المرأة الواثقة من نفسها

 

مقدمة :
دخلت السيدة نور قاعة الاجتماع ، نظر إليها جميع الحضور في الاجتماع . لقد شعرت المجموعة بحضورها حتى قبل رؤيتها . كانت نور منتصبة القامة ترفع رأسها عاليا ، ثم نظرت إلى جميع الحضور بعينين واثقتين ثم ابتسمت لزملائها وتوجهت إلى مقعدها . رحبت بالجميع وطلبت من الجميع الجلوس.
نور من الشخصيات المفضلة في الشركة وهي قادرة على تنفيذ الأشياء الصعبة . نور ذكية وتجيد مهارات التواصل مع المحيط ولا يمكن أن تخذل مديرها في العمل مرة واحدة . لقد فكر أكثر من مرة بينه وبين نفسه كيف يمكن لمؤسسته أن تنجح من دونها .
في الاجتماعات رفيعة المستوى تجلس نور في الزاوية ، تنظر للأسفل وهي تستمع بإصغاء تسجل كل شيء على الحاسب المحمول . لا تتحدث ما لم يحدثها أحد الحاضرين . وعندما تجيب على الأسئلة لا يمكن أن تخونها مهارات التواصل في توصيل معرفها ورؤيتها حول المشكلات التي تتم معالجتها .
في المرحلة الأولى من انضمامها لفريق عملنا في الشركة كان المدير يشعر وكأنها لا تتحسن ففي كل مرة يلتقي بها كانت تبدو كأنها المرة الأولي تدخل فيها الشركة . كانت نور تحتاج التعزيز في عملها لتظهر كقائد يمتلك مهارات الثقة بالنفس والمعرفة والقيادة .
كان السؤال الكبير هو كيف يمكن تحويل نور إلى شخصية قيادة تمتلك الثقة بالنفس والمعرفة والقدرة على الإدارة في المواقف الصعبة . ؟

تبدأ كل الأشياء في الحياة كبشر من ذاتنا ؛ نحن جوهر حياتنا و نحن من يؤثر على كل ما نقوم به . تعتبر علاقاتنا مع أنفسنا أمرًا محوريًا في علاقتنا بكل ما نقوم به فهي جوهر كل كلمة ننطق بها ، وكل فكرة نفكر فيها ، وكل عمل نقوم به.
كل ما يراه العالم من الخارج امتداد لهذه القاعدة التي تقول “من أنت؟” وهذا الـ “من أنت ؟” يشكل جوهر كل شيء في الحياة . لا توجد استثناءات لهذه القاعدة.

وبالتالي تكون :
القيادة لعبة داخلية.
الثقة لعبة داخلية.
القوة لعبة داخلية.

باختصار “المسألة تتلخص فيمن أنت ؟ ومن تكون ؟ وماذا تريد ؟ ” وهذا هو جوهر الكون والشيء الأكثر أهمية فيما نقوم به في حياتنا .

إذن ما الثقة حقا؟ وكيف تتكون ؟ وما هي ماهيتها ؟
يأتي مصطلح الثقة من الكلمة اللاتينية confidere والتي تعنيه فيما تعنيه ” التأكد” و “أن تؤمن” و “أن تكون لديك ثقة كاملة” أو “أن تثق”.
الغريب أن الثقة ليست سمة شخصية . إنها شيء يتم بناؤه بمرور الوقت وينتج عن نجاح مضاعف في العمل والحياة .
يؤمن الأشخاص الواثقون بأنفسهم ؛ إنهم يثقون في قدرتهم على إدارة أي مشاكل تواجههم الحياة إنهم يعرفون قيمتهم كبشر ، ويدركون أيضًا قيمة المساهمات التي يقدمونها للعالم.
الأشخاص الواثقون لديهم مفاهيم مثل ” لقد حصلت على هذا” أو “يمكنني التعامل معها” تأتي على شكل محادثة داخلية مبنية على معتقداتهم عن أنفسهم و يبدو أن هذا الشعور يشع عنهم ليل نهار ، وغالبًا ما يكون ملموسًا لمن حولهم .
يشعر الأشخاص الواثقون بالراحة في حياتهم ، ويتوقعون ذلك من خلال أفعالهم وسلوكياتهم.
الثقة كعمل هي حلقة فاصلة في حياتنا. كلما تصرفنا أكثر ، زادت ثقتنا بأنفسنا . نحاول شيئًا ، وفي المرة القادمة نشعر بسهولة أكبر بشأن المحاولة مرة أخرى “.
وهذا بالضبط ما حصل مع نور فقد نمت وتطورت وتحولت من زهرة على الحائط مترددة ومنسحبة إلى حد ما ، إلى زعيم واثق وشجاع وصاحب رؤية تغيير.
بدأت رحلة التغيير مع نور عندما بدأ المدير يعلمها لمدة ستة أشهر مهارات المرأة الواثقة بنفسها التي تعرف ما تريد وتعرف قيمتها الحقيقية . ركز المدير على جزء كبير من العمل الذي قامت به وعلى الفجوة بين كيفية رؤيتها لنفسها ، وكيف ينظر إليها الآخرون بناءً على الإجراءات التي اتخذتها والنتائج التي حققتها.
لماذا كان في الفجوة؟
لقد تم تعليم نور والاجتماع لتقليل نقاط ضعفها وحصر نقاط قوتها ، وتنمية إحساس عدم “التباهي” لتبدأ بنفسها . لقد كان درسا تعلمته جيدا، درس يجب استبداله بدرس قوي كان في جوهره : “إذا كنت واثقًة وناجحة في حياتي ، سأكون قدوة للنساء الأخريات ليكن مثلي .”

لماذا تعد الثقة تحديًا للنساء أكثر من للرجال؟
لقد تعلمت نور عدم التفاخر.
لقد تعلمت ألا تسلط الضوء على عملها.
لقد تعلمت نور أن نجاحها يرجع إلى الظروف أو الحظ أو من خلال مساعدة أشخاص آخرين.
لقد تعلمت نور عدم استبعاد الآخرين ، وأن تركز على نفسها ، وإلا فإنها تنتهك تلك القاعدة غير المعلنة.

علينا أن نعتز بإنجازاتنا دائما خصائص تتمتع بها المرأة الواثقة بنفسها :
هناك خصائص عديدة تتمتع بها المرأة الواثقة بنفسها يمكن أن نلخصها بما يلي:

تمتلك المرأة الواثقة هدفا في الحياة وتعمل لتحقيقه:
تمتلك المرأة الواثقة بنفسها هدفا في الحياة وتعمل من أجله ليل نهار . الأهداف متأصلة في حياتنا وهي الأساس الذي معمل من أجله طيلة حياتنا . والهدف هو ما يغذي شخصيتنا بالقوة والشجاعة والمرونة والمعرفة .

تتعامل المرأة الواثقة مع محيطها باحترام :
تتعامل المرأة الواثقة بنفسها مع محيطها باحترام ومحبة وتعترف بالعيوب وتحتضنها وتبحث على حلول لها . إنها امرأة حقيقية في الجلوس والمحادثة والإصغاء ولا تتعامل بالألعاب والحيل والتباهي والإدعاء .

تعمل المرأة الواثقة بنفسها على تمكين الآخرين:
قد لا يعلم الكثيرون أن الثقة تنتشر بين الناس كالأمراض السارية وتتوسع بالعدوى فعندما يتحلى القائد الواثق بنفسه بالقدرة على الاعتراف بالأخطاء ويتحدث عن عيوبه فإنه يعطي الآخرين درسا الإدارة فيقومون بنفس الأشياء التي يقوم بها . وعندما يعلم الناس المحيطين بالمرأة الواثقة من نفسها بأن المخاطرة والعمل والمبادرة وارتكاب الأخطاء وتصحيحها أمر جيد ، يتحولون إلى قادة ويبنون الثقة التي تشكل الأساس في تطوير أي منظمة أو مؤسسة صغيرة أو كبيرة .

