مصممون وعلامات – 3 ليندون ليدر – تيري هيكلر

 

في هذا الجزء نسلط الضوء على إثنين من بين أسماء عدة شكلا المشهد التصميمي الحديث ،إذ قدما علامتين أخذتا حيزا مهما من الشهرة عالميا :

– ليندون ليدر
يُعد من مصممي العلامات المهمين مقدما واحدة من أهم العلامات ذات الإحتكاك المباشر مع الزبائن وسوق التداول التجاري والإقتصادي ، ففي عام(1994)، كان(ليدر) يشغل منصب كبير مديري التصميم في وكالة (Landor Associates)عندما صمم علامة(FedEx) .
في مقابلة معه اجريت عام(2013) قال أنه”قام بعمل حوالى(200) تصميمًا للعلامة قبل أن يستقر على قائمة قصيرة من عشرة تصاميم قدمها لمدير (FedEx)التجارية. مستعملًا الفضاء الابيض لاسيما السهم المخفي بين( E و X) وإستطرد قائلًا: لا يمتلك الزبون العادي تقديرًا متطورًا بما يكفي للمساحة البيضاء وفهم أنه يمكن أن تكون أداة تسويق إستراتيجية،وعلى مدى ثلاثة عقود من العمل في مجال هُوية الشركات نال (ليدر) اعترافًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم وشهادة على ميزة فلسفة تصميمه المكونة من كلمتين: البساطة والوضوح”
بعد حصوله على شهادات في العلوم السياسية من جامعة ستانفورد وتصميم الإعلانات من كلية آرت سنتر للتصميم ، بدأ حياته المهنية مع المصمم الأسطوري (سول باس) كمصمم مبتدئ تعلم منه الكثير .
إستمتع كثيرًا بإلقاء محاضرات حول هُوية الشركات وإدارة العلامة التجارية منطلقًا من “القدرة على التعبير عن التصميم شفاهًا أمر بالغ الأهمية لبيعه للزبون ،كما يرى أيضًا أن البدء بشهادة العلوم السياسية ساعده في تعلم رؤية الأشياء بطريقة أكثر دقة ويوصي الطلاب أولاً بمتابعة سنتين على الأقل من التعليم العام القوي قبل التركيز على تعليم الفن التجاري،لأن الوقت والمصروفات ستكون مفيدة للغاية في المستقبل.
أما عن الفلسفة التي ينهجها في عمله تتلخص بـ( البساطة والوضوح) وعلى مدار سنوات عمله المهني في إستراتيجية العلامات التجارية وتصميمها ، والتسميات ، وإدارة الهُويات صمم العديد منها لاسيما المؤثر منها التي تتبع مبادئ التصميم الأساس ، منها(Federal Express)، كما إشتملت مهامه الأكثر شهرة برامج العلامة التجارية لشركة(Avery Dennison) و(Hawaiian Airlines) و (Ryder System) و(Banco Bradesco)،فضلًا عن ذلك قام بتأليف استراتيجيات ناجحة لإعادة وضع العلامة التجارية لشركة(Motorola) و (Walt Disney Parks and Resorts) و (NCAA) و(Hanley Wood) وأُعتُرِف بعمله من قبل(AIGA) و (D&AD) ورابطة الإعلان في البرازيل والمجلس الدولي لتغليف العلامات التجارية ونوادي مديري الفنون في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو. وظهرت في منشورات مثل(Communication Arts) و(Graphis) و (Print) و(American Corporate Identity) و (Catalog Age) و (Computer ) و(Arts)و(Fast Company Design) و(How ) و(Identity Magazine) و (ID) و (Rolling Stone) و (The Washington Post) (www.artcenter.edu).
تنقل هوية(FedEx)الجريئة السمات الديناميكية التي تحافظ على القيادة ويسمح نظامها بإساق أفضل وتأثير أكبر في مجموعة من التطبيقات التي تتراوح من الحزم إلى المركبات والطائرات ومراكز خدمة الزبائن والزي الرسمي والناظر الى العلامة يرى أنها تعبر بدقة عن مفهوم (ليدر) لاسيما إختيار القيمة (الحمراء) و(الزرقاء) اللذان يدلان على السرعة والدقة والروح الأمريكية التي نراها في أغلب التصاميم المستعارة من الوان العلم وهو مايميز الأسلوب الأمريكي في التصميم بشكل عام.

