عيد الأضحى فى زمن كورونا

 

تكشف الدراسات الحديثة أن وسائل الإعلام تؤدي دوراً مهما ومؤثرا في المجتمعات الحديثة بوصفها إحدى وسائل التربية والتنشئة الاجتماعية من جانب وباعتبارها إحدى أدوات التنمية ولاشك أن تعاظم دور وسائل الإعلام فى زمن كورونا قد اعطى زخما كبيرا لها نظرا للدور التوعوى الكبير الذى تلعبه ..ويأتي عيد الاضحى هذا العام وسط مخاوف كبيرة من تجمعات قد تؤدى الى تفاقم الاصابات كما ان هناك مخاوف من ممارسات فى العيد مثل الزيارات المنزلية او الفسح الجماعية وكذلك الازدحام فى الفنادق والمولات وقد اعتبرت دراسات عديدة فى اوروبا وامريكا والعالم العربى أن وسائل التواصل الاجتماعي هى بمثابة وسائل الإعلام الجديدة ولها فى بعض المجتمعات تأثير أكبر من بعض وسائل الإعلام التقليدية خاصة مع التزايد الكبير فى حجم مستخدميها والذين وصل عددهم إلى أكثر من 4 مليارات عالميا يستخدمون الفيس بوك وتويتر وانستجرام واليوتيوب ..وفى عالمنا العربى فإن هناك 204 مليون عربى يستخدمون الفيس بوك وتويتر وانستجرام لذلك لابد من استغلال أكبر لها فى التوعية خاصة فى مناسبات مثل عيد الأضحى

– لقد شهدنا الاعوام الماضية فى عبد الاضحى موجة اخبار وفيديوهات وصور على وسائل الاعلام المختلفة بما فى ذلك وسائل التواصل الاجتماعى حيث شاهدنا صورا وفيديوهات لذبح الاضاحى واسالة دماء بل وتلطيخ اوجه الاطفال بتلك الدماء افتخارا بذلك وهى صور وفيديوهات بالغة الخطورة على الاطفال والنشء وهى صور تنضم لمشاهد الدماء التى يشاهدونها فى الحروب والنزاعات والعمليات الارهابية والتى تبثها وسائل الاعلام وتضاف ايضا الى مشاهد القتل والعنف وسفك الدماء فى الافلام والمسلسلات …ليعتاد الاطفال على مشاهد سفك الدماء وتصبح مشاهد عادية بالنسبة لهم وبالتالى يصبحوا هدفا سهلا لكل جماعة او منظمة ارهابية لتقوم بتجنيدهم فيما بعد وانا شخصيا اعتبر مثل هذه الصور للأطفال هى صورا إرهابية تدعو للعنف والارهاب لذلك وقبل عيد الأضحى هذا العام اناشد الجميع عدم بث أو نشر تلك المشاهد أو الصور هذا العام لخطورتها الشديدة على النشء وحتى الكبار من التعود على رؤيه مشاهد الدماء على وجوه الأطفال بمشاعر متبلده

-ان علماء الاجتماع والنفس يحذرون فى دراساتهم دوما من كثرة بث مشاهد الدماء ..كما يحذرون كثيرا من تعود الاطفال على ذلك وللاسف على سبيل المثال لا الحصر أشاهد فى بلدى مصر وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعى آلاف الصور لاطفال وقد قام اباؤهم بتلطيخ اوجههم بدماء الاضحية تباهيا بذلك وبجهل شديد .. دون النظر للنتائج الوخيمه لمثل هذه التصرفات الحمقاء خاصة فى زمن كورونا
-واؤكد اننى كمسلم وسطى احترم بالطبع ذبح الاضاحى فى العيد واقوم بذلك مثلى مثل ملايين المسلمين لكننى فى الاساس لا استطيع رؤية مشهد الذبح عندما يقوم به الجزار ولا ارغب فى تصويره او بثه .كما أؤكد دوما أن معظم النار من مستصغر الشرر …وكل عام وانتم بألف خير وعيد أضحى مبارك بإذن الله واطالبكم جميعا بالحذر واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية

لا تعليقات

اترك رد