المواطن …منتوف الريش …..!!!!؟

 
المواطن ...منتوف الريش .....!!!!؟

يبدو أن المواطن العراقي أصبح لقمه سائغه للسرقه من قبل كل من هب ودب , وبات المواطن ((منتوف الريش )) من قمة الهرم الى قاعدته , فالكل يسرقه وبالقانون …الحكومة مجموعة سراق تنهب بثروة الوطن التي هي ثروة المواطن ..والنواب ينهبون .. والوزارات بكل كوادرها عبار عن دكاكين نصب واحتيال فالتعينيات لمن يدفع أكثر ولن تكون موظفا في الدولة العراقيه ما لم تدفع المقسوم حتى صارللوظائف (( مينيو )) بالأسعار يقرأه الخريج ويحدد طلبه على قدر جيبه ..ناهيك أن المناصب الأكبر داخل الحكومة نفسها لها اسعارها الأحزاب والكتل تطرح حصصها من باب الديمقراطيه ومساوات الفرص بين اعضائها باسعار قابله للتفاوض ,
فترى أن الوزير الفلاني يطالب رئيس كتلته باعادة الخمسة ملايين دولار التي اشترى بها الكرسي بعد أن تم التلميح الى إقالته … سوق بطيخ بامتياز

والراس حين يفسد تنتقل العدوى كتحصيل حاصل الى كل مفاصل الجسم المريض فالرشوه والنصب والسرقه اصبح لها قوانين وفنون وشؤون فكل ورقه في بلد الحضارات اصبح لها تسعيرة …

حتى الموت أصبح بالإمكان استبداله الى حياة وبالفلوس و ((القانون)) وحسبنا في مئات الإرهابيين المحكومين بالإعدام الذين يخرجون من سجونهم في وضح النهار بعد تسوية ماليه مع هذا المناضل القديم أو ذلك المعمم الزنيم .

تطل برأسها علينا اليوم سرقه من سرقات العصر (( المسعر )) تحت عنوان (( مشروع صقر بغداد )),

والمشروع حاله حال أي مشروع في البلد لابد أن يحال الى شركة ليتم نهب عشرة اضعاف قيمته الحقيقيه كحصة بين صاحب الكتلة أو الحزب ((صاحب الوزارة ))وبين الشركة نفسها واصحباها الذين دائما ما يكون اخوان أو أقارب الكبير نفسه ..ويبدو أن اللهاث وراء الإثراء السريع أخل بقوانين سوق الحرامية هذا بحيث أن الشركات بعد أن ((تشتري ))المشاريع تطلق يدها على رقاب المواطنين دون حسيب ولا رقيب لتأخذ حصتها من جلد المواطن الذي لم تبقى عليه ريشة قابله للنتف .

مشروع صقر بغداد لا يعدو أكثر من عملية اصدار لصقات رقميه تحمل المعلومات الكامله عن (مركبة ) المواطن تلصق على لوحة الأرقام الأماميه والخلفيه للمركبه حيث يكون بالإمكان مسح هذه المعلومات من خلال سكانر يدوي بثواني تسهيلا للروتين و تعزيزا لأمن الوطن والمواطن ..وهذه تقنيه قديمه وجدت لخدمة الدوله وتسهيل عمل الموظفين اداريين كانوا أم أمنيين لتلافي أكداس الأوراق والروتين في حالة المراجعات العاديه أو الضرورات الأمنيه .ولا يتم استحصال أي مبالغ عن هذه الخدمه التي توفر على الدوله مئات الأضعاف من الأموال مقارنة بالطريقه التقليديه .

الشركه المنفذه للمشروع قامت بجباية مبلغ فلكي من المنتوفين من خلال الدعوات التي وجهتها قيادة عمليات بغداد للمواطنين بضرورة تسجيل مركباتهم في هذا المشروع كونه يهدف الى حماية ارواح المواطنين ,