– تيري هيكلر
نشأ ( هيكلر) في ويندبر ، وهي بلدة تعدين صغيرة تقع غرب بنسلفانيا، وحصل على بكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة (CMU) وماجستير في العلوم التطبيقية من جامعة واترلو في أونتاريو بكندا.
عُيِن أول مرة عام (1966) كمحلل أبحاث إدراكي في قسم رسومات الكمبيوتر في شركة (بوينج) في سياتل
ثم مديرًا فنيًا لمجلة سياتل من عام(1968 – 1970) وأدى عمله التصميمي أيامها إلى تشكيل إستوديو (Heckler Bowker) وبعد بضعة سنوات إلى (Heckler Associates)، وكان للأخيرة فائدة في مرحلتي البدء والتغيير لعلامات متنوعة مثل(K2) و (Starbucks) و (New Balance) و(Keystone Resort)و (Vail) و(Beaver Creek) و (Redhook Ale) و (Sage) و (Cinnabon) و (Panera) و(Fran’S) و(P.F)،وحسب قوله ركزنا في(Heckler Associates)على بناء ملكية العلامة التجارية للشركات التي وجدناها مثيرة للإهتمام وسعينا إلى توظيف مزيج من التسويق والإعلان والتصميم تحت سقف واحد، لقد فضلنا تناولها كـ “تصميم اتصالات.
إشتهر بخبرته في التسميات ،إذ قام بتسمية كيانات معروفة مثل (ستاربكس) و( إنكارتا) و( سينابون) ،وغيرها، كما فازبعديد الجوائز عن عمله التلفزيوني والمطبوع من بينها جائزة (Legacy) في معرض سياتل السابق عام (2000).
تقول عنه (ميليسا أليسون) إن مبتكر علامة (ستاربكس) ربط القهوة إلى الأبد مع صفارات الإنذار ، هو مصمم غزير لن ترى أعماله في المعارض، ومع ذلك ، فإن رسوماته ولوحاته تراها في كل مكان يذهب إليه ، في المنزل ، في العمل ، على متن العبارة ، ومدمجة كصور وأفكار في تصميمات الشركات التي قام بها طوال الـ (42)عامًا الماضية.

يقول هيكلر: ” لدي دائمًا قلم للتلوين في المنزل”، إنه شيء لا واعي. يضعك في مساحة داخلية تقلل من التوتر وتساعد في حل مشكلتي، كما يساعد إنشاء فن شخصي أيضًا في الحفاظ على التوازن والقدرة على التركيز على العلامات التجارية للشركات.
يستعمل (Heckler Branding) ستة معايير لتقييم بدائل الأسماء هي:
– التفرد: الاسم المثالي هو وعاء فارغ ، يستقبل ويخزن ويحمي كل المعنى الذي تقوم بتطويره ، مع تقليل الإرتباطات السابقة.
– المصداقية: يُنظر إليها على الفور على أنها مناسبة وقابلة للتصديق في سياقات العرض الرئيسة.
– الإستنساخ: التحدث والكتابة والهجاء والقراءة والسماع بسهولة.
– الوضوح: استنساخها بسهولة في جميع وسائل الاتصال. محصنة ضد عوامل الضوضاء وتمتلك الحضور والتأثير.
– المتانة: قادر بشكل كاف على تحمل التعديلات الثقافية والتجارية.
-التوافق: يمكن استعمالها بسهولة بالقرب من المحتوى اللفظي والمرئي الثابت الآخر.( www.hecklerbranding.com).
يرى (هيكلر) بأن تجربته التعليمية في كارنيجي ميلون شكل نمط حياته ويرجع ذلك أساسًا إلى البيئة متعددة التخصصات. ويقول إن منحة دراسية لكرة القدم جعلت كل شيء ممكنًا له ، جنبًا إلى جنب مع القدرة على المشاركة في دورة صيفية للرسم والتصميم تُقدم لصغار المدرسة الثانوية.
يرى (رونالد هولدن) في العلامة الأصلية ؛ العلامة الحالية بأن(حورية البحر) لا تملك اسمًا ، لكن مصممها يمتلك ففي سبعينيات القرن الماضي قام بعصف ذهني لأفكار لشركة القهوة الجديدة التي أراد شريكها الإبداعي (غوردون بوكر) إطلاقها ، وهو الذي أتى بالاسم ، في إشارة إلى السيد (ستاربوك) زميله الأول على متن (موبي ديك)، ويتذكر بوكر: “كون سياتل مدينة استوطنها البحارة الإسكندنافيون ،فقد أردنا استحضار أغنية بحرية لصفارات الإنذار”، و بدا الإسم صحيحًا ، لذلك بدأ (هيكلر) في البحث من خلال الكتب القديمة عن الرسوم التوضيحية لصفارات الإنذار ، العفاريت ، الحوريات المائية ، حوريات البحر، وفي أقدم نسخة كانت ببنية شديدة، مع حلمتين في ثدييها وشوك في ذيلها. في النهاية خففت كل ذلك وأصبح ثعبان البحر الأصلي لـ(هكلر) ميلوسيين أكثر ودية ولم تعد صفارات الإنذار المغرية ، أكثر من حورية البحر.
هذا وحولت ثورة (ستاربكس) القهوة الذواقة من رمز لحالة الترف إلى سلعة المستهلك السائدة ، وأوجدت في اساسًا لسوق المقاهي الأمريكية.

لا تعليقات

اترك رد