قضية ورأي:هل تسربت وثائق الهاشمي قبل اغتياله … فكانت السبب

 

لا ريب بعد أن انكشف موضوع الوثائق التي اخفاها الهاشمي قبل اغتياله بأيام لدى صديق له والتي سلمها بدوره إلى العربية الحدث بوصية من الهاشمي كانت هي السبب في اغتياله.
لما فيها من معلومات بالغة في الأهمية. السؤال هنا.. كيف لمن اغتال الهاشمي ان يعلم بهذه الوثائق وما فيها وقد كشفت عنها قناة الحدث بعد اغتياله بفترة من الزمن.
ولا أعتقد بأن كل ماكان الهاشمي يصرح به من تحليلات سياسية وأمنية للفضائيات كانت السبب فالرجل ومنذ زمن ليس بقريب وهو يحلل ويفسر بمهنية وأساليب لاتفوق أساليب المحللين السياسيين العراقين الذين قد يفوق بعضهم رؤية وأسلوب الهاشمي رحمه الله في التحليل.
ورب قائل يقول بأن اغلب المحللين قد نأوا بانفسهم َوعوائلهم عن بغداد خشية تعرضهم لما تعرض له الهاشمي..
وهنا لابد من الإشارة بأن عمليات اغتيال الناشطين السابقة لم تكن تقتصر على بغداد بل طالت العديد من المحافظات. أما من كان خارج العراق فلا اعتقد بأن الجهات المعنية بالاغتيالات عاجزة عن الوصول إليهم بطريقة او بأخرى ما دامت الاقلام الحرة والأصوات الشريفة تشكل عليها خطرا تستحق من وجهة نظرها السكوت إلى الأبد.
وانطلاقا مما ذكر فلن يكون مستبعدا ابدا ان تكون تلك الوثائق هي السبب الرئيس وعلى الجهات التحقيقية ان لا تهمل موضوع تلك الوثائق والوصول إلى هوية الصديق (س)
والاستفسار منه عن كيفية تعامله مع تلك الوثائق قبل وبعد اغتيال الهاشمي. فلربما كانت تلك الوثائق قد تسربت بشكل او بآخر قبل اغتيال الهاشمي حتى وصلت لقاتليه ولا أريد بهذا توجيه الاتهام إلى المؤتمن بالخيانة لاسامح الله ولكن ربما تكون هنالك أسباب ومسببات بعيدة عن الشكوك بخيانة الرجل او عدم نزاهته لابد من التحقيق في أمرها.
نسأل الله الرحمة للشهيد الدكتور هشام الهاشمي والتوفيق للامن العراقي في الوصول لقاتليه وإقامة القصاص العادل بحقهم وحق كل من تطاول على الدم العراقي بغير حق.
والله من وراء القصد.
علاء الاديب.

المقال السابقحكاية شهرزاد
المقال التالىالصراع القديم بين جماعة الإخوان والجيش
علاء الأديب : شاعر وناقد وكاتب عراقي ..من مواليد بغداد عام 1965 ..مقيم بتونس.. له أربعة عشر ديوان شعري مطبوع ومنشور وسبع دراسات نقدية وكتاب في اللغة بعنوان(مثلث العجب بلغة العرب) . والعديد من المقالات السياسية منشورة في العديد من الصحف والمواقع الألكترونية.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد