بينوكيو السياسة أو البحث عن عصفور نادر

 

بينوكيو شخصية قصصية للأطفال قرأتها فبقيت راسخة في المخيال الجمعى، ليصبح الخيال أقوى من الواقع..يقتله في مشهد سوريالى و يزيح من طريقه كل المتربصين…من هو بينوكيو؟ يتبين أنه كذّاب مميز ،وحيد من بين الكذابين الذي يعانى من حساسية مفرطة ضد الكذب…و نحن شعوب لدينا حساسية ضد الوعود الكاذبة .و ضد رئيس حكومة يدعي الصدق و النزاهة..(.أوف) و تفضحه ملفات ( فساد…تضارب مصالح.لا يهم) و لو لم يكن رئيس الدولة نزيها كما رآه شعبه لما إستأمنوه…نحن شعوب مقهورة مميزة في الفساد:درجة إستثنائية..و ما تزال تبحث عن صورة الزعيم الفذّ الملهم يمتطى صهوة حصان أبيض ليخلّصنا من العفاريت و قطاع الطرق و الأرزاق ، فنسلّمه بكارتنا ليفعل بها ما يشاء ،ثم يتكفل التجميل بتلميع الصورة بعد ذلك….أما عن حكومة التكنوقراط ،فلا تعدو أن تكون.، كما يقول قس بن ساعدة مجموعة من اللصوص يحملون شهائد جامعية و يدينون بالولاء لربيبتهم قبل أمّهم البيولوجية…..لا تقرأوا أفكاري بعين الريبة ،فلست متحزبا و أفكاري تحيض مرة في كل شهر.مجرد إفراز عقلي لفائض من الغباء لا يقبل المسح أو إعادة التخزين .formatage فكل المحاولات لجعل بلادى أجمل درة، باءت بالفشل…..فهل يمكن إحداث وزارة جديدة للفشل؟ أتدرون ماذا تقول لكم قهوتى كل صباح: نخبتنا هي السواد الدائر بي….أتعرفون لماذا ألعن وجوه السياسة؟ لأنها تغرق في النجاسة في سوق النخاسة.! و تسائلنى نفسي :هل أنا مواطن نموذجي؟عن ذالك تجيبنى الفواتير التى أدفعها و المساهمات المقتطعة من أجرتى لخزينة الدولة..أتعلمون:ما الدولة؟ إنها إحدى صنائع الشيطان كما يقول المفكر سعد الله ونوس..هل تعرفون لماذا أنا شخص عصبي؟.لأنى من برج الميزان أبحث عن التوازن و كافر بازدواجية الخطاب و الأخلاق…و يعجبنى الشنفرى لأنه شاعر صعلوك…لا أرغب أن أكون مثل المتنبي يقتل بطول لسانه و لو أن لسانى طويل أيضا….لا أذكر في طفولتي أن قبّلنى أبي ذات مرّة.و لذلك عشت أعشق التقبيل و إختلاس القبلات،لكنى لا أشك أبدا في كونه كان يحبّنى و إن أخفى شعوره داخله فالحب إسرار و ليس إعلان…..كم يلزمنى من وقت لألغي هذا الحاجز اللعين….و بقدر كرهي لنفاق السياسيين أشهد أنى أحبكم… إلى الجالسين في المقاهي يجترون رتابة أيامهم …العاطلون عن الحب، و القابضون على جمر أحلامهم….كم شاخت و هزلت من الإنتظار…أهذي و أسلم شفتى لفنجان قهوتى و أنام على الرائحة….تمرد قلبي عليّ…يا لعنة العاطفة….مازلت أمارس طقوس الهرب و مازلت أحبكم حدّ التعب و في القلب بقعة ضوء رغم العتب……

لا تعليقات

اترك رد