والمخفيه وهذا يتطلب جهداً كبيراً اذا ما عرفنا بأن حيتان السياسه اليوم ليس التنازل عندهم بالشئ السهل لان مغانم هذه العمليه كبير جدا وقد فاق التصور فهم متمسكون بها بكل ما اوتوا من قوه ,ان تغيير الدستور العراقي بات امراً ملحاً للكثير من ابناء الشعب والذين يروا فيه دستورا فاشلا لا يمثل تطلعات الشعب ,دستور غير واضح المعالم لا تعرف منه هل انت في دوله علمانيه ام دوله دينيه ام دكتاتوريه ,ان اغلب بنود هذا الدستور يحتوي في طياته على الغام وقنابل موقوته وضعها المشرع لخدمه فئه معينه دون النظر الى تطلعات الشعب ,نحنُ نعرف ان دساتير الشعوب تكون واضحه المعالم بكل جوانبها ونعرف ان تلك الدساتير لم تكتب بليلة وضحاها بل اخذت السنين الكثيره لكي تصاغ عكس الدستور العراقي المفكك والذي تم صياغته والتصويت عليه خلال ثلاث شهور ,ان صياغ الدساتير في جميع الدول هم من حملة الشهادات العليا في القانون والقانون الدولي واساتذه ومفكرين ومحامين لهم باع في كتابه الدساتير عكس ما رايناه في الدستور العراقي الذي صاغه وكتبه بعض من رجال الدين الذين لم يتعدوا المرحله الدراسيه الثانويه في تعليمهم وبعض من لا يفقه في القانون وجراء هذا الدستور تخبطت البلاد واصبحت في دوامه قاتله وحتى هذا الدستور والذين هم من وضعوه لخدمتهم قد لا يأخذوا به في بعض الاحيان لان مصالحهم قد تتضارب معه في بعض الاوقات. نرى ان النفس الطائفي في الدستور العراقي موجود وبشكل ملحوظ ويرجع السبب في ذلك ان الذين كتبوا بنوده هم اصلاً طائفيون ويحملون الفكر الطائفي وهم بعيدون كل البعد عن هذا المجال. وقبل فتره زمنيه قصيره ارادوا ان يغيروا بعض من الفقرات في هذا الدستور فانتدبوا بعض الاشخاص لكي يغيروا هذه البنود ومن هؤلاء اثنان احدهم حامل للشهاده الابتدائيه والاخر حامل لشهاده الدراسه المتوسطه فتخيل كيف ببلد مغيروا دستوره اشبه بالاميين .ان القوى السياسيه في عراق اليوم تكافح من اجل مصالحها من اجل البقاء تكافح من اجل الحصول على المزيد من الثروات وهذه فرصه لهم لا تعوض فالمحاسبه غائبه والخزينه مفتوحه وغسيل الاموال في حركه مستمره وكبيره وباتت خزينه الدوله في ايادي غير امينه في ايادي اللصوص والسراق.ولكن رغم هذه المصاعب والمصائب نرى وجود عارم وجود شمولي ومطالب جماهيريه في تغيير النظام السياسي برمته مطالب تريد حل البرلمان بل تريد الغاء هذا الوجود الميت هذه مطاليب عادله مطاليب ناجمه عن وعي جماهيري متنامي وادراك بضرورة التغيير.الترقيع السياسي اليوم لا يجوز ولا يؤتي بنتيجه كون هذا الترقيع يصب ايضا في مصلحه الطبقه السياسيه الحاكمه ومن لف لفها هذا الترقيع نسميه بالتغيير السلبي الذي مَل الشعب منه ,فالشعب يريد تغيير ايجابي يصب في مصلحته ,ان اغلب الشعوب مرت بنمط عُرفَ بالتغيير التطوري نحو الافضل الا العراق فالتغيير التطوري فيه يأخذ صور معاكسه لفهم هذا التغيير.بيننا وبين التغيير جدارٌ سميك تحكمهُ الطبقه السياسيه القذره,ان الاحزاب الدينيه نجحت في تعميم الفشل على بقيه الاحزاب المتواجده في العمليه السياسيه والتي هي ايضا قد تكون فارغه من محتوى فكري ,وقد طال هذا الفشل حتى الاحزاب العلمانيه ,ان اهم انجازات الديمقراطيه في عراق اليوم انها جعلتنا نحلم بالدكتاتوريه ونحلم بعوده المستعمر لكي يخلصنا مما نحن فيه اليوم.ان عدم التوافق السياسي الناجم عن البنيه السياسيه التي تعاني من خلل هيكلي جعلت العراق بلد تحكمه الصراعات والمصالح الضيقه ,بلد يحكمه اشخاص ولائهم الى دول معروفه ,حبهم لهذه الدول كبير جدا وكرههم للعراق كبير جدا ,لقد حارب اجدادنا وابائنا الاستعمار وها نحن اليوم نحارب عملاء الاستعمار فهل سننتصر؟
اننا نعرف ان مفهوم التغيير دائماً يكون نحو الافضل ,اي ان التغيير بصورة عامه معناه عمليه تحول من واقع الى واقع اخر.ان قوة التغيير موجوده في كل واحد منا ولكن بنسب متفاوته وبهمم مختلفه فأيقاظ هذه القوه وتحريكها يتطلب منا العمل والمثابره لكي نصل الى ما نبتغيه من نتائج ايجابيه وطموحه ,الاعتقاد بان لديك القدره على التغيير هذه اول خطوه متخذه في طريق العمل ولكن اقناع النفس بذلك يتطلب الجهد والمثابره والتصميم ,يجب ان نضع امامنا شعار لا تراجع واننا نقدر وسننجح بقدراتنا واقتدارنا فالنظر الى الامام والسر اليه يتطلب منا نسف جميع الجسور التي تجاوزناها حتى لا ننظر الى الوراء ويبقى طموحنا وهدفنا متمركز الى الامام ,ان اهميه التغيير تكمن من خروج الشخص من حاله هو يرفضها الى حاله يطمح اليها نحو الافضل ,كل هذا يأتي من خلال الوعي والفهم والعزيمه والتصميم ,يقال ليس هناك ما يتغير الا قانون التغيير فنحن من يغيير ونحن من سينتصر.ونحن من يقاوم التغيَُِربضرورة التغييرلأن عملية التغيَُرالمفاجئة في احداث نقلة نوعيه على اي مستوى من المستويات لعدة اسباب لا تجدي نفعاً وهنا تبرز الحاجه الى وجود التغييروحتى يستوفي الذين يريدون التغيير شروطهم عليهم ان يعرفوا هدفهم واين يريدوا الوصول فاذا حددوا الهدف وعرفوا كيفيه الوصواليه من خلال معرفتهم الجيده بحالة مجتمعهم فانهم سينجحون فلا تغيير دون استشراف المستقبل والتخطيط له وهذا ما اريد لتظاهرات الشعب العراقي من اقصى جنوبه الى اقصى شماله وسيأتي التغيير الجذري مادام هناك طموح وتحديد للاهداف الساميه.ونحن نعلم ان التغيير مثل الشفاء يستغرق وقتا وليعلم الجميع ان التغيير يحتاج الى تضحيات وهو مؤلم ولكن الغباء الانساني يكمن في الخوف من التغيير وانا اعتقد ان الشعب العراقي قد وصل مرحله متقدمه من النضج الانساني تؤهله على التغيير وقرر ان يعتنق هذا التغيير .

المقال السابقنساء في مرمى النيران
المقال التالىهل كل كائن يسمّى مواطنا ؟
ماجد عزيز آلحبيب عراقي_سويدي الجنسيه شاعر وكاتب واعلامي عضو اتحاد الادباء العراقيين _السويد الاختصاص الاكاديمي بايولوجي رئيس قسم المختبرات المركزيه في مراكز ابو منيار الطبية ليبيا عضو الهيئه الاداريه لصحيفه اخبار مراده ليبيا عضو لجنه تحكيم القصائد لمسابقة الشعرالاولى التي اقامتها رابطه الم....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد