مصممون وعلامات توماس غِسمار – كارولين ديفيدسون – 1

 

هناك عدد مهم من المصممين الكرافيكيين الذي برزوا في مجال تصميم العلامات التجارية في مختلف اصقاع العالم وكل واحد منهم إتسم بإسلوبية نهلت من الواقع الإقتصادي والتجاري والسياسي في بلدانهم ، وفي عالم يعج بتصاميم العلامات هناك بعض من العلامات التي برزت دون غيرها لأسباب تتعلق بالماكنة الإقتصادية والرواج التسويقي والحضور الإستهلاكي والتنافسي الإعلاني ، هنا سنقوم بولوج بعض من منجزات مصممين ربما غير معروفين للقراء نبرز فيها أهم التصاميم التي قدموها مع موجز لسيرهم المهنية .
– توماس غِسمار
ولد في (15تموز -1931) غلين ريدج ، نيو جيرسي(أمريكا) درس في وقت واحد في مدرسة رود آيلاند للتصميم وجامعة براون. حصل على درجة الماجستير في التصميم الكرافيكي من جامعة ييل كلية الفنون والعمارة. بعد المدرسة التحق بالجيش لمدة عامين، ثم التقى بـ ( إيفان شيرماييف) في (ييل) وفي عام (1957) ، أسسا شركة(Brownjohn و Chermayeff & Geismar ).
صمم أكثر من مائة برنامج لهُوية مؤسسية ورموزًا مجردة للشركات. كان العنصر الموحد في عمله هو تكرار الرموز التي تعطي حياة جديدة للشكل.
في عام(1960) اقترح علامة جذرية لبنك (تشيس مانهاتن) الذي كان تكرار لأربعة أشكال حول مربع في تشكيل مثمن. قوبل بالمقاومة لكنه إنماز أثناء المنافسة مما دفع شركات أُخَر إلى تصميم شعارات مجردة للشركات.
حازت تصاميمه على أعجاب الخبراء والجمهور منها(Xerox) و (Chase Manhattan Bank) و(Best Products)و(Gemini Consulting)و(PBS) و (Univision) و(Rockefeller Center) والأهم من ذلك علامة(Mobil Oil) التي صممها عام 1964) ) التي نالت إستحسانًا عالميًا .
حصل على ميدالية(AIGA) عام(1979) وفي عام(1998) أُدخِل قاعة مشاهير نادي مديري الفنون،كما حصل عام(2014) على جائزة التصميم الوطني للإنجاز مدى الحياة.
كان مولعا بإستكشاف عشرات المفاهيم والتوجيهات البديلة ، ولكل منها إختلافات وتفصيلات دقيقة . يقول عنه (ستيف جيسبوهلر) الشريك السويسري المتدرب “ليس من غير المعتاد أن يأتي توم إلى المكتب صباح يوم الإثنين بحقيبة مليئة بالرسومات المرسومة يدويًا ، وأعني بها تصاميم مدروسة وجاهزة للمسح الضوئي أو الإخراج النهائي”. “ثم يبدأ بعمليته المفضلة ، العمل بإستعمال قلم التحديد ، والمقص ، والشريط ، وآلة النسخ ، والتحويل ، والتغيير ، والتعديل ، ومضاعفة رسوماته وحلوله، وفي كثير من الأحيان يكون من الصعب تحديد الأفضل. ”
قام بعمل لا ينسى في الطباعة والتغليف والرسومات البيئية طوال حياته المهنية وساعدت التقارير السنوية التي صممها لشركة(Xerox)في الستينيات والسبعينيات في إنشاء معيار جديد للتصميم واستعمال التصوير الفوتوغرافي الملون في اتصالات الشركات وفي أوائل التسعينات أعاد تنشيط الرسومات لأثاث (Knoll) مؤسسًا مجموعة لا تنسى من المواد الرسومية التي أعادت تركيز مكانة الشركة في السوق وتراوحت أعماله في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لشركة(Gemini Consulting)بين الرسومات الحائزة على الجوائز ،فضلً عن الإعلانات والجداريات والأثاث الفريد والإستشارات المعمارية.( adcglobal.org)
في سؤال وُجِه له :
– لقد كان لديك مهنة رائعة تمتد إلى مدى ستون عامًا. لقد تغير الكثير خلال ذلك الوقت. كيف تعاملت مع تصميم العلامات عندما بدأت لأول مرة؟ أجاب:
كان لدينا أدوات مختلفة فقط. هذا هو الفرق الوحيد. بدأنا بعمل رسوم وما زلنا ، كما تعلمون باستعمال قلم رصاص وورقة، أو ورقة تتبع ، أو أيا كان لأننا نراها أسرع وأقل تقييدًا من فعلها على الكمبيوتر من حيث إبتكار الأفكار، ولكن بعد ذلك ، للقيام بالعمل الفني ، أعني قد ترسمه ، في ذلك الوقت كما تعلمون يتطلب نوع الطلب أن تكتب … سيكون لديك النص الذي تريد كتابته وستحدد الحجم والحروف وما إلى ذلك ، ثم ترسله إلى كاتب الطباعة وربما في اليوم التالي ، إذا كنت في مدينة كبيرة ، فستحصل عليها ، أو في صباح اليوم التالي… سيعملون بين عشية وضحاها ، وسوف تحصل على دليل في الصباح. ثم إذا كانت لديك تغييرات فسيتعين عليك متابعة العملية مرة أخرى. لذلك كان الأمر مرهقًا بشكل معقول ، ولكنه كان كذلك( logogeek.uk/podcast).
بالنسبة اليه لم تتغير تلك المبادئ أبدًا: البساطة والبحث عن أفضل الحلول هي اليوم مهمة في العصر الرقمي تطلب فيه الواجهات الأصغر مقترحات سهلة القراءة والفهم بغض النظر عن الجهاز الذي نستعمله.
عندما اقترب وشركاؤه من إعادة تصميم علامة (National Geographic) توصلوا إلى أن الشركة كانت تعمل مع مجموعة كبيرة ومتنوعة من الشعارات ، بين(50) و(100) وفقًا له وتوسعت إلى مجالات جديدة ، من منشورات المجلات إلى التلفزيون ، وكان لكل مبادرة هُويتها الخاصة ، وبالعودة إلى البساطة قرر أنه بدءًا من المستطيل الأصفر الكلاسيكي الذي يحدده العالم بأكمله(National Geographic) يمكنك تكييف كل هذه الهُويات في معالجة مرئية واحد يمكن تطبيقه في كل جانب من جوانب شركتهم(www.domestika.org).