النكته الكبرى أن وزارة الداخليه ومديريه المرور عقدت مؤتمرا صحفيا أوضحت تفاصيل الموضوع بطريقة صادمه لتضعنا في خضم التخبط ومنظومة اللا دوله التي نعيشها , حيث اوضح المتحدث باسم الوزاره بأن هذا الموضوع يعود الى عام 2011 عندما تعاقدت وزارة التعليم العالي مع الشركة المعنية بهذا الخصوص لإصدار بطاقة ذكية لعجلات الموظفين للوزارة، حيث نظم ملحق عام 2013 وبموجبه أضيف نظام التعرف لأول مرة، ورأت وزارة الداخلية أن هذا المشروع ذو طبيعة أمنية ويدخل ضمن اختصاص أحد تشكيلاتها، حيث تم مفاتحة وزارة التعليم العالي بأن ينقل هذا المشروع الى وزارة الداخلية وتمت الموافقة على ذلك وأحيل المشروع رسميا الى وزارة الداخلية، وتم التعامل معه على أنه عقد استثماري بين صندوق شهداء الشرطة والشركة المتعاقدة على المشروع″.وإن “دائرة المشاريع في وزارة التعليم العالي قامت بمخاطبتنا بأن الشركة لم تسدد أي مبلغ الى الوزارة خلال تنفيذ العقد، وقمنا بتدقيق هذه المعلومة ووجد أن هناك مبلغا استوفته الشركة من قبل المواطنين وبذمة الشركة، وبذلك قامت وزارة الداخلية بمخاطبة الجهات الحكومية وبكتاب رسمي بمنع أية جهة من استيفاء أي مبلغ من المواطنين بدون علم الوزارة، ولحصول تلكؤ في عمل الشركة المتعاقدة قامت وزارة الدخلية بتوجيه انذارين الى الشركة وتم تحريك الدعوى الجزائية قضائيا، ومن خلال المعلومات التي وردت تبين أن الشركة تحاول التعاقد مع بعض المحافظات أيضا بدون علم وموافقة وزارة الداخلية”.

“وبعد التحقق من المعلومات ثبت أن محافظة كركوك لديها مشروع مشابه لصقر بغداد اسمه مشروع صقر كركوك، وأن محافظة بغداد أيضا قامت بالتعاقد مع الشركة لتنفيذ المشروع واستيفاء مبالغ من المواطنين، وأن وزارة الداخلية باعتبارها الجهة التخصصية في هذا الموضوع قدمت دعوى قضائية ضد الشركة المعنية، وبعد موافقة وزير الداخلية محمد الغبان تم إحالة الموضوع برمته الى النزاهة باعتبارها صاحبة الاختصاص الواسع والشامل لمكافحة حالات الفساد المالي والإداري، فضلا عن استمرار إجراءات وزارة الداخلية في التقاضي أمام الجهات المختصة بحسب الدستور”.

من جهته، أكد مدير المرور العام اللواء عامر العزاوي أن “مشروع صقر بغداد لم يأخذ رأي وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة بشأنه بتاتا، علما أن قانون 86 لسنة 2004 المختص بالجانب المروري خول وزير الداخلية ومديرية المرور العامة في كل الجوانب الفنية والمختصة بسير المركبات وإدارة أنظمة تسجيلها والأمور المتعلقة بالمركبات كافة فنيا وقانونيا وتكون مديرية المرور العامة مسؤولة عنها حصرا وفق القانون، وبذلك فإنه لا يوجد أي سند قانوني يلزم المواطن او سائق المركبة بالخضوع الى نظام صقر بغداد، وأن موضوع حجز المركبات أيضا يتم وفقا للقانون من صلاحية وزارة الداخلية مديرية المرور العامة وفق مواد قانونية وأسباب موجبة لذلك.
وتابع “لا يمكن أن يخضع المواطن لمشروع صقر بغداد بدون سند قانوني، ويعد ذلك مخالفة قانونية، مبينا الحالة الأخرى أن العاملين في مشروع صقر بغداد لا يملكون أية تصاريح أمنية للعمل بهذا المجال باعتبار أن عائدية المركبات تعتبر أمانة محفوظة لايمكن إظهارها إلا بموجب أوامر قضائية، وبذلك تعتبر مخالفة قانونية أخرى أن تكون معلومات وبيانات المركبة بيد أشخاص غير معنيين بهذا الشأن”.
واشار الى ان “الحالة الأخرى فإن المبالغ المالية لا يمكن استحصالها من المواطنين إلا بقانون او تشريع، وبخلاف ذلك فإن المواطن غير ملزم بدفع رسوم الى هذا المشروع، وعليه لا يوجد أي سند قانوني يلزم المواطن بالتعامل مع مشروع صقر بغداد، وأوعزت وزارة الداخلية الى توابعها بعدم التعامل بالمشروع وعدم محاسبة المواطن بشأنه باعتباره موضوعا خارج الأطر القانونية”.

طيب …. ماذا يفهم المواطن من كل هذه (( اللخبطه )) ولنتصور كم العراقيل والصداع والروتين الذي سيضيع المواطن في خضمه من هذه السلسله الشائكه من الطرق الملتويه للسرقه والإبتزاز و ((الإرهاب )) النفسي ..!!!؟

كل ما أخشاه أن المواطن نفسه سيحتاج الى بطاقة تعريف تلصق على مناطق حساسة من جسمه للمحافظه على أمنه وسلامته ….لكن السؤال بيد من سيكون السكانر وخاصة إذا انقطعت الكهرباء ((تالي الليل )) …!!!؟

لا تعليقات

اترك رد