الإنتخابات المبكرة ، انذار قبل الكارثة

 

الإنتخابات المبكرة ، انذار قبل الكارثة

بعد اعلان موعد الإنتخابات المبكرة في 6/6/2021 هناك أمر يجب الإلتفات له والتنويه عليه ، وهو ضرورة توحيد الأحزاب المدنية ” الحقيقية ” في كل العراق ( باستثناء الأحزاب المدنية التي تحالفت مع أحزاب الميليشيات المجرمة ) لمقارعة أحزاب السلطة إنتخابياً، وتحجيمها، وأخذ زمام السيطرة في البرلمان لإنقاذ ما بقي من الشعب . ومن هنا نطرح رأينا الذي نراه ضرورياً للفوز بالإنتخابات البرلمانية القادمة بعون الباري وهمة وعزيمة واصرار شعبنا على التغيير …

لهذا نقول إن على الحزب المدني ( بعد توحيد الأحزاب الثورية تحت راية حزب مدني واحدة ، وهذا أمر غاية في الأهمية ) الذي يخرج من رحم الثورة أن يختار شخصاً واحداً فقط، شخصاً يمتلك الشجاعة والروح الثورية قبل كل شيء ، والمؤهلات والسمعة الحسنة، وترشيحه بكل دائرة انتخابية تفرز فائزاً واحداً ، ويتم اختياره من الحزب والتصويت عليه داخل الحزب في كل محافظة، وأيضاً التصويت عليه في مواقع التواصل الاجتماعي ( وهذا يساعد على تعريف المرشح بجمهوره ويمكّنهم من التواصل معه والإلتقاء به ). أو يكون عدد المرشحين في الدائرة الإنتخابية بعدد الفائزين فيها والذي تحدده لاحقاً المفوضية العليا ” المستقلة ” للإنتخابات ( ويجب أن تكون مستقلة وهذا أحد أهم مطالب ثورة تشرين ، وإلا فلا نفع من هذه الإنتخابات ).

إن هذه الإنتخابات هي معركة الشعب كله، مع الفساد والتبعية والفوضى والسلاح المنفلت ، معركة بين الدولة والخارجين عليها وفرق الإغتيال والتصفية ، معركة بين القانون وبين عصابات لا تعبأ أبداً بالقانون ، علينا كمؤمنين بثورة تشرين السلمية وبالتغيير الذي ننشده بهذه الفرصة العظيمة، أن نحشد طاقاتنا ونقاتل سلمياً في هذه الإنتخابات المصيرية لسحب الشرعية من العصابات والميليشيات الخارجة عن القانون.

ونحذر من اللهث وراء الترشيح وتشتيت جهود واصوات الثوار وأنصار الثورة، لأنه سيضيّع دماء 700 شهيد، ولن نقف صامتين حيال ذلك، وهو عمل قبيح يمثل خيانة لدماء الشهداء ولأمهاتهم ، وطعنة في ظهر الثورة وكل من يعلق حلمه وأمله بهذه الإنتخابات للتخلص من هيمنة الأحزاب الفاسدة الحاكمة، والاستمتاع بخيرات بلده بعد كل هذه البؤس والحرمان . ولسوف لن نسمح بذلك أبداً . العراقية

المقال السابقاخفضوا صوت الأنا واصغوا لبوح الأحبة
المقال التالىعيــــد ملفـــــع بالســــواد
ولد الكاتب العراقي أحمد كامل الجبوري في مدينة القادسية جنوب بغداد في الخامس من كانون الأول_ديسمبر من عام 1991 م - يعيش في بغداد على شواطيء دجلة الخير .. مهندس - حاصل على شهادة البكلوريوس في هندسة الحاسوب/ قسم الشبكات .. نُشرت له مقالات متنوعة ، علمية ، فلسفية و سياسية أيضاً ، في مجلّات و مواقع....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد