تاره مونيكا وحفلة الوداع في بغداد

 

تغني وتسمع كل انواع الأغاني, وترقص الباليه على الموسيقى الهادئة, ولدت في بغداد المدينة التي لها فيها خزيناً من الذكريات التي تعود أليها في البلاد البعيدة (الغربة), من أصلٍ جنوبياً, تعلمت أو أنها ترى على ان الفن هو محبة وطاقة يجب نشرها ودعم كل من يملك فناً. غنت من أجل الوطن ومن أجل السلام والجمال, تعمل على الوصول بنفسها إلى محطات النجاح مع وضع الاعتبار للأخذ بنتائج تجارب الحياة بغض النظر عن الألم أو لذة ذلك النجاح فالأهم الاستمرارية بفعلِ ما تحب. من خارج البلاد التي تحن لها وقت الغروب وفي كل الأوقات تاره صلاح مونيكا, تُجيب على حفنة الأسئلة التي سأطرحها.

*متى ومع من بدأت مونيكا الغناء؟
ـ بدأت الغناء في سن الرابعة كنت أستمع إلى ام كلثوم كثيراً فقد كانت مطربتي المفضلة ولا زالت كذلك، أيضاً عائلتي كانوا من المشجعين لي من اللحظة الأولى وحتى الآن.

*كيف كانت آخر حفلة لك في منتدى المسرح ( بغداد) وهل هي الأخيرة فعلاً في العراق؟
ـ أكثر من رائعة وهي من أقرب الحفلات إلى قلبي لأنها كانت في المكان الذي أحبه كثيراً في بغداد، المكان الذي يضم ذكريات عديدة و جميلة جداً من مسرحية “إعزيزه” إلى آخر الحفلة التي أسستها من أبسط تفصيله. وأكيد بمساعدة أخوتي عبر دعمهم من الخارج وأصدقائنا بالفن ومؤسسي منتدى المسرح، حيدر جمعة مدير المنتدى وأصدقائي العازفين جميعاً. وفعلاً هي كانت آخر حفلة لي في العراق، اذ كانت حفلة الوداع وغنيت بها كل أغنية أحبها وعشتها في بغداد.

*ما سبب مغادرتك العراق واستعجالك على الغربة هكذا؟
ـ لا أحد يتمنى أن يتغرب لكن اذا تعلق الموضوع بالعائلة أو بخطر العائلة بأكملها سوف يستوجب الرحيل.

*يقول أفلاطون: سيصرخون ضد الغناء وسيغني الشعب, سيصرخون ضد الموسيقى وسيطرب الشعب. كيف كان موقفك الغنائي في ثورة تشرين؟ سواء عن قربٍ أو بعد؟
ـ ثورة تشرين كانت صعبة جداً وخسرنا الكثير من شبابنا بها وقبلها وبعدها، أصدرت أغنية في وقتها كان اسمها “ليش نموت” من كلمات مبين خشاني والحاني و عزف خالد جمال.

: تقول الأغنية
ليش نموت من صيحنه نريد نعيش
من طالبنه بحقنه الضاع
مو شبعت من دمنه الكاع
صاحت كافي و صحنه وياها
. نريد نعيش ليش نموت

بعد تنزيل الأغنية بفترةٍ قصيرة أستشهد صديقي النقي الموهوب والمحب بكل ما به, البيتبوكسر “محمد مختار” فقد كان من أصدق الأشخاص الذين عرفتهم ورأيتهم في حياتي، استشهاده كان صدمة و خذلة كبيرة بالنسبة لي. وتولد عندي طموحٌ جديد وهو مهما كبرت سناً أو فناً و معرفةً لن أتوقف عن دعم المواهب ولن أسكت عن الحق.

*من المطربة العراقية التي تفضلينها ولماذا؟
ـ صراحةً أحب الكثير من المطربات العراقيات ومنهن “زهور حسين، جليلة العراقية أم سامي” والسبب اختلافهن و لديهن نوع غنائي مختلف وأنا أحب الاختلاف.

*هل ما زالت تارة تبتسم وتُجيب أن سألها الناس عن وعد كاظم الساهر لها؟
ـ تاره تبتسم في جميع الحالات الحزينة والمفرحة وأنا قنوعة بما يكتب لي من الله فالشيء إذا اراد أن يكون فسيكون. أما عن وعده فاعتبرت أغنية “مالي خلق ” هي الجواب.

*رأيك بعدم إعطاء المدارس العراقية مادة الفنية حقها في التعليم واحتواء المواهب من خلالها؟
ـ مادة الفنية أنا كنت من الأشخاص الذين لا يفضلونها بسبب أنها لم تدرس بالطريقة الصحيحة أو كمادة اساسية هي ومادة الرياضة، ايضاً يجب ان تكون هاتين المادتين من ضمن المواد الأساسية لكي تساعد أجيالنا على العيش في بيئة صحية جسدياً ونفسياً، ومن ناحية الموهبة فأنا عن نفسي كنت في مدرسة الموسيقى والباليه و هذه المدرسة تحتوي الموهبة من ناحية الموسيقى والرقص.

*كيف كان دعم والدك الفنان الكوميدي صلاح مونيكا لك؟
ـ أبي من أقرب الأشخاص إليَّ وهو دائماً داعم ومحب لما اقدمه من اللحظة الأولى وإلى اليوم.

*أغلب أفراد عائلتك فنية ما السر وراء هذا الحب للفن؟
ـ الفن مزروع في عائلتنا وعالمنا من أول ما وعينا على الدنيا فالموضوع نحبه بالفطرة، كذلك لم يكن الموضوع إجباريا على العكس فلكل شخص في البيت حق اختيار المجال الذي يحبه.

*من أجلِ أيةِ رسالة تغنين؟
ـ من أجل الحب والسلام وبث الطاقة الإيجابية الحقيقية.

*لو كان هناك عملاً فنياً جاهزاً وطلب منك اختيار مطرباً ليشاركك غنائه من سيكون؟
ـ المطرب المغربي رضوان الاسمر.

*ما هو طموحك واين يقف؟
ـ الطموح بصورة عامة غير متناهي وليس المفروض أن ينتهي الطموح عند أي شخص لأنه هو من يعطينا الصبر والأمل لكي نستمر، وطموحي ان أترك طابعاً ايجابياً في حياة أغلب الأشخاص الذين يدخلون حياتي.

*ماذا تقولين لكل امرأة تمتلك حُلْمًا غناء أو رسم أو كتابة شعر؟
ـ أقول لكل شخص واصل على حلمك وطموحك لا تسمح لشخص يحطمك ولا تسمح لأي موقف يكسرك ويوقفك انكسر لكن ارجع مرة أخرى بقوة اكبر، ولكل امرأة أعرفي دائماً أنك قوية ويجب ان تكونين قوية تثقين بنفسك وتحبينها مهما كنت وأنت الوحيدة القادرة على أن ترفعين من شأنك إلى الأعلى ولأفضل مرحلة.

*هل سنرى عملاً جديداً؟ وأياً من الملحنين ترغبين بالتعامل معه؟
ـ نعم، يوجد اعمال جديدة لكن كل شيء في وقته، ولا توجد لديه مشكلة في التعامل مع اي ملحن، لأن اللحن الذي يجذبني سأختاره أو اتعامل مع مؤلفه حتى لو كان من ملحنٍ جديد وهذا اول لحن يصدره.
*فرضاً لو كان للحياة عنوان ماذا ستختارين عنواناً لها؟
تجارب ودروس لأخر لحظة في حياتنا. ـ

*اقترحي لمن يقرأ حوارك الآن اسم أغنية وفيلم أيضاً.
ـ الأغنية ” طريقي ” أما الفيلم صراحة لا يوجد في بالي شيئاً محدداً الآن, فكل فيلم نشاهده يعطينا وجهة نظر أو مغزى مختلف عن الآخر.

حاورها أيوب الهزيم

لا تعليقات

اترك رد