أنشودة الحياة الجزء الحادي عشر نص مفتوح لوحات طافحة نحو رحاب الطُّفولة

 

إهداء: إلى الفنّان التَّشكيلي المبدع صدر الدِّين أمين

207 … …. …….. ….
غابةُ فرحٍ متعانقةٌ
معَ مواسمِ الحصادِ الأخيرة
سلالمٌ متصاعدة نحوَ شمسٍ ساطعةٍ
فوقَ أعشاشِ العصافيرِ
تأمُّلاتٌ عميقةٌ في موشورِ عقلٍ نيِّرٍ
في ضياءِ الأملِ

تدندنُ الكائناتُ بمرحٍ
عن رقصةِ الحلمِ الآتي
دفءُ الحرفِ يغمرُ قلوباً ناصعةً
بانفراشِ أجنحةِ الطُّيورِ الجانحةِ
نحوَ خصوبةِ أعشابِ النّهارِ
بحثاً عن هديلِ الرُّوحِ الغافيةِ
بينَ رفرفاتِ أجنحةِ الخيالِ

أرضٌ عذراء متعطِّشةٌ
لوئامِ أغصانِ القلوبِ
معَ مرامي الوجودِ
عبرَ مساراتِ نورِ الحياةِ!
كَمْ مِنَ التَّساؤلاتِ
حتَّى هطلَتْ زخّاتُ المطرِ
فوقَ مروجِ الرُّوحِ!
كَمْ مِنَ البهاءِ
حتَّى تبرعمَتِ القصيدةُ
مِنْ نهدِ السَّماءِ!

تغمرُني تماهياتُ عناقِ الألوانِ
كأنَّها نُسيماتٌ مبلسمةٌ بحبقِ الحياةِ
تطهِّرُ قلبي مِنْ منغِّصاتِ
هذا الزّمنِ الأحمقِ
كائناتٌ مدهشةٌ في تناغماتِها
ابتهالٌ مصحوبٌ بندى الحرفِ
يسربلُ رؤاي
حفاوةٌ من نكهةِ بسمةِ الشَّمسِ
تنضحُ من جوقاتِ الغناءِ
عبْرَ كرنفالٍ ممهورٍ
على أجنحةِ خيالٍ مفروشٍ
على قصورِ بحبوحةِ العشقِ!
تلهو قلوبُ الأطفالِ المترعرعةِ
فوقَ خميلةِ الأرضِ
مزدانةً باخضرارِ مناراتِ الرُّوحِ
بأبهى الأزاهيرِ
كأنّنا في رحلةِ أحلامٍ طفوليّةٍ
مبرعمةٍ بجمالِ كائناتٍ
من أبهى دهشاتِ الانبهارِ!

تناغماتٌ لونيّة تبهجُ روحي
تنعشُ قلبي مِنْ سماكاتِ الأسى
غزالةُ فرحٍ تلهو في براري الحنينِ
تغريدُ البلابلِ يهدهدُ شموخَ السَّنابل
يُشْبِهُ الفنّانُ مرجانَ البحرِ
في احتضانِ جمالِ الكائناتِ
فرحٌ يغمرُ تشظِّيات كينونتي
يمحقُ دبقَ الأنينِ الجاثمِ
فوقَ بؤرةِ الأحلامِ
يزرعُ في جنائنِ العمرِ
هديلَ رفرفاتِ السّنينَ!
كلَّما تستقبلُني تراقصاتُ ألوانِكَ
أشعرُ أنَّ رؤايَ تزدادُ حبوراً
وقلبي يزدادُ انتعاشاً
وهجٌ في لبِّ القصيدةِ ينمو
ومذاقُ حرفي يزدادُ ابتهالاً

هَلْ يرقصُ قلبُكَ ألقاً
كلَّما تلملمُ بهاءَ الألوانِ
فوقَ تشكيلِ مخلوقاتٍ
من أغصانِ خيالٍ مفطورٍ
على عناقِ أصفى الأغاني؟!

كيفَ تنثرُ مذاقَ حنينِ الرُّوحِ
فوقَ ألقِ كائناتٍ مسترخيةٍ
تحتَ أنباضِ السّماءِ
تستنشقُ رحيقَ بتْلاتِ القصيدة
كأنّها في حالةِ عناقٍ أزلي
معَ أحضانِ الطَّبيعةِ
معَ جموحِ حرفٍ في لبِّ الغمامِ!
تستقي تواشيحَ مداعباتِ بوحِ اللّونِ
من تأمّلاتٍ صوفيّة
غارقةٍ في الصَّفاءِ
كأنَّكَ في سياقِ مصالحةِ الأرضِ
معَ أشواقِ السّماءِ
تبدو كأنّكَ شلّالٌ متدفِّقٌ
من بحبوحةِ الأحلامِ
رؤاكَ تتماهى معَ حميمياتِ الطَّبيعةِ
في قلبِكَ آلافُ الأزاهيرِ تنمو كلَّ يوم
وفي روحِكَ تغفو مخلوقاتُ الجنّةِ
على مسارِ إشراقةِ شهوةِ الألوانِ!

…. …. … ….. يتبع!

لا تعليقات

اترك رد