حكائية الروح والتوصيف الجمالي المعاصر في رسومات الفنانة ايناس الازرق

 

ايناس الازرق من تونس فنانة تشكيلية عصامية متحصلة على الأستاذية في المالية عضو في جمعية نجم الدولية للفن التشكيلي بفلسطين و جمعية رواد الفن العراقي في تركيا المشاركات: سنبوزيوم الرواد الخامس باربد الاردن معرض محبة الدولي الرابع باربد معرض عرب الدولي الخامس الاردن.

تعرف اغلب الممارسات المتقدمة بين السلوك ومحيطها بأنها علاقة اتصال لتضمين الافكار ووجهات النظر ازاء الطموح وعواطفه ،التي يحكمها الانفعال والحلم والشعور بالحب والكره فهو يحيا مضطربا من خلال ظاهرية الافعال وبواطن السلوك في التفكير ،فالحاجة الى مصورات معاصرة كالتي ذهبت اليها (ايناس الازرق ) يرتبط بدلالة المحافظة على الحياة اليومية وتوثيقها ولعلنا نعترف بصدق ما تنقله من اشياء غريزية عالجتها بموضوعاتها (فتاة في حالة رفض \فتاة في حلم \فتاة في الواقع \فتاة في جلوس \فتاة فوق السطح …) (فتاة تتزين , ,فتاة ترسم , فتاة تتغنج , فتاة الشرفة , فتاة واحلام , فتاة وقطه , …) وتتصف باحادية القطب وانحيازها لرسم الانثى دون الرجل وميلها للحياة في تصويرها باوضوع مختلفة غايتها توثيق مذكرات امرأة باسلوب فني تميز بالواقعية ،حيث هي تعبر عن المبادىء التي تتعايش معها وتلامسها فكان لا نعكاس آثار المفاهيم الفكرية لدة المرأة ان تحرك فيها ماندعوه بالمعاصرة فالمفاهيم والافكار في المجتمع هي التي تسهم في التكوينات المرسومة الحضرية منها من خلال التأثير الفعال في سلوكها بوصفه المخزون الثقافي لذلك المجتمع (تونس) المعبر عن قيمته وعاداته واسلوب حياته الجمعية ونمطه .

ان (الازرق ) تعمل على حواظن بيئتها ومجتمعها تحت شعار “انا ارسم فانا معاصرة” وهذا يعني انها تستمد تعبيرها وافكارها بما تنضجه ثقافة بلدها بعيدا عن حداثة الفن المعاصر وان تعدد مشهدية “روحيتها وتوصيفها ” بتغيير المكان وبتوحيد الشكل والمضمون وكان لها الدور في انضاج التجربة الجمالية الهادفة فهي لا تريد ان تنوع الشكل الانثوي وتتجه الى غيره بعد الاتفاق مع ذاتها بعدم تنوع المعايير الفنية فيها وتوحيدها وتضمينها القواعد المعتمدة حتى يكون العمل الفني مايذكرنا بالمكان في نكهته وعطره لا نتاج اسلوب ارتجاعي يتميز بالرفعة والثراء ، وهذا ما يتفق عليه المتلقي ان الفنان تحكمه القواعد التي رسخها العمل الفني كمدركات حسية تلبي نوازع الذات الانسانية في الولوج الى جواهر الاشياء .

