بدلاً من حملات التخذيل والتشكيك

 

* أتابع بقلق لايخلو من تفاؤل مايجري في السودان من مؤامرات وفتن مصنوعة تستهدف تعطيل مسيرة إستكمال مهام الفترة الإنتقالية وتهيئة الأجواء لاسترداد سلطة التمكين الظالمة بلا طائل.
* إضافة للخلافات السياسية المتعجلة لقطف ثمار ثورة ديسمبر الشعبية والقتن المناطقية التي تأججت هذه الأيام وسط إعتصامات مطلبية مشروعة في ظاهرها لكنها ملغومة بمهددات عرقلت مساعي تحقيق السلام عبر فتن قبلية ليس من مصلحة أي طرف تأجيجها، فيما تصاعدت بصورة مؤسفة مواقف مريبة من بعض العسكريين حتى داخل السلطة الإنتقالية.
* مثل ما حدث من قوات الجيش التي إنسحبت من المواقع التي كانت تحرسها عقب تولي الدكتورة امنة احمد الفكي مهام ولاية نهر النيل الأمر الذي تسبب في سرقة خزينة بمحلية بربر.
* من ناحية أخرى أعلنت الحركة الشعبية جناح عبدالعزيز الحلو عزمها تصعيد علياتها العسكرية بعد ان إنتقدت تعيين الدكتور حامد البشير والياً لجنوب كردفان بل حدثت بالفعل إشتباكات مؤسفة راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى.
* على الجانب الاخر ظهرت مبادرات شعبية إيجابية وسط المواطنين في عدد من مناطق البلاد من بينها مبادرة حملة حماية الحق في الحياة قوامها منظمات وأجسام مجتمعية ثورية مؤمنة بالديمقراطية لتحقيق السلام بين المواطنين ومحاصرة التفلتات التي تستهدف المدنيين ونشر الفتي وسط النسج المجتمعي السوداني.
* هناك مبارات أخرى فاعلة مثل مبادرات لجان قوى المقاومة في الأحياء التي شرعت بالفعل في كشف بعض بؤر الفساد والتامر على الثورة وساهمت في تنفيذ مشروعات خدمية للمواطنين.
* من هذه المبادرات أيضاً مبادرة بعض نساء حى الخرطوم 3 تحت شعار ” بدل قمامة زهرة” التي حولت أكبر مكب للقمامة في الحي إلى حديقة عامة، ومبادرة شباب شرق النيل لدرء مخلفات الخريف وغيرها وغيرها من المبادرات الشبابية التي تهدف لتقديم مشروعات خدمية وتعاونية للمواطنين، بدلاً من حملات التشكيك والتخذيل التي تستهدف الحكومة الإنتقالية وحتى الولاة المدنيين، وهي مبادرات إيجابية تستحق الدعم والمساندة من كل مكونات الحكومة المدنية والعسكرية والتوسع فيها في كل مناطق السودان وتكثيف الجهود المشتركة لحسم الفتن المصنوعة في بعض المناطق التي تفتح أبواب السودان على فوضى لن ترحم حتى الذين أججوها.

المقال السابقأطفال العراق بين شفرتين
المقال التالىالعراق ولبنان محاصصة خارج تغطية الدستور
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. Avatar Tayseer Al Alousi

    تحياتي لك وجهدك في تسليطك الأضواء على الواقع السوداني بين الوطن والمهجر بجسور تتفتح فيها أزاهير ما صنعته مبادرات شعبية دفاعا عن الثورة ومنجزها مثلما دفاعها عن البيئة والأمور الخدمية في أحياء الخرطوم ومدن السودان وولاياته.. تحية صديقي أستاذ نورالدين مدني أبو الحسن اسما يعلو بخطاب الناس يتمترسون من أجل الوحدة درءا لمصائب التعجل بقطف ثمار لهذا الطرف أو ذاك في منافسة تستبق انتهاء المرحلة الانتقالية بأمن وسلام! وغذا كنا ندرك أن هذي المرحلة مازالت تحمل (طبيعيا) مخلفات الأمس المتصل وتتفتق عن بعض تفجرات متوقعة فإننا نضع الثقة بوعي شعبي مكين للتصدي لتلك الحالات عبر فعل ميداني تحمله مبادرات التطبيع ورفض الانجرار نحو ((بضع انفلاتات)) مازالت من دون أجنحة تطير بها وتتسع وتتفاقم مازالت الجماهير تدرك أن المسار عسير وأن الإنجاز بحاجة لتنمية ورعاية لنصل به إلى مواني السلامة.. إن ذلك يأتي من قدرات عقد الصلات فليا بين الأحزاب الجبهوية للثورة معا وسويا لا بفرقة ولا بتسابق وتنافس.. وعسى لقامات التنوير والتبصر أن تؤثر بقوة في وقائع الحدث اليومي ومعالجاته بالاستناد إلى حلفاء السودان وإلى برامج تجتذب الشعب بقطاعاته بصورة تذيب عبثية القبلية والمناطقية.. دمت بهيا صديقي وللسودان الانتصار

اترك رد