التشكيلي علي جبار … احتقان الفضاء في تركيب العمل الفني

 

قد نكتب عن الكثير من الفنانين التشكيلين ولكن لكل واحد من هولاء الفنانين التشكيلين له خاصية وشكل يختلف عن الفنان الاخر من ناحية الجيل والاسلوب والمدرسة … ومن هنا تأخذ في مستوى تكوين هذا الفنان لكي يكون ضمن الحالة النقدية لاعماله الفنية .
اليوم ومن خلال مشاهدتنا للفنان التشكيلي (علي جبار) الذي كان له مشهد فني رائع في اندماج اعماله الفنية مع الجمهور ولها الاثر الرائع في بلورة الفكرة ودخول خطاب فني يتسم بالتكوين والابداع ليشكل حاضر جيد برؤية مستقبلية مبدعة .
ان تكوين هذا الفنان الذي يتحاور مع العمل من اجل تقديم لوحة فنية تحمل في طياتها فكرة ورؤية تحاور المتلقي من اجل انجاز وابداع واستحداث العمل وهو دور يكون ناشيء ومميز .

قد يشاهد المتلقي عمل هذا الفنان من باب الاستحداث ومن باب اخر يشاهده من خلال التحاور ومن باب اخر يشاهده من خلال الخبرة في مجال تركيز الفنان على مشاهد اكاديمية غاية في التقنية .
هنا تلعب التقنية التي يقوم بها الفنان غاية في الاهمية لان التقنية الفنية اي تقنية الفنان لها سلاح ذو اتجاهين الاول في بلورة العمل والثاني في اندفاع العمل وهما في ذلك التكوين لهما خصائص امثل الى رؤية الواقع الفعلي في واقعية حية .
وهذا الشعور هو شعور متطور في العمل لهذا الفنان المبدع ولهذا السبب كان الفنان يتداخل في عمله الفني مابين المشاعر الفنية والرؤية الخطابية للعمل الفني .
اذن هنا كان تداخل الفنان من ناحية الفكرة مع المتلقي لكي يكون نموذج حي للعمل قد يكون متطابق لحياة الفنان او المتلقي الواقعية وهو اسلوب قد يمتاز بالخطابية .

هذا التحرك وهذا الاندفاع للفنان اعطى له ميزة مهمة وهي ميزة التكوين اوارسال الرسالة الفنية للمتلقي وهذا النوع من العمل هو صعب يصل الى درجة عدم توفر جمهور في بعض الاحيان لانه يحتاج الى درجة عالية من الثقافة من الجمهور .
ولكن في نفس الوقت استطاع الفنان في اعماله المتقدمة مخاطبة جمهور واسع من الناس وذلك بسبب التطور الجوهري في ثنايا اعماله التي ادت الى الحوار المباشر مع الجمهور وهذا الحوار الذي قد يكون ناجح في نفس الوقت .
والنجاح لدى الفنان هو نجاح في ايصال الفكرة وفي ايصال المعنى من لون وشكل وهما في العمل التشكيلي ذو خاصية مهمة لانها عماد العمل … وقد يلتقي في نفس الوقت العمل الى استبيان مابين الفنان والمتلقي من ناحية الرؤية لتكون فكرة واحدة .
الفنان علي جبار من مواليد محافظة ميسان 1957م انتقل في طفولته الى بغداد والتحق بمعهد الفنون الجميلة وبعد تخرجه تم قبوله في اكاديمية الفنون الجميلة وبعد التخرج عام 1991م سافر الى عمان وفي عام 1992 انتقل الى الدنمارك والتحق بمدرسة كوبنهاغن للتصميم التخطيطي وانجز فيها الكثير من الاعمال النحتية والعديد من المعارض التشكيلية، له معارض في الدنمارك واسبانيا والمانيا وشارك في بينالي طهران في ايران وبينالي القاهرة الدولي وبينالي الشارقة في الامارات العربية المتحدة وله مشاركات جماعية في العراق واوربا والولايات المتحدة الامريكية .
حصل على الجائزة الاولى لمهرجان الواسطي في العراق عام 1985م وفاز بالعديد من الجوائز العالمية، وحصل على الجائزة الاولى للنحت عام 2005م في ملتقى الاعمار الدولي المقام في دبي، وكذلك في ملتقى طهران الدولي عام 2007م، وحصل على جوائز تقديرية في تركيا والصين وهولندا وسوريا وتنتصب اعماله النحتية في العديد من دول العالم، يقيم حاليا في لندن .

لا تعليقات

اترك رد