– كارولين ديفيدسون
تُعد من بين أهم مصممي العلامات في امريكا ، المرأة التي صممت العلامة التجارية الشهيرة (Swoosh Nike) عندما كانت لا تزال طالبة في جامعة ولاية بورتلاند ، وقبل وقت طويل من صياغة(Dan Wieden) المتحدث السابق بإسم مؤتمر إندابا للتصميم “Just Do It” للعلامة التجارية ، إتصل بها المؤسس المشارك لشركة (Nike Phil Knight) للتوصل إلى هُوية للشركة. في ذلك الوقت كان يتم تداوله باسم ( Blue Ribbon Sports).
كان الملخص واضحًا ، على الرغم من صعوبة اختراقه ، وكانت العلامة ضرورية لإعطاء إحساسا بالسيولة والحركة دون أن يشبه أي من معاصري العلامة التجارية عام(1971) وأشتمل ذلك علامات تجارية مثل (Puma) و (Adidas) و (Onitsuka Tiger).
أصبحت( كارولين) معروفة باسم “سيدة العلامة” واستمرت في قضاء السنوات الخمس التالية مع الشركة ، لتقاسم حب علامتها مع الزبائن الآخرين كمستقلة على مدى الثلاثين عامًا القادمة.
نايكي هي شركة أخرى حققت تلك العلامة التجارية المحددة عالية المستوى التي تتيح للمستهلكين تحديد مرئي سريع لأعمالهم وأصبحت علامة تجارية موثوقة وراسخة جيدًا للأحذية الرياضية والملابس والخبرة الرياضية، ولكن كما هو مبدع مثل علامتها.
عام(1971) طلب (نايت) مرة أخرى من (كارولين) تصميم لعلامة جارية جديدة بسيطة وكلاسيكية عند وضعها على الأحذية وكان من المهم أن يختلف التصميم عن الشركة المنافسة (أديداس)، وهكذا صُممت العلامة باستعمال خطين منحنيين يصوران الحركة مع ربط المحاكاة الصوتية.
قضت أكثر من(17) ساعة ونصف في صياغة التصميم أرادت عن طريقها إيصال رسالة الحركة في تصميم يبدو إذا قلت (Swoosh ) بصوت عال، ما تتخيل؟ حتى الكلمة تحتوي على عنصر حركة مدرج، كما عملت عن طريق رسم مفاهيم التصميم على المناديل الورقية ثم وضع تلك التصاميم على رسم حذاء.
في البداية ، لم يكن نايت منبهرًا برمز تصميم (Swoosh) وأخبر (كارولين) أنه لا يحب التصميم ، لكنه سيعتاد عليه بمرور الوقت وقرر المضي قدمًا ، الآن ، تمثل العلامة أكثر بكثير من الحركة بالنسبة لشركة بمليارات الدول التي أثبتت نفسها كسلطة في عالم الرياضة ، ويشير(Swoosh)إلى نمط حياة بدلاً من منتج معين وأصبحت العلامة الشعار واحدة من أكثر الرموز المنمازة في العالم.
حتى عام(1995) صيغت كتابة (Nike) بخط نوع (Futura Bold)داخل (Swoosh. Futura)هو نوع(sans serif) يعتمد الأشكال الهندسية التي حققت تداولًا واسع النطاق طوال القرن العشرين الغرض منه الإشارة إلى الأمام والكفاءة، لكن بعد عام(1995)، أزالت (Nike ) اسمها من التصميم ، ومِن ثم الخط ، ولكن صممت علامتها التجارية(Swoosh) لـ(كارولين) هو المعرف الرئيس لعلامة(Nike ) التجارية .
يرمز (Swoosh) إلى إلهة جناح النصر اليونانية وسميت (Nike) على اسم إلهة النصر اليونانية القديمة(Nike) ويقول الفولكلور اليوناني أن آلهة (Nike) أثرت على عدد لا يحصى من المحاربين الشجعان لكسب معارك وطنهم الأم. وتسمى أجنحة الإلهة (Swoosh Nike) ويقال أنها جلبت الدافع والجرأة للمحاربين المتجهين إلى ساحة المعركة، كما يرى عدد لا بأس به من الخبراء أن هذا كان في الواقع الإلهام وراء تصميم علامة (Nike Swoosh)
أخبر(نايت) كارولين أنه يعجبه حقًا علامة(Adidas)المكون من ثلاثة خطوط وشعر أن علامته التجارية بحاجة إلى شريط أيضًا ، ولكنه يحتاج أيضًا إلى نقل الحركة ولا يمكن أن يكون مشابهًا جدًا لعلامات حالية مثل (Adidas) وغيرها من العلامات التجارية الرياضية الشهيرة .وكانت هذه بعض المتطلبات الصعبة التي يجب الالتزام بها لـ (كارولين) ، لكنها ذهبت للعمل على تصميم شيء أصلي.

لا تعليقات

اترك رد