تطلب المرأة الواثقة بنفسها المساعدة عندما تحتاج إليها :
لا أحد يستطيع القيام بالعمل بمفرده خاصة إذا كان يريد النجاح . وعندما تكون واثقًا من نفسك ، لا تشعر بالتهديد من جراء التواصل مع الآخرين الذين قد يكونون أكثر تأهيلًا منك في مهمات معينة. الأمر الذي يقودنا إلى التفوق والنجاح.

تستمع المرأة الواثقة بنفسها بإصغاء وانفتاح لما يقال :
لا يحتاج الأشخاص الواثقون إلى أن يكونوا على حق ، لكنهم يريدون أن يكونوا ناجحين. مما يعني أنهم إذا كانوا لا يعرفون الاستجابة للتحدي ، فإنهم على استعداد لاستكشاف واكتشاف طرق جديدة ومختلفة لحل مشكلة ما تواجههم.

المرأة الواثقة بنفسها مسؤولة عن النجاح والفشل:
فإذا كنت واثقة من نفسك فإنك تمتلكين حياتها وتعلمين كيف تديريها بنجاح ولا مكان للأعذار في حياتك .

تثق بنفسها :
الثقة هي نتاج ثانوي للنجاح. وعندما يتراكم النجاح والانجاز يمكن أن تكافيء نفسك بأي شيء تشتهيه باعتدال يبتعد عن الإسراف و عندما يحقق المرء نجاحات ، فإنه يكافأ بثقة متزايدة . وبالتالي ، فإن تجارب المرء تبني الثقة بالنفس.
تدرك المرأة الواثقة أنها من المرجح أن تنجح في مشروع لأنها حققت العديد من النجاحات في مشاريع مماثلة. وبالمثل ، عندما تفشل المرأة الواثقة في شيء ما ، فإنها تعرف أنه بخير لأنها ، تاريخياً ، تعافت من حالات فشل متكررة وانتقلت إلى الشيء التالي وحققت النجاح .

تعتمد المرأة الواثقة بنفسها على الحدس :
تمتلك المرأة الواثقة بنفسها معدلات عالية من الذكاء الحدسي والعاطفي الملحوظ الذي لا يمكن إنكاره . وكلما زاد الغموض في الموقف ، يجب على المرء الاعتماد على الذكاء الحدسي ، المعروف أيضًا بالغريزة الفطرية . لقد اعتمد ألبرت أينشتاين وبيل جيتس وأوبرا وينفري إلى حدسهم عندما كان المنطق والبيانات غير حاسمة.

تمتلك المرأة الواثقة بنفسها عقلية التطوير :
يعرف الأشخاص الواثقون أن هناك الكثير مما يمكن تعلمه ، والعديد من التحديات التي يجب التغلب عليها ، والعديد من الفرص لتحويل “الإخفاقات” إلى نقاط انطلاق للنمو والتطوير والنجاح في المستقبل . إن الثقة التي طورها هؤلاء الناس هي الخلفية المثالية المناسبة لتوسيع قدراتهم وتنمية ذكائهم والمثابرة في وجه التحديات .

تحافظ المرأة الواثقة بنفسها على الحدود بينها وبين المحيط :
تحافظ المرأة الواثقة بنفسها على الحدود الصحية والصحيحة بينها وبين المحيط الذي تعمل به. تعرف المرأة الواثقة بنفسها قيمتها وقيمها و تتخذ قرارات بناء على كليهما. لذلك تعرف متى تقول “نعم” ومتى تقول “لا”.
حاليا نور واثقة بنفسها وقدراتها وهي من الشخصيات التي يقتدى بها في مجال عملها.
ما مدى ثقتك بنفسك سيدتي ؟ يمكن إجراء اختبار ذاتي ومعرفة رائز الثقة بالتأكيد؟
ماذا تركنا من هذه القائمة؟ ما هي الخصائص الأخرى الموجودة في النساء الواثقات؟

اختبار الثقة

النتائج

بعد ملء المربعات بإشارة √ قم بجمع الأرقام أعلى المربع لكل الأسئلة . العلامة القصوى هي 65 درجة .

لا تعليقات

اترك رد