الكوارث التي تسبق الاعياد في العراق

 

يحتفل العالم العربي والإسلامي بمرور عيد الأضحى المبارك على المسلمين، لكن هذا العيد يختلف عن باقي الاعياد بعد ما اجتاح فايروس كورونا كوكب الأرض، فلم تقم صلاة العيد كعادتها ولم يحج احد للكعبة الا اهل مكة وكما يبدو انه حج شكلي فقط لكي لا يخلو بيت الله الحرام من حجاجه، اما الشوارع فهي خالية الا من المخالفين، ناهيك عن الزيارات العائلية التي سوف تكون شبه معدومة، لكن العراق يختلف عن باقي العالم العربي والإسلامي في وقت العيد اذ لم يمر عيد على العراق الا وقد سبقته كارثة مثل ما حدث في فاجعة الكرادة التي راح ضحيتها اكثر من ثلاثة مئة مواطن عراقي، اما هذه السنة ورغم تفشي فايروس كورونا لم يقف سيل الدم العراقي بعد ان اقدمت قوات مكافحة الشغب على قتل عدد كبير من الشباب العراقي في ساحة التحرير وباقي ساحة التظاهر رغم ان عدد المتظاهرين قليل ولا يشكل اي خطر على الامن العام في العراق، وقد ظهر رئيس الوزراء العراقي وهو يتهم أطراف سياسية يقفون خلف هذه المجزرة ويقول لم نعطي اي اوامر بضرب المتظاهرين ويتهم مجموعة من القيادات بالوقوف خلف هذه الحادثة، بما يعني ان هناك قيادات لها انتماء اخر غير الانتماء للدولة العراقية هي من اصدرت اوامر لاسقاط حكومته، وقد كشفت لجنة التحقيق التي كلفها الكاظمي إن ثلاث من الضباط برتب نقيب ورائد ومقدم متورطون بقتل المتظاهرين باستخدام بنادق صيد، وليس اسلحتهم لتي سلمتها لهم الحكومة العراقية وأوضحت اللجنة ، أنه تم ضبط البنادق بحوزتهم، وقالوا إن الأمر تصرف شخصي، بالإضافة إلى منتسبين آخرين أطلقوا النار بشكل عشوائي في الهواء لتفرقة المتظاهرين تم اعتقالهم أيضا، وأشار إلى أن المصادر تقول إن هناك 3 متهمين بشكل مباشر و8 آخرين تم احالتهم للقضاء واعترفوا أنهم أطلقوا النار سواء بشكل مباشر أو في الهواء لتفرقة المتظاهرين.
وهذا الامر ان صح يشكل خطر كبير على السيادة العراقية و ولاء القوات الأمنية للدولة اذ ان هذا الامر يعني ان الميليشيات قد وصلت الى مفاصل حساسة بالدولة العراقية من خلال تجنيد بعض القادة الامنيين وهذه خيانة للقسم توجب المحاكمة، لكن ما عسى الكاظمي ان يفعل وهو لم يمر على حكومته ايام.

لا تعليقات

اترك رد