الكتاب خير جليس

 

وبينما أنا تائهة ٌ في دروب الحياة اتأملها وارى تفاصيلها الدقيقة ، أمر بين صفحاتها مرور المتصفح الملم مع القلب ، أقلبُ في يوميات التاريخ مستقبلا من خلال جغرافية العالم ، وادور بين الأمم والشعر والقبائل والافراد ومختلف من عاش في ايامهم المعاصرة .

اقرأ التجارب وادرس الأفكار ، افكك الجمل في السطور ،وأعيد ترتيب الحروف والكلمات،وأخذ العبرة من نجاحات العباقرة والعاديين من الناس.

وجدت أنه لكي تتقدم أي أمة خطوةً واحدةً نحو الإزدهار والرقي في جميع المجالات فلابد لها أن تتفتح الى آفاق التعلم ، والقراءة والاجتهاد والتفكر والتفكير والاستنتاج والتفسير وإعادة التحليل للوقوف عند المرتكزات الاساسية.

ومن أجل كل تلك الامور لابد ان يكون القارئ ممعناً بكثير من الأمور التي توفر شروط الوعي والإدراك والتمييز.

أيها القارئ لهذه الكلمات وإن صادفتك ، المقالة وانت في مقهى أو مطعم أو حافلة فان وحدتها تموج بها الرياح على ارصفة َ الطرقات فكن قارئاً جيداً مدركاً لمعنى الحياة الحقيقية وصاحب كتاباً في كل شهر وكن صديقاً ومحباً لك طيلة مدة المصاحبة فقط اقرأة ومر إلى كتاب آخر قصة أو مسرحية وهكذا .

الكتاب هو الذي اذا نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحن طباعك، وبسط لسانك، وجوّد بنانك، وفخّم ألفاظك.. ومنحك تعظيم العوام وصداقة الملوك.

وللكتاب فوائد كثيرة تفيد الإنسان، وتعمل على تنمية القدرات، وتوسيع دائرة الفكر لدى الشخص الذي يعود نفسه على القراءة، حتى يزيد من رصيد المعلومات التي يمتلكها الشخص، مما يجعل منه شخص مثقف ينفع الناس بعلمه، يبني حضارة قوية، لكي يستطيع بناء وطنه على أسس قوية عليه أن يقرا الكتب التي تساهم في الحياة العلمية، والتي تساعده للوصول إلى نظريات أو إختراعات تساهم في رفع المكانة العلمية لبلاده.

فهناك الكثير ممن يعاني من الفراغ، وخاصة الشباب لذلك ننصحهم بتجربة صداقة الكتاب، سوف يجدون كيف للقراءة سوف تساعدهم على استثمار وقتهم بما ينفعهم، ويرفع من مكانتهم في الدنيا والآخرة.. لأنهم بذلك يقضون أوقاتهم بما يرضي الله، خاصة أن الإنسان محاسب ومسئول عن وقته.

وتفضل قراءة الكتب أفضل من متابعة البرامج التي تعمل علي تشويه الأفكار وهدمها فخير جليس ٍ في هذا الزمان هو الكتاب ، ففي القراءة يجد الإنسان ما ينفعه في بناء قلعة ً عالية الأسوار من المعلومات والأفكار، التي يمكن أن يلجئ إليها في أي وقت يريد في مسابقات تعليمية ووظائفية والقراءة رياضة نفسية تضفي على الانسان تجربة الإحساس بالأنس والمتعة وأثبتت الدراسات الحديثة أن القراءة مريحة للأعصاب ومؤثرة في صبغ الشخصية واتزانها في الكياسة والعقلانية .

وفي الختام اتمنى من الجميع الاستفادة من القراءة واستغلال الوقت في شيء يعود بالفائده والتمكن بتطوير الذات الى الافضل وبناء شخصية قوية مدركة جيدا لما يحتاجه الانسان عمل وثقافة واسعة لان القراءة الجيدة تنمي القدرة على الاتصال الفعلي مع الاخرين وقراءة افكارهم وتحليلها وتبادل الآراء معهم

المقال السابقمهاجرة بين نارين
المقال التالىكنز
شروق شاكر الربيعي.. كاتبة عراقية، تكتب بالعديد من الصحف، مهتمة بالفنون، تعمل على نشر ثقافة الحوار وتقبل الأخر، لها مشاركات عدة في الجانب الأنساني أو التطوعي.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد