وطني وصبايا وأحلامي

 

أسميتك
تاريخ ميلادي
وحصوة ملحِ
من طَينة أجدادي
لم أسألكِ
عن لون طباعكِ
عن قفاز ذراعكِ
عن شكلك حين تلمين
الضوء الخافت
من جوفِ الأبعادِ
لم أغزو صفحتكِ الرسمية
كي أعرف عنكِ
ما لا أعرفه بحرية
لم أفرض نفسي
أو أرمي حملي الأثقل
في حيرة عينيكِ
أو رعشة كفيكِ
لم أتمادى بكل الشوق إليكِ
وكل بقايا القبلية
قد تسأل أمي بعض الجيران
قد أسأل بعض الصبية والغلمانِ
لكني لن أتلصص في ليل
القرية عن سيرتك الذاتية
عن آخر دهليز مظلم
دفعتك إليه
مظالم بعض الناس
وبعض الهمجية
أسميتكِ تاريخ ميلادي
وبلادي
وبصيص الأمل المولود
بشق الأنفس
وبروح الوطنية
ما معنى أن أتستر عن جرحٍ
فاق حدود اللهفة
والإسفافِ
وقدرة
عراب الانصافِ
على الإجحافِ
بشرعية
أسميتكِ معشوقة عمري
وربابة قبري
وقوافل قريتي
المنسية
فلماذا لم نفتح بيتاً
أو نغلق باباً
أو نعتق أرباب الصحوة
أو نستلهم قلباً أتعبه
رغد العيش
وحريم السلطان
وعيوب أزلية
ما كنت أسميكِ
تاريخ بلادي
أو ميلاداً محذوفاً من ميلادي
ومن كشف الهيئة والعذرية
ما كنتِ من طينة أجدادي
أو طلة أحفادي
لأناديك
ما أجمل أيامي معك
ما أحلى أيامك فيِّ

المقال السابقنَواميسُ الصُدفَةِ
المقال التالىالدروز .. الطائفة الغامضة
اسامه مهران شاعر وصحفى يترأس تحرير مجلة الاهلية البحرينية ويكتب الشعر منذ سبعينات هذا القرن وهو صحفي اقتصادي معروف له اكثر من برنامج تليفزيون ، وكات عمود متخصص فى الشأن الاقصادى فى اكثر من جريدة عربية والمستشار الإعلامي للجامعة الأهلية في البحرين، رئيس التحرير السابق لصحيفتي «الميثاق» و(....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد