موهبتي من الله وليست من فيدل

 
الصدى- موهبتي من الله مصطفى-الاجودي

For love or country
Arturo Sandoval story

بطولة : آندي غارسيا , ميا ميسترو
السيناريو : تيموثي سيكستون
اخراج : جوزيف ساغارنت /انتاج عام 2000
الموسيقا التصويرية : آرتورو ساندوفال
يقول “آرتورو” :” نملك لونا واحدا ,أمّا الأخرون فينعمون بأقواس قزح”

الفيلم الكوبي ذا الإنتاج الأمريكي المسيّس ضد الثورة الكوبية وفيدل كاسترو .. يحكي عن المحاولة الناجحة للثائر والموسيقي الكوبي “آرتورو ساندوفال” عازف البوق للجوء الى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1971 .. يستخدم مخرج الفيلم “ساغارنت” طريقة عرض فلاش باك والرجوع تسعة عشرة عاما الى بداية الحكاية في مبنى السفارة الأمريكية في أثينا حيث يقوم “ديدي غلاسبي” عازف البوق الأشهر في العالم في وقتها بمساعدة “آرتورو” لتقديم اللجوء حيث أن “مارينيلا” زوجة “آرتورو” تنتظره في لندن مع ابنهما الصغير “تورو” عند أحد الأصدقاء هناك سرّا ..

يقول “آرتورو” : “عشت سجينا طوال عمري” .. حين كان يقنعها بالظلم الذي يتعرض له من قبل حكومة فيدل ,وهي التي تعمل في وزارة التجارة الداخلية والتي تتعرض للانكسار في النهاية بعد انكشاف الحقائق أمامها بعد أن تغير مسار الثورة ..

أسّس “آرتورو” و”باكيتو دي ريفيرا” صديق عمره فرقة “إيراكيري” التي تعني الأدغال فهي كلمة افريقية ,واستخدموا طبول الكونغا الكوبية التقليدية في المقدمة للتغطية على موسيقى البلوز الأمريكية ,موسيقى العدو والتي كانت ممنوعة في كوبا ,الفرقة حققت نجاحا كبيرا وانتشارا واسعا وحصلوا على ثلاثة جوائز “غرامي” ..

يقول “آرتورو” : “موهبتي من الله وليست من فيدل .. ألا تقرئين كلمة مرتد على جبهتي” ..

الآن استخدم “ساغارنت” الكاميرا بطريقة عقلانية جدا من دون أي فذلكة جمالية ,عدا انتقاله المفاجئ من اللقطات الواسعة المشبعة على مستوى الفعل الإنساني ,الى اللقطات القريبة جدا ,وهي حنكة ومغامرة  كبيرة ..

ويجب الإشارة الى اللقطة الأولى التي تبدأ بعبارات الثورة بحركة كاميرا مائلة لتعطي إيحاء بأن هناك شيء غير طبيعيي أو خاطئ يحدث .. إنها اشارة جليّة واضحة للثورة على الاستبداد والظلم ..

اعتمد “ساغارنت ” على أداء الممثلين أكثر من اعتماده على حركة الكاميرا ونعزو هذا الأمر الى إيمان “أندي غارسيا”  الكبير بهذا الفيلم وهو الذي ساهم في الانتاج ..والذي قدم درسا في التمثيل ..

الفيلم أخيرا يحكي عن الحب ,عن الثورة ,عن الوطن , الظلم والقهر والاستبداد ,عن السلطة والتضحية ..

ويجب ألّا ننس تلك الموسيقى الساحرة ,الموسيقى الكوبية الشعبية والتي كانت الحامل الرئيسي للحكاية المروية وللفيلم بشكل عام

لا تعليقات

اترك رد