” العيد يلم الأجاويد ” !!

 

كل عام وحضراتكم بخير باذن الله . ( العيد يلم الأجاويد ) : أي بمناسبة العيد يجتمع أهل الجود والكرم ، ويعم السرور ، وتعتمر القلوب بالفرح والابتهاج ، بعد أن يتناسى الناس خلافاتهم أو يتخلون عنها ، ويقوم المحتفلون بالبذل والعطاء ، مما يتيسر لديهم من اموال وحاجيات ومواد غذائية كما يتم تقديم الحلوى والعصائر .

أما في بلادي المحرومة من الفرحة الحقيقية للعيد ومن لمة الأجاويد ، وأقصد بالأجاويد هنا تحديدا ، أهل الغيرة والوطنية والناموس على بلادهم وشعبهم ، فإننا نتطلع الى من يعيد لعيدنا قدسيته ومعانيه وحلاوة ماضيه ومافيه .

وبتقديري لايتحقق ذلك ، مالم نكن عراقيين خالصين بحق وحقيقي ، فنتخلص من كل ماعلق ببعضنا من ادران ، ونفصد الدم الفاسد ، وأولى بنا أن نتحلق حول دائرة العراق ، ونسموا فوق المذهبية والتبعية ، وننبذ الطائفية ، ونترفع عن الخلافات والمهاترات والعنتريات ، وننآى بأنفسنا عن الفرقة والانقسام ، والتشرذم والبغضاء ، والثأر والاقتتال ، وأن لاتأخذنا العزة بالاثم ، وحري بنا التوحد تحت ظل الدين والوطن الأم..العراق..لا غيره.

لقد أثبتت الحقب الزمنية على مر التأريخ ، ان الصواب يكمن في أن أبناء البلد الواحد هم من يقررون مصلحة بلادهم ، مهما اختلفت مشاربهم وأفكارهم ورؤاهم ، ولاشان للغير بهم ، بغض النظر عن عوامل الارتباط ببلادهم ، كالدين والجوار والمصالح ووحدة المصير ، فأهل مكة أدرى بشعابها .

وبهذه المناسبة ، مناسبة عيد الأضحى المبارك ، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركة والسلام ، هلموا بنا نجمع شتاتنا ، ونوحد كلمتنا ، ونعيد أيامنا الجميلة .. و ( العيد يلم الأجاويد ) !!.

لا تعليقات

اترك رد