شيطنه .. قانونيه وسياسيه لتعويق الانتخابات البرلمانيه المبكره .. ؟

 

من خلال أستقراء الواقع القانوني المعاصر وحركة أشباح حيتان المحاصصه والفساد وازلام الدوله العميقه نستطيع تشخيص ما وراء الأكمه من نشاط هستيري ومحموم لتعطيل عملية إجراء (الأنتخابات النيابيه المبكره) التي تعهد السيد مصطفى الكاظمي بحتميات اجراءها في برنامجه الوزاري..؟ والتي قدمت ساحات التظانر ونشطاءالقوى المدنيه انهار من الدماء الزكيه تجاوزت بين30شهيد وجريح وجرى الاغتيال والاخاء القسري لعشرات وكان آخرهم الخبير الامني الشهيد هشام الهاشمي وأختفاء الصحفي التميمي منذ عدة شهور في بيوت سريه للمليشيات المسلحه..و للأسف يقف القضاء العراقي عاجزآ عن أعلان نتائج التحقيق أو إلقاء القبض على القتله المأجورين وقناصي المليشيات الطائفيه المارقه.. لابل لازال عادل عبد المهدي ووزير داخليته المخضبه أيديهم بالدماء لم يتم منعهم من السفر لغرض استجوابهم أو التحقيق معهم ؟ خاصه وأن القانون الجنائي الدولي وقانون العقوبات العراقي يحمل الرئيس الإداري الأعلى (القائد العام للقوات المسلحه) المسؤوليه الجنائيه للجرائم التي يرتكبها َمرؤوسيه؟
ونحن كمراقبين نتابع عن كثب ل المحاولات المحمومه المشبوه والنشيطه والتي احيانا يتم تسويقها تحت عناوين (مبدأ المشروعيه) وإحترام سيادة الدستور..!!! فليس بعيدآ أصدر مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي فائق زيدان قرارآ بإيقاف عمل ونشاط المحكمه الاتحاديه العليا(المحكمه الدستوريه) بالعراق والتي تشكلت وفق أحكام قانون إدارة الدوله لسنة2004 الذي أصدره الحاكم المدني سيىء الصيت بول بريمر.. وقانون إدارة الدوله يعتبر بمثابة( دستور افتراضي لمجلس الحكم) آنذاك والتي قام بموجبه بتعيين القاضي مدحت المحمود رئيسآ لهذه المحكمه (مدى الحياة)؟ على الرغم من بلوغه سن التقاعد 86 سنه..؟ والمسأله المثيره للانتباه أن القاضي مدحت المحمود أنتهك الدستور العراقي والقانون الدستوري المقارن في أكثر من مناسبه وأصدر قرارات مشوبه بعيب البطلان المطلق وكان أبرزها الفتوى القانونيه عن مفهوم( الكتله الأكبر) وقام بتحويل
الفائز بالأنتخابات إلى خاسر والخاسر إلى فائزفيها..!! وذلك محاباة لأحزاب الإسلام السياسي؟ والأن وبسبب صراع المصالح دبت الخلافات بين (الأخوة الاعداء) حيث أصدر مجلس القضاء الأعلى برئاسة فائق زيدان قرار باعتبار جميع الأحكام والقرارات والتصرفات القانونيه التي سوف تصدر عن المحكمه الاتحاديه العليا باطلة وغير مشروعه بسبب عدم اكتمال نصابها القانوني وذلك لإحالة احد أعضائها وهو القاضي محمد الكبيسي للتقاعد.. وهذا يعني وجوب أن تغلق هذه المحكمه ابوابها وتتوقف رقابتها على القوانين والتشريعات التي تصدر عن مجلس النواب وكذلك ليس لها الحق أن تقوم بإصدار قرارات بصحة الانتخابات المبكره ولا بتأدية القسم القانوني أمامها…؟ وهذا يعني عدم إمكانية إجراء هذه الانتخابات النيابيه المبكره لغياب الجهاز القضائي الدستوري الذي يعلن صحة نتائج هذه الانتخابات النيابيه..؟وتلافيآ لهذا الأشكال القانوني قامت المحكمه الاتحاديه بترشيح احد قضاتها الاحتياط وهو القاضي محمد رجب كبديل قضائي لسد حالة الشغور في نصابها القانوني. وعلى ضوء ذلك أصدر رئيس الجمهوريه مرسومآ بتعين القاضي محمد رجب عضوآ جديدا بالمحكمه الاتحاديه ونشر المرسوم الجمهوري هذا بالجريده الرسميه ولكن القاضي فائق زيدان رئيس المجلس الأعلى للقضاء رفض تطبيق المرسوم الجمهوري الصادر عن رئيس الجمهوريه ههههه؟ مما اضطر رئيس الجمهوريه لسحب المرسوم الجمهوري وهذا يؤشر الى حالة الفوضى والترهل والارباك التي تنخر في جسد الدوله العراقيه وسلطاتها العامه هذا اولآ..؟
وثانيا.. هذا التحرك والنزاع القضائي بين المحكمه الاتحاديه ومجلس القضاء الأعلى يتزامن وليس( صدفة) والتي تثير لدينا كثير من الشكوك والريبه حين تجتمع اللجنه القانونيه بمجلس النواب وفي عطلتها التشريعيه السابقه وتدعو لتشكيل هيئه صحيه لفحص( الأهليه العقليه) لأعضاء المحكمه الاتحاديه العليا؟؟؟
وذلك بعد15سنه من جلوسهم المزمن على كراسي هذه المحكمه والتي أصدروا خلالها عشرات من القرارات والأحكام القضائيه التي دمرت الاسس الدستوريه للديمقراطية النيابيه بالعراق..؟
ثالثآ.. والمسألة التي تثير الشبهات وظاهرة الشيطنه النيابيه أن مجلس النواب العراقي لم يناقش أو يصوت حتى الان على (ملحق) قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية.. وهنا من حقنا أن نتسأل وبصوت عالي هل أن هذه العوائق اجتمعت بمحض الصدفه إم أن هناك تخطيط ممنهج لتعطيل الانتخابات النيابيه المبكره وذلك للخوف من خساره هذه الانتخابات من قبل قوى المحاصصه السياسيه التي تهيمن على مجلس النواب لثلاث دورات سابقه شابها جميعا التزوير والفساد.
رابعآ.. أن تكريس مبررات عدم إجراء الانتخابات النيابية المبكره أو إعادة تزوريها تجري هندسته بأشكال أكثر عصرنه وبواجهات قضائيه المظهر ولكن طائفية الجوهر حيث قام السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على إنتاج الهيئه المستقله للانتخابات البرلمانيه من تسع قضاة ولكن أيضا لم تكن صدفة أن نجد تركيبها أيضا جاء وفق قيم ومقومات المحاصصه الطائفيه فكان 04 قضاة من الشيعه.. و03 قضاة من السنه.. و02من القضاة من الأكراد.. بمعنى أنها نفس التركيبه الطائفيه السابقه للهيئه المستقله للانتخابات ولكن هذه المره بغطاء قضائي. لاعطائها نوع من الهيبه والحصانه القانونيه ومنع إثارة شبهات التزوير والفساد عليها..؟؟؟

1 تعليقك

  1. Avatar Tayseer Al Alousi

    تحياتي بروفيسور الزبيدي بخاصة هنا في متابعة جهدك القانوني الذي يقضح التلاعبات حتى بمستوى القانون والقضاء والتشريع ومساراتها المشوبة بالتشويه والانتهاك… ولعل هذا يعود فيما يعود غليه إلى الدستور المكتوب بلغة سياسية وليس يبغة قانونية على وفق مدارسه، ثم غصدار قوانين غير مدروسة بدقة وموضوعية حملت معها التناقضات والتعارضات وبعض ذلك عن جهل لكن كثيرا منه يأتي عن قصد في استغلال القانون لنمكين النظام السياسي من الوضع والأمر هنا يؤهل للقول بما تفضلت به من إمكان إدارة بعض اللعبة وخطاها بشأن الانتخابات وغيرها سواء بالتحضير الذي يبيت تجاوز إرادة التغيير وحظر مشاركة الإسلام السياسي أم في منهج العمل كليا … هنا تتشارك السلطات (العاملة) بأمرة مركز القرار الذي يخطط لهذا ((اللملوم)) من شلل مافيوية وسقط متاع شوارع العنف والقهر واستلاب الحقوق والحريات… إن وضع الأصبع على الجرح قضية جد جوهرية ومهمة لاتخاذ قرار المشاركة من عدمها في انتخابات إن لم يجرِ ((استكمال)) شروطها لا يمكن إلا إهمالها شعبيا وتجاوزها ومقاطعة ألاعيبها طالما هي ممر لتكريس النظام المافيوي الفاشي.. أما قضية القوانين وشيطنتها فلا تقف عند وضعها بتعارضات ولا بترك بعضها مشوبة بالنقص الفادح ولكن حتى بتجاوز الشكل الذي يرتدونه في صياغات ما يشرعنونه (القانون) ليلجوا لعبة تشكيل الهيآت القضائية وهي لغير المتخصص سيجد السجال محقا عند هذا الطرف أو ذاك لكنه سينشغل بعيدا عن الجوهر الذي تفضلت بفضحه وأدعو لمزيد غضاءة بشأن الخروج من معضلاته العقدية بخاصة مع وجود مطلب الشعب بالتغيير الشامل حيث تغيير النظام نفسه ومرجعياته وما يعنيه من ضرورة وضع وثائق تأسيسية سليمة في الأداء والنهج وفي المخرجات المحسوبة ولا يشق على العراقيين الاستناد لرجال الدولة والخبرات من العقول المبدعة المتخصصة في ميادين العمل لأجل إنجاز مهام التحول وإنهاء المرحلة الانتقالية… دمت بهيا مشرقا وتبقى معالجاك بجوهرها قائمة حتى إنجاز محاورها حتى بشأن ما بات تقادما (ماضٍ) نحن بحاجة لمتابعته لا تركه مثل استعادة القتلة ومحاكمتهم…

اترك رد