جدران التلاوين

 
الصدى- جدران التلاوين
لوحة للفنان قيس السندي

أشعر بذراعيكِ تلفُني
وعلى شفتيكِ..
أسمعُ ترانيمَ إحدى قصائدي
أنفاسك على الخدود ..
معطرةٌ .. دافئةٌ .. مُهلهَلةٌ
وتمطُرني بين الحينِ والغفلةِ قبلة
وأعذبَ قطراتٍ من جنان ..
ورِقةَ العطرِ كأنفاسِ الملائكة
تَنْدين حباً على ..
روحي العطشى مطرَ صيفٍ وقبلة
تُرى ..؟
أيُّ القصائدِ أعجبتكِ وأيها تقرئين
وأيُّ مفردة جعلت شفاهك موردّةً
وأيّ قافية أوقدت ..؟
حِممَ قبلاتي على الخدودِ مُزلزِلةً
كيف اخترتِ ..؟
ما بين الورقِ قصائدي ولَهفتي
وما بين السطورِ همساتي إليكِ
فأنت الأغاني والقوافي
وأنتِ شَمّةُ العطرِ ورونقُ القرنفلة
لك أزرعُ حرفاً
وعلى خديك أرسمُ ورداً
وخُضْرَ المودّةِ في سنابلي مُحمّلة
وعلى شفتيك ..
يكتبُ التاريخَ أسفاري
وعلى جنبيك غَفتْ ذراعي خاملة

*****

أتفننُ في خطوطك
وأُقبلُ كلَّ نقوشي ووهجَ الخطوط
وأقطفُ من شفتيك
وفي رشفِ الرضابِ هوى..
تكمنُ خزائنُ المَعنى وأقداري
وكلُ أحلامي وعمرُ صباي المؤجلة
كم رَسمت ُ ..
وسافرتُ ونقشتُ ..
في جدران التلاوين
ولَعبتُ في المُباحِ والمُستباح
لم أجد مثلَ حضنِكِ يؤويني وآوي له
لا مرفأَ ولا أُنساً ولا إنساناَ
لذا سأحضُنكِ وأُبقيكِ ذُخراً
وأعلنُ ..
لقلبكِ أنكِ لي ما حييتُ وأنيَ له
ما أبهاكِ
وإني لأتوسمُ فيكِ سعادتي
وأحلُم أن تكوني ..
رفيقةَ العُمرِ وشجرةَ بهاءٍ مُظلِلَة
وسأقطفُ منها الربيع
وحلاوةَ الخوخِ وطراوةِ الزيتون
وأعناباً ملونةً حلوةَ المَذاقِ مُعسَّلة
أهديكِ الفؤادَ وما حَواه
ونبضاً يعانق نبضَكِ فما أحلاه
ولشفاهكِ أُنْبِتُ قبلةَ الحياةِ مُزلزلةً
وبجيدكِ تسبحُ أناملي نهراً
وبشواطئك أنعُمُ وأشدو ..
فأنت الحياةُ والقصيدةُ والنَغم
وظلالُ روحي العَطشى وفتاتي المُدللّة

المقال السابقاسلوبي رمزي تعبيري ميال للسريالية
المقال التالىالتقشف
محمود جاسم النجار شاعر، وروائي، وصَحفي عراقي ولد في مدينة بغداد - العراق عام 1964، كتب ونشر العديد من المقالات الأدبية والثقافية والسياسية والاجتماعية، له قصائد كثيرة منشورة في العديد من الصُحف والمَجلات العراقية والعَربية ..الف العديد من الروايات ومنها لظى الذاكرة .. لديه مجموعات شعرية عديدة منها....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد