الصراع القديم بين جماعة الإخوان والجيش

 

تمر علينا اليوم الذكرى السنوية للحركة العسكرية التي قام بها شباب من الجيش المصري والتي تكللت بالنجاح واطاحت بالحكم الملكي واقامة الجمهورية فتحولت مصر من المملكة المصرية الى جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، وتفاعل الشباب العربي على هاشتاك حمل اسم جمال عبد الناصر منهم من هاجم ومنهم من استذكرها بفرح، كما لم تفوت جماعة الإخوان المسلمين هذه الفرصة إذ سخرت كل ماكناتها الاعلامية لتشويه جمال عبد الناصر ورجال الثورة، لكن ماذا يجعل هذه الجماعة تحقد على رجل مات منذ اكثر من خمسون عام؟
يرجع هذا الامر لتطلع هذه الجماعة للسلطة منذ اليوم الأول لتأسيسها بقيادة حسن البنا حتى إنهم اغتالوا رئيس الوزراء المصري في العهد الملكي(النقراشي) طمعاََ في السلطة،
وبعد ان شكل شاب طموح في الجيش المصرية مجموعة سماها الضباط الأحرار عرض الفكرة على الجماعة التي رفضت لانها شعرت بانه حلم صعب المنال، وكما انهم كانوا قد حققوا مكتسبات من الحكومة الملكية ولا يريدون خسارتها، فيما بعد ان نجح الضباط الشباب وسيطروا على مقاليد الحكم تأخر جماعة الأخوان المسلمين بأعلان تأيدهم للحركة والتي سماها منظر الأخوان قبل ان ينظم لجماعة الاخوان سيد قطب (الثورة المباركة)، ومن هنا بدأت اكبر عمليات لضرب ثورة يوليو فقد حاولوا اكثر من مرة اغتيال جمال عبد الناصر كما انهم شرعوا اي عملية ارهابية فقط لاسقاط الحكومة المصرية حتى وان كلفهم هذا قتل الاف البشر، وهذا ما كشفته الحكومة المصرية قبل إعدام سيد قطب وبأعترافه شخصياََ بالمؤامرة المعروفة بتفجير القناطر الخيرية ولو نجح الاخوان لمات الاف المصريين، وهذا ما فتح الباب لجميع الإرهابيين فيما بعد بإجازة قتل انسان بريء لاسقاط الحكم.
وبعد ان وصل السادات الى سدة الحكم نسى انه جزء من هذه الثورة فاطلق سراح الأخوان فلم ينسوا انه من نفس الضباط الذين سحبوا البساط منهم فاغتالوه وتستمر الصراعات بين ضباط الجيش المصري وجماعة الاخوان المسلمين حتى عام 201‪1 ثورة 25 يناير لكن هذه المرة تعلم الاخوان من أخطأهم في عام 195‪2 حيث انهم ركبوا موجة التظاهرات مبكراً وفعلاً استطاعوا ان يصعدوا الى السلطة لاول مرة منذ تأسيس الجماعة لكن بعد فترة تكشفت خيوط مؤامرة جديدة بقيادة تركيا وقطر بمساعدة الاخوان المسلمين لإدخال مسلحين الى مصر من خلال سيناء ناهيك عن عدة مجازر في مصر بحق الشرطة والجيش المصري فيتحرك الجيش المصري ويعيد مسك زمام الامور من جديد في 3يوليو 201‪3 وكأن عبد الناصر بعث من جديد وهذا يفسر كره الاخوان لشخص جمال عبد الناصر وتستمر الصراعات بين الجيش المصري وجماعة الاخوان المسلمين جيل بعد جيل

لا تعليقات

اترك رد