حنا السكران: الاغنية التقية السياسية التي ادتها فيروز لابناء الرحباني

 
حنا السكران: الاغنية التقية السياسية التي ادتها فيروز لابناء الرحباني

الاغنية التقية السياسية التي ادتها فيروز لابناء الرحباني.لهذا جائت غريبة في الاداء والالحان .
حنا السكران ..
وفيروز العروبية..
في وقت سابق عممت الحكومة العراقية بث اغاني فيروز في اذاعة الجمهورية العراقية واذاعة بغداد وقنوات التوجيه السياسي في كل وحدات الجيش من الساعة السابعةوالربع لغاية انطلاق الدوام الرسمي في الساعة الثامنة صباحامنذ بداية الستينيات في كل الاراضي والوحدات العراقية وبالقوة وليس اللبنانية، لإيهام الشعب العراقي الكريم أنهم شعب سياحي ويعيشون على ‘جسر اللوزية’.

ينسون الموت والمعارك والقتال وما جرى من ظلم تحت جنح الليل الآفل على عكس اعلام هذه الايام الذي يدفع باتجاه الضغط والتوتر .. وصل الحد بالحكومات الدكتاتورية والبعثية الى ان تكون فيروز هي الوصفة السحرية للحياة بل وصلت الى حد الاكراه والغاء كل الاغاني العظيمة الاخرى لمحمد عبد الوهاب او السيدة او وردة او غيرها من الفنانين..

اعرف قلة تكره فيروز، ربما تكثر هذه الايام بفضل التوريث الفني، شخصيا لم أحبها او ضجرت منها، لأنّ بعض اغانيها مسروقة الألحان وغريبة عن المزاج الموسيقي المحلي ومستوردة من بلاد بعيدة، مثل ‘حنا السكران’، او أنّ أغنية ‘حبيتك بالصيف الكئيبة’ ولكن العجلة الاعلامية دعمتها لان مواقفها خدمة قضية فلسطين حصرا ولم تتعرض لغيرها..

عقيدة الاكراه تسبب الكراهية وتأتي بنتائج معاكسة. مرة اصدرت هيئة الاذاعة والتلفزيون البعثية قرارا يأمر بالتقشف في أغاني فيروز دعما للأغنية السورية ثم طوي ولم ينفذ. كانت فيروز وثنا عراقيا ، ولها محبون حتى العبادة، فيروز اول ‘أرب ايدول’ مبكر صنعه اعلام الانقلابات العربي الّمقاوم لاسرائيل وصناعة القضية العربية .

الذي لم يعرف غير الموت والقتل والنصر وتحرير فلسطين .. لانها الوحيدة التي لم تمدح الرؤوساء او الملوك وكانت اغانيها بعيدة كل البعد عن السياسة الا في مقطوعتها الغريبة التي حاكة فيها احلام الفقراء والامال الضائعة (حنا السكران) التي صورته رجلا فقد كل دافع للحياة بسبب حب وعشق لم يكتمل.

فيروز كانت المحافظة العراقية التاسعة عشر المعادية لاسرائيل! فيروز كانت زعيمة مثل عادل إمام، أم كلثوم ايضا رفعت الى مقام الكوكب، وكان العرب يعبدون الكواكب ولا يزالون يعبدون الأبراج ويبحثون من يقرأون لهم سطورها البعيدة أو القريبة.. في الكف أو الفنجان، لكن ام كلثوم مطربة، بنت بلد، جاءت ألحانها من التخت الشرقي والموالد وتلاوة القرآن الكريم، لكني أعتقد أن فيروز قابلة للعقائدية السياسية أكثر من أم كلثوم مع حرص فيروز على التقية.

فيروز مشت على بساط العروبة والقضية الفلسطينة بدون الاحدى وعشرون اطلاقة خوفا على حنا السكران من ان يصحوا على حياته ليراها قد تقلدت منصبا سياسيا وتحولت من طفلة لعوبه مشاكسة لطيفة الى رمزا للنضال. فيعود للثمالة مرت ثانية.

المقال السابقهـل يطـرد رمـضان الـدنيا مـن قـلوبنا؟!
المقال التالىوللشهر الفضيل فوائد
وليد فاضل العبيدي كاتب وصحفي عراقي .. خريج كلية الاداب الجامعة المستنصرية . من مواليد بغداد ويعمل في مجال الدراسات والبحوث. لديه العديد من البحوث المنشور المقيمة والمنشورة في مجال الاختصاص العلمي . مهتم بالكتابة في المجال السياسي والاجتماعي والنفسي . ضافة لكتابة القصة والشعر الحر والسرد الشعبي.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد