يوسف شاهين واقتصاد الافكار في المونتاج


 

عند انتهاء التصوير سوف ندخل في مرحلة جديدة من العمل السينمائي الا وهي مرحلة المونتاج السينمائي ..وتعد هذه العملية العمود الفقري لبناء الفيلم السينمائي اي انه البناء اللغوي للسينما .

نحن نعرف ان اللقطة هي الوحدة الاساس في بناء الفيلم .. وان المشهد يتكون من عدة لقطات حسب تقطيع المخرج اي حسب السيناريو التنفيذي  – الديكوباج – ولكل مشهد لقطاته وان جمع هذه اللقطات صوت وصورة  يتكون المشهد  .. وبجمع المشاهد يتكون الفيلم . وفي المونتاج نقوم بازالة الزمن والمكان الغير الضروريين اي نربط الافكار ببعضها …

وان المونتير مع شاهين لا يتعب ولا يقع في دوامة الحيرة وكيفية ربط اللقطات واحتياجه الى لقطات اخرى .. حيث السيناريو التنفيذي مكتوب بطريقة مدروسة وحتى زمن اللقطة مكتوب ونفذ حسب ما هو مكتوب وهذا يؤدي الى سرعة الانجاز وانتهاء الفيلم بوقته ولا يسبب خسارة  للمنتج .

.بعض المخرجين ياخذ اللقطة الواحدة من عدة زوايا للاحتياط .. ان هذا الاحتياط خسارة للمنتج من حيث زيادة الفيلم الخام وهذه كلفة مادية زائدة … وكذلك تاخذ وقت طويلا في المونتاج  وارباك المونتير الذي يقف وسط الاف  الامتار من الفيلم المصور حائرا حيث انه ملزم بوقت عليه ان يسلم الفيلم وهنا يقع في مشاكل مع الجهة المنتجة   التي تريد الفيلم دون تاخير لعرضه… فيضطر المونتير ان يسرع في العمل – يكروت العمل – ويغفل اشياءكثيرة في عمله  حتى لا  يؤدي الى تاخير عرض الفيلم علاوة الى الخسارة المادية التي تتكبدها الجهة المنتجة .

لا يوجد عند المخرج المتمكن احتياط حيث انه يصور حسب السيناريو التنفيذي – الديكوباج

ان مونتيرة الفيلم هي رشيدة عبد السلام ..ومساعدها يوسف الملاخ الان اصبح مونتيرا معروفا وعليه طلب في السوق ..والمساعد يقوم بعدة مراحل في تركيب الفيلم  … اولا ما يعمله يقوم بتجميع لقطات المشهد حسب الكشف  الذي يصله من مسؤولة الكلاكيت وليس من مسؤول الاستمراية كما عندنا في العراق . ونسخة من هذا الكشف تصل الى مهندس الصوت لينقل الحوار وارساله الى مساعد المونتير  …وبموجب هذا الكشف يتم ربط اللقطات ببعضها لتكون المشهد صوت وصورة حسب الاعادات المطلوبة  … مثلا شاهين يطلب طبع اعادتين من اللقطة الواحدة ..مثلا يكون اداء الممثل في احد الاعادات جيدا وفي الثانية تكون حركة الكاميرا افضل  من اللقطة الواحدة وفي المونتاج يختار احداهما  حسب ما يراه واحيانا لا يطلب طبع اعادة فقط تكون اللقطة التي صورت .

الحوار  الذي سجل على ربع انج يقوم مهندس الصوت نقله على شريط المكنتك 35 انج حسب الاعادات المطلوبة بالكشف المقدم اليه من مسؤولة الكلالكيت …حينما كنا نصور كان مساعد المونتير يركب ما يصله من الرشسز بالاعادات المطلوبة …بعدها يقوم بتنظيف المشاهد برفع الكلاكيت من جميع اللقطات المصورة صوت وصورة ويطابق الصوت والصورة بصوت ضربة الكلاكيت .. او بصوت نسمعه من الكاميرا – p.p – الذي يوصل بسلك مرتبط بجهاز الناكرة على شريط ربع انج ثم يحول على شريط اخر مكنتك يذهب الى المونتاج ..  .وعند الانتهاء من هذه المرحلة … يقوم برفع الاعادات بعد الاتفاق مع شاهين والمونتيرة على الاعادة المطلوبة ..

هنا تبدأ مرحلة المونتاج الآولي ..بهذه المرحلة تكون المونتيرة موجودة وهي التي تقطع الفيلم والذي لفت انظاري انها لا تقطع بيديها اي لا تمسك – السبلايسر – وهي ألة خاصة تستعمل لقطع الفيلم وانما تضع ارقام على الفيلم عن طريق قلم ابيض شحمي خاص بالمونتاج وعندما تنتهي من عدة مشاهد ..ياخذها المساعد ويقطعها على جهاز اخر منفصل عن المفيولا – جهاز المونتاج – صوت وصورة على السكونايزر … وبعد ان تتم هذه المرحلة والتي تسمى  المونتاج الشبه النهائي .. تاتي المونتيرة لترى تقطيع المادة ..ثم ياتي شاهين لرؤوية المادة وكثيرا ما تحدث مشادات بين الاثنين حول قطع فريمين زيادة او نقصان .

لا تعليقات

اترك رد