بعدها فليتنافس المتنافسون

 

بدلاً من أن يجتهد قادة الأحزاب السياسية في إعادة ترتيتب أوضاع الاحزاب السياسية ديمقراطياً والاستعداد لخوض الانتخابات عقب إنتهاء الفترة الإنتقالية،دخلوا في خلافات غير مبررة أضرت بوحدة وتماسك قوى الحرية والتغيير بلا طائل.
إن الخلافات الحزبية متوقعة لأن قوى الحرية والتغيير تكونت من تحالف عريض من الاحزاب والتظيمات المهنية والمجتمعية، لكن المؤسف ان هذه الخلافات طفحت على سطح قوى الحرية والتغيير وألقت بظلالها السالبة على تماسك مكوناتها وعلى الأداء السياسي والتنفيذي والخدمي.
بعد أن حدث ماحدث في تجمع المهنيين وماحدث من سكرتارية تجمع المهنيين الجديدة من إنسحاب من قوى الحرية والتغيير والإتفاق مع الحركة الشعبية جناح الحلو في جوبا عادت الحاجة ماسة اكثر لضرورة الحفاظ على وحدة وتماسك قوى الحرية والتغيير.
إنتهزت فرصة عقد الحزب الشوعي السوداني فرع سدني ندوة إسفيرية مساء السبت الاول من أغسطس الحالي تحدث فيها القيادي بالحزب الأستاذ صديق يوسف حول قضايا السلام – التعقيدات والحلول – فسالته عن أثر الخلافات الحزبية خاصة من حزب الأمة والحزب الشيوعي على تماسك القوى الحريةوالتغيير وعلى الحراك السياسي الإيجابي.
أجاب الأستاذ صديق يوسف قائلاً : كلنا اعضاء في قوى الحرية والتغيير وكان الرأي السائد عقد مؤتمر تداولي جامع لتقويم و إعادة هيكلة قوى الحرية والتغيير لكن ظروف الجائحة الصحية حالت دون ذلك، وجاءت إنتخابات تجمع المهنيين لتربك الموقف خاصة بعد إعلانهم الإتفاق الثنائي مع الحركة الشعبية جناح الحلو
مضى الأستاذ صديق قائلاً : كنا نؤمل معالجة مادار وسط تجمع المهنيين داخلياً للإتفاق فيما بينهم، لكن تم تصعيد الخلاف تسبب في تأزيم الموقف، ومازلنا في الحزب الشيوعي السوداني نرى ضرورة تحقيق السلام عبر مؤتمر يعقد داخل السودان وبمشاركة كل الحركات المسلحة للعمل على دفع إستحقاقات السلام العادل الشامل في كل ربوع السودان.
أكد الأستاذ صديق يوسف أن مفاوضات جوبا عبر المسارات المناطقية لن تحقق السلام المنشود، و لابد من الإتفاق على برنامج محدد لدفع إستحقاقات السلام والتنمية المتوازنة ورفع المظالم وبسط العدالة وتعزيز الديمقراطية لتأمين السلام العادل الشامل.
-إننا – نرى أن الفرصة مازالت مواتية لاسترداد عافية قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية والمجتمعية لثورة ديسمبر الشعبية لدفع جهود الحكومة الإنتقالية لاستكمال مهامها، وتأجيل الخلافات السياسية لمابعد إنتهاء الفترة الإنتقالية … بعدها فليتنافس المتنافسون.

لا تعليقات

اترك رد