لقد جاء تراباً

 
لوحة للفنان مؤيد محسن

للباقين هناك
لمن رفضوا أن أبقى معهم
ولمن قالوا اذهب
واحمل صورتنا
معشر قتلاك اتضحوا
فاقرأهم في يومياتك
قل للغيم لقد كانوا شجراً
لوجوه راحت
ولأُمٍ خائفة
ألقتني في اليمِّ لأنجو
وإليك أبي
فجَّرني صمتك
بدلتك الكُحلية تقطرُني للآن على الأسفلت
دماءً لن تنضب
ودِّع أبناءك
حمّلهم وطناً نزحوا منه
وهيأهم للريح وللأنواء
وللأمواه
وبارك وشم النخلة والنهرين
أبي
رافقني مقتولاً
نقِّح دفتر منفاي
وقل للأمطار لقد جاء تراباً
فامتحني طينته
وأعديه قتيلاً مختلفاً
وبأكتاف واسعة
كي يحمل عبء قصيدته
في هذا القيظ اللّامتناهي

المقال السابقالقراءة في الزمن المعاصر بين مفهوم التنوير وثقافة التسامح
المقال التالىمكوكيات تحت المجهر
فارس مطر شاعر من العراق، يقيم الآن في العاصمة الألمانية برلين. ولد في مدينة الموصل سنة1969 وصدر له ؛ - كتاب في النقد الأدبي بعنوان (شعرية العشق بين حضور المرأة وغياب المكان الحميم)صدر في دمشق / دار تموز للنشر والطباعة والتوزيع 2012 - مجموعة شعرية بعنوان (سنبقى..) تضمنت أكثر من أربعين قصيدة سياس....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد