مصممون وعلامات -4 فرانك روبنسون – والتر لاندور

 

ولد روبنسون عام (1845) في مقاطعة بينوبسكوت ( الولايات المتحدة) وتوفي عام(1923) في أتلانتا ، عمل مسوقًا ومعلنًا مبكرًا مهمًا ومصممًا للمطبوعات وعمل سكرتيرًا ومحاسبًا لشركة بيمبرتون للكيماويات ومسؤولاً عن الإعلان المبكر لشركة (Coca-Cola) ، وهي الإعلانات الأُوَل التي ظهرت في الصحف عام(1887)،كما
دَرسَ فصلًا دراسيًا لمادة( الكتاب المقدس) في الكنيسة المسيحية الأولى في أتلانتا. كان جمهوريًا في السياسة الوطنية، ولكنه ديمقراطيًا في سياسات الدولة والسياسات المحلية.
حسب (إيمي روزام) أثناء العمل على منتجه كان (بيرمبيرتون) مخترع (الكوكا كولا) يبحث عن إسم يناسب مايعمل عليه وإقترح (روبنسون) عليه دمج الإسمين معًا(Coca-Cola) وسيكونا جيدين في الحملة الإعلانية للمنتج ، وكانت العلامة في الأصل عبارة عن الإسمين فقط بأحرف كبيرة بسيطة وقُدِم أول مشروب عام(1886) ولكن لم تُصمم العلامة رسميًا حتى عام(1877) .
أراد (روبنسون) أن يصنع أسلوبًا مؤثرًا ودراميًا للإسم وأصبح خط النص هذا معروفًا بإسم (Spencerian) وكان هذا النمط من الخط النصي نوعًا شائعًا للغاية من الخطوط حينها. النص متدفق بخط اليد ينماز بأسلوب “اللحظة”. جرب روبنسون أسلوب كتابة مختلف قبل تصميم هذا الخط، لكن آخرون في شركة كوكا كولا تَبنَو النص بالإجماع ومنذ ذلك الوقت ظل الخط كما هو، ومع مرور الوقت حصل إختلاف وحيد في الخط ، لكن الكلمة والأسلوب ظلا متسقين مع نقل كلمة “علامة تجارية” حول الشعار.( medium.com/fgd1-the-archive)، ويوضح الجدول الزمني في أدناه بعض التغييرات منذ أن تم سكب أول كوكاكولا على الإطلاق منذ أكثر من(130)عامًا.
– سُجلت العلامة في مكتب براءات الإختراع الأمريكي بتأريخ ( 31 يناير 1893).
– في عام (1890-1891) مرت العلامة بحول دراماتيكي عن طريق عمل بعض الإضافات.
– في( 19 –نوفمبر-1947) سُجل نص سبنسري.
– بين أعوام (1947-1960) ظهرت العلامة بقرص(Coca-Cola) الأحمر.
– منذ عام (1947)استعمِل القرص الأحمر أو علامة “الزر” للإعلان عن الشركة وأصبحت العلامة الشكل الكرافيكي المعبر عن شكل القرص حجر الزاوية في الاعلانات الخارجية.
– والتر لاندور
وُلِد في( 9 يوليو 1913) وتوفي في (9 يونيو 1995) في ميونيخ ، ألمانيا ، هو مصمم كرافيكي وصناعي ورائد في مجال العلامات التجارية ، قَدم بعضًا من أكثر الحزم والعلامات التجارية الأكثر شهرة في العالم.
نشأ وسط بيئة من الفنانين والمصممين المعاصرين. بدأ تطوره المهني مع والده ، وهو مهندس معماري وإستمر في تعليمه الرسمي في بريطانيا العظمى،كما أمضى سنوات تكوينه معظم وقته بعد المدرسة في مكتب واستوديو والده وطور اهتمامه بالهندسة المعمارية والتصميم، ومع ذلك عندما حان الوقت لتعلم الصياغة المعمارية ، أدرك أنه “ليس لديه موهبة على الإطلاق في ذلك وقرر أن يُركز على تصميم المنتجات اليومية التي من شأنها أن تجعل الحياة أكثر متعة وأجمل وتجذب الجمهور العام “. ما دعاه إلى ان يتحول لدراسة التصميم الصناعي ، وفي بدايات حياته تأثر حسه الجمالي بحركات تصميم باوهاوس وويركبوند.
غادر ميونيخ متوجهاً إلى لندن ودرس في كلية جولدسميث للفنون بجامعة لندن وتدرب في دبليو إس كروفورد المحدودة في لندن عام(1932) بعد دراسته في جامعة لندن ساعد في تأسيس شركة التصميم الصناعي مع ميشا بلاك وميلنر جراي عام(1935)، وبعد عام واحد أصبح بعمر(23) عامًا أصغر زميل في الجمعية الملكية للفنون.
سافر عام (1939) إلى الولايات المتحدة كجزء من فريق التصميم للجناح البريطاني في معرض نيويورك العالمي وبعد المعرض وصل إلى سان فرانسيسكو التي سرعان ما قرر الإستقرار فيها ،وبعد مدة أصبح أستاذًا مشاركًا في التصميم الصناعي والعمارة الداخلية في كلية كاليفورنيا للفنون والحرف اليدوية.
وصل (لاندور) إلى أمريكا للمساعدة في تثبيت قسم النازحين داخليًا في الجناح البريطاني في المعرض العالمي،كذلك التقى اثناء تواجده في امريكا بإثنين من المصممين الصناعيين الأمريكيين المعروفين هما (ريتشارد لوي) و(هنري دريفوس)، فضلًا عن مصممين من قسم البلاستيك في جنرال إلكتريك لمناقشة دور التصميم الصناعي واستعمال جنرال إلكتريك للبلاستيك في التصميم الصناعي .
بالنسبة له أصبح من الواضح أنه “يريد إنشاء بيئة أكثر جمالًا من الناحية الجمالية لزيادة التمتع اليومي بالحياة من خلال التصميم.” مع التركيز على التصميم للجمهور العام.
من اقواله : “تُصنع المنتجات في المصنع ، لكن العلامات التجارية تصنع في الذهن” .
إشتملت أعماله علامات تجارية مثل( (1965- Del Monte ، (1968 -Levi Strauss & Co) ، (1973-Cotton Incorporated) ، (1977 -Marlboro) ، (1979 -Virginia Slims) (1984- Tab ) ، فوجي فيلم (1987) وبنك أمريكا، كما قام بتصميم هُويات لعديد من شركات الطيران ، بما في ذلك أليتاليا ، والخطوط الجوية البريطانية ، وغارودا إندونيسيا ، والخطوط الجوية اليابانية ، وخطوط دلتا الجوية ، وخطوط طيران كاثي باسيفيك ، والخطوط الجوية السنغافورية. (en.wikipedia.org)، كما إشتمل عمله البحث عن العلامة التجارية وتقييمها ، واستراتيجية العلامة التجارية وهندستها البنائية والغرض من العلامة التجارية والتصميم الأخضر ، وهُوية الشركة وتصميم العبوات ، والإبتكار ، والتسمية والكتابة ، والخبرات .
من بين أهم ماصممه علامة (BP) التي أستُلهمت هُويتها من(Helios)وحسب تطلعات (BP) إذ يرمز عباد الشمس المنمق إلى طاقة الشمس بينما يعكس (الأخضر) الحساسية البيئية للعلامة التجارية. مع هذا التحول البسيط في الهُوية راهنت(BP) على مطالبتها كمُزود رائد لحلول الطاقة وأثار الإطلاق الداخلي حول العلامة التجارية الجديدة وإمكانياتها.
في عام(2001) استبدلت شركة (بريتش بتروليوم) العملاقة في صناعة النفط المعروفة اليوم باسم(BP)اليوم علامتها القديمة بعلامة “Hellios” الجديدة ، وأعيد تصميم العلامة بالكامل مع الإحتفاظ بنظام الألوان (الأخضر) و(الأصفر) فقط وكلفت شركة(Landon Associates) ومستشاري العلاقات العامة في(Ogilvy PR) ووكالة الإعلانات (Ogilvy & Mather) للتعامل مع إعادة العلامة التجارية وتضمن التصميم الجديد صورة أكثر وعياً بالبيئة والعلامة الجديدة “ما وراء البترول” ، لكن إعادة تصميم العلامة جوبه بإنتقاد على نطاق واسع من عديد الجهات بِعَدِها محاولة ساخرة من قبل شركة النفط للظهور بمظهر أكثر صداقة للبيئة أعقاب التسرب النفطي للشركة عام(2010) وشرعت منظمة السلام الأخضر بالإستهزاء بتصميم العلامة كونها وظفت رمز (هيليوس).
تأسست الشركة عام(1909) ومع ذلك ، في ذلك الوقت لم يكن إسمها “بريتش بتروليوم” ولكن “شركة النفط الأنجلو- فارسية” في عشرينيات القرن الماضي وقدمت الشركة للجمهور أول علامة لها ظهر فيها حرفين كبيرين (BP) مكتوبين على فضاء (أبيض)، الشيء الذي لفت الأنظار على الفور كان خطًا أصليًا بزوايا حادة وزوايا، وفي عام(1930)، وضعت صورة على درع بحواف (سود) رفيعة.
في أعقاب الأزمة التي سببتها الحرب العالمية الثانية قررت الشركة إعادة النظر في هُوية علامتها التجارية وفي عام(1947) لُوِنَت الحروف والدرع بـ( الأصفر الفاتح ) مع ظل (أسود) أما بالنسبة للفضاء فقد إتسم بـ(الأخضر الداكن).
في عام (1989)، قدم استوديو التصميم (Siegel & Gale)إسهامه الإبتكاري لهُوية علامة (BP) وحصول العلامة على قيم لونية جديدة بـ( الأصفر والأخضر) وخط مائل وإستعمل هذا الإصدار حتى أوائل عام(2000).، وتشير ألوان هيليوس التي سميت على اسم إله الشمس اليوناني إلى الحرارة والضوء والطبيعة، إنه أيضًا نمط من الأشكال المتشابكة.

لا تعليقات

اترك رد