تسعى (الازرق ) الى اشباع الجانب الروحي والبحث عن الحقيقة في تمثيلها (الفتاة التونسية ) في ادائها اليومي وتصويرها في لوحة “فتاة الشرفة ” من الهيئة الجانبية ماهي الا حاملة لدلالات رمزية لحركتها كمجموعة رسوماتها لتبيان ان الحركة في الشكل مهمة فصورت الفتاة في قرفصاء فتاة ترتدي ثوبا ابيض اللون ترفعه بارادتها نحو الاعلى من جسمها حتى ظهرت بعض مفاتن جسدها بشكل اغرائي تجلس في شرفة ابوابها من الخشب الملون باللون الازرق شباك تجمع ساقيها نحو بطنها وتمسك بيديها بعض من ساقيها ،تنظر نحو جهة يمينها في الشارع المجاور من خلال مشبك حديدي ،تاركة شعرها الملون ينسدل فوق كتفيها يحمل اوهامها وخيالا تها ،والى جانبها كوب صغير لمشروب محلي ربما يكون فيه الشاي ،فضلا عن التدقيق في تصوير الحركة اذ ظهرت الواقعية واضحة اقتربت من الواقع الحي لشخصية الفتاة التي ارتبطت بالزمن الاني للحظة التصوير وتمثلت في الفضاء الاحادي الذي زامنته الفتاة وهي تتأمل اشياء في دواخلها وفي جوارها . كما اتجهت في التصوير الى الالتزام بقواعد فنية اخرى منها المنظور بما يختص بتطبيقه في صورة الانسان واعتماده في الابعاد في صغرها وحجومها او كبرها وقربها من عين المتلقي باعتبارها احد القواعد المهمة لتأسيس خصائص الرسم الواقعي ، فيما جاءت اغلب النسب للشخصية متناسبة وفقا لا ستخدامها قانون رسم الشخصيات وباوضاع مختلفة ،واستخدمت قانون تقسيم الجسم في حالة الجلوس بما يحقق النب الحقيقية لجسم الانسان وهي (18) جزء .عليه ان ما يميز تلك الواقعية الاهتمام باللون والدقة والموضوع اذ ان تصوير الموضوع مستنبط من الحياة الاجتماعية بظهورية مجسمة تعنى بحياة الفتيات في عزلتها ،فضلا عن احتواء البيوت القديمة في الازقة والمحلات تحتوي تلك الشناشيل والتشريفات الداخلية لعمارة البيوت ،بعد اتقان مظهر تشبيك الحديد من اطلالته بزخارف هندسية غاية في الجمال .

هذا وعالجت (الازرق ) في اغلب اعمالها الفنية وموضوعاتها باتباعا جمالية التوصيف الحكائي بمعنى الرواية موضوعا …وتعبيرا …وفكرة ..واعتمادها فلسفة الاشياء قبل وبعد التطبيق , اذ انها تتفانى في نقل الاخلاق الاجتماعية عبر تمظهرها التأثير السلوكي كحلقة وصل مابين الفنان ومحيطات عوالمه ,وتصل بالعمل الفني حدا من الاهتمام بمضامينها وتفهم خصائصها في الوصول الى اعادة الحكم الجمالي عن طريق المتلقي وهو توصيف ومران نجده يتحقق في نقل الموضوعة الفنية من بيئتها بداية وفي التعبير عنها تقانيا وبذلك تتحقق اهداف التشكيل فالفنون خلق وخُلق تميزه بايضاح تام في الجمالي والاخلاقي كونه يتبع مديات اكثر حضورا لديها وتتباعدها بمسافات اقل نفورا مابين المتلقي والمصورة والتي انتجتها لاجله , فالفن الجميل لا يتجاهل متذوقيه ومريديه بعد تنشيط التأمل كوحدة قياس وحكم تتصدر الفعل البصري وتعترف بوجود الملموسات كتأثيرات من اجل تحقيق السعادة للمجتمع , عليه كانت الحكائية مدخل نحو التعبير لن تتغافله (الازرق) بل اتخذت عناصر توفيقية اخلاقية اشتغلت عليها ومنها البنية التشكيلية وعرضتها في نمذجة مارسم منها فجعلته اسلوبا وسمة ادائية حسب رؤياها , وبذلك تمكنت الفنانة من اشباع رغبات المتلقي وسد حاجته النفسية وفقا لما قدمته من حضور فني تناول التعريف باللوحة التونسية النسوية التي سجلت تاريخها الحافل باعتماد التراث وتناولها (البيئة , والازياء , والمكان كالشرفات والطبيعة) وقدمت فنونها كخلق فني يستحق الاشادة به وتسليط الضوء عليه .

المقال السابقهل سيذهب دم الشهيد الهاشمي مع الريح؟
المقال التالىالتعايش مع السكري
الاسم/ الدكتور حازم عبودي كريم السعيدي التولد/ الديوانية 20/11/ 1960 تخرج في المثنى الابتدائية للبنين في المسيب 1973 تخرج في متوسطة المسيب للبنين1976 تخرج في ثانوية المسيب 1982 الشهادة بكالوريوس فنون تشكيلية /1986 الجامعة والكلية/ جامعة بغداد ـ كلية الفنون الجميلة ـ حاصل على شها....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات