الزواج من أجنبية في دائرة الضوء

 

يختلف مفهوم المرأة الأجنبية من مجتمع لأخر ومن مدينة لأخرى ومن عرق لأخر فالمرأة الأجنبية بالنسبة لسكان المدن هي المرأة التي تتحدث لغة أخرى وهي بالنسبة لسكان الأرياف المرأة التي تنتمي لمنطقة جغرافية مختلفة من النواحي الثقافية والسلوكية وهي للمتدين كل امرأة غريبة عنه حتى لو كانت تسكن داخل الحي وهي بالنسبة للقبيلة أو العشيرة كل امرأة تنتمي لقبيلة أو عشيرة أخرى . يرتبط اسم الأجنبية بالاختلاف الثقافي والحضاري والسلوكي والديني والعادات والأعراف والتقاليد .
يحضرني قصة حدثت معي فقد كنت في مكتبي في إحدى الأمسيات ودخلت امرأة خمسينية تسألني عن موضوع محدد يخص ابنها . شعرت للوهلة الأولى أنها لطيفة المعشر تتحدث العربية بلكنة ثقيلة . ظننت أنها أرمنية سألتها من أي البلاد أتت، فابتسمت وأجابتني : أنا بلغارية متزوجة في سورية منذ ثلاثين عاما ، عشت في درعا عشرين سنة وسبب الحرب أتيت إلى اللاذقية مع زوجي وأولادي . سألتها ممازحا : ما الشيء الغريب التي تحبينه في سورية ولم تجديه في بلدك . ضحكت المرأة الجميلة وأجابتني تقاليد الدفن . هنا الدفن مجاني ولكن في بلدي مكلف جدا . وحدثتها وقتها عن الخلاف الثقافي بين سورية وبلغاريا وعن العادات والتقاليد وتحدثنا عن الأطباق السورية وروت لي حادثة طريقة يجب أن أذكرها هنا للتاريخ وهي أن حماتها كانت ترسل لابنها في بلغاريا مجموعة من الأكلات السورية ليقوم بطبخها هناك كونها غير متوفرة أو كلفتها عالية ، وفي احدى المرات أرسلت له طبخة بامية مجففة ومختارة بعناية . لم يكن زوجي وقتها حاضرا في البيت فظننت أنها نوعا من الدود تخلصت منها فورا ورميتها خارج البيت . وبعد عشرة أيام اتصلت الأم بنا وكانت سعيدة بأنها أرسلت البامية لولدها وسألته إن كان قد أعجبه البامية في بلد لا يعرف البامية ، استدار نحوي وسألني عن البامية . كنت وقتها صغيرة السن لا أعرف معنى البامية فوصفها لي وقتها شعرت بالارتباك لأنني ظننت أن قرون البامية ما هي إلا نوعا من الدود ورويت لزوجي ما حدث . فابتسم وضحك كثيرا على سلوكي .
صدف أن والدي كان معلما في اليمن الشمالي وكان يحب العدس المجروش وكانت أمي تحضر له مؤونة عام كامل العدس المجروش وحفاظا عليها كان والدي يعلبها في معمل الكونسروة القريب. وصدف أن زاره صديقه المصري وكانت الوجبة التي يحضرها أبي شوربة العدس المجروش . وعندما سكب الشوربة في الصحون لاحظ أبي وجود شيء يشبه الدود يطفو على سطح المزيج في الصحون فظن أنها كذلك ويبدو أنها المرة الأولى التي يلاحظ هذا الشيء الغريب على سطح المزيج فتخلص من الطبخة وروى ما حدث لصديقه المصري الذي أخذ المونة كاملة من العدس المجروش هدية لأنه قبل بتناولها . وفي عطلة منتصف العام روى لأمي ما حدث معه في اليمن السعيد فضحكت كثيرا وقالت له : ألا تميز بين رشيم العدس والدود؟ لقد ضحك عليك صديقك المصري لأنه يعرف الحقيقة .
الخلافات الثقافية بين الشعوب كثيرة ولا تعد ولا تحصى وتظهر أكثر ما تظهر عند الزواج من أجنبية بغض النظر عن الثقافة واللون والدين والعرق . هناك من يدعن فكرة الزواج من أجنبية وهناك من يرفضها تماما وكل فريق يدافع عن وجهة نظره وفق تجربته الشخصية .

الرافضون لفكرة الزواج من أجنبية :
هناك من يعتقد أن الزواج من أجنبية من الانتكاسات الكبرى التي يعرض لها الفتى في مقتبل العمر بدافع عاطفي يغيب عنه العقل وهو تجربة غير محسوبة النتائج على المدى البعيد . ويصنف أعداء الزواج من أجنبية قائمة من الوقائع المؤلمة التي سيتعرض لها الشخص من حيث لا يدري ستؤدي في النهاية إلى تحطيم مشاعره ومشاعر الطرف الأخر وتشعره بالغربة الحقيقة على أكثر من صعيد ومن نتائج الزواج من أجنبية وفق هؤلاء يمكن أن نذكر :

البعد عن العائلة :
يعيش الفرد بعيد عن العائلة والأصدقاء ويحتاج أن يكون أصدقاء جدد وعائلة جديدة ويمر بتجربة الطفولة الأولى وقد يتعرض لمصاعد كثيرة كان في غنى عنها. ينطبق البعد عن العائلة على الزوج والزوجة الأجنبيين على حد سواء .

فقدان تقاليد الأعياد:
يسبب الزواج من أجنبية حالة من الجفاف في الدفء العائلي وبالتالي تختفي تقاليد العطلة والعائلة في الاجتماع لدى الجدة وبالتالي فقدان تقاليد العيد وعدم التآلف مع التقاليد الجديدة . وحتى يستطيع الزوجان تجاوز هذه المشكلة عليهما بذل المزيد من الجهود الثقافية والاجتماعية للتقليل من مخاطر فقدان تقاليد الأعياد والتقاليد العائلية .

سوء الفهم الثقافي :
وهو من أخطر الاعتراضات التي تواجه الزواج من أجنبي حتى داخل البلد الواحد لأنه لا يظهر في المراحل الأولى من الزواج نتيجة المراوغة الثقافية وما كان ممتعا في البداية يصبح مصدر ازعاج لاحقا . فالمقبول في بلد الأجنبي قد يكون من المنكرات في بلد أحد الزوجين . يقود سوء الفهم الثقافي إلى الاحباط يوما بعد يوم وحول الحب إلى جحيم لا يحتمل مع مرور الوقت .

الأفكار حول الطلاق:
بما أن المرء لا يستطيع أبدًا أن يعرف إلى أين ستقودنا الحياة في حال الطلاق ، فليس لديهما أي فكرة عن مدى صعوبة الأمور.  ماذا لو أراد الأجنبي العودة إلى بلده ؟ أين سيعيش الأطفال؟ هل سيعيشون مع الزوج أم مع الزوجة أم يسافرون بيننا؟ وبشكل عام ، يميل الأزواج من الأجنبي الذين يصلون إلى اتخاذ قرارات أكثر صعوبة وأكثر كلفة عند مقارنتها مع أولئك الذين يعيشون في نفس البلد.  هناك مشكلة أخرى لا يفكر فيها من يتزوج من أجنبي وهي أفكار الناس حول الطلاق حتى ضمن البلد الواحد فالبعض يعتبر الطلاق من المحرمات والبعض الأخر يعتبر التخلي عن الشريك عند أول تحدي من أسهل الأمور التي يقوم بها .

تعلم اللغة :
المسألة اللغوية في غاية التعقيد لأنها تحتاج جهودا اضافية مركزة للحديث بلغة الشريك بطلاقة وبأسلوب لا يسيء الفهم و خاصة السلوك الاجتماعي للغة . إن عدم فهم الفروق اللغوية للغو الشريك مسألة مؤلمة ومحرجة في الكثير من المواقف واللقاءات الاجتماعية . على الشريك أن يتعلم علم اللغة الاجتماعي والنكات الاجتماعية ورغم ذلك سيشعر أنه غريب ودخيل على الثقافة الأخرى ولن يتوقف مسلسل السخرية والاحراج وينطبق نفس الشيء على المتزوجين من بيئات غير متجانسة داخل البلد الواحد فما هو عادي عند الشريك يعد غير مقبول عند الآخر.

يستغرق التآلف مدة أطول:
يستغرق الزوجان العاديان بين العام وأربعة أعوام لتأقلم مع طباع بعضهما الأخر وهو ما نسميه السنوات الخمس الأولى الانزلاقية التي يكثر فيها الطلاق وتكثر الشكاوي والخيبات . وفي حال كان الشريك أجنبيا يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك بكثير أو يعيش في حالة من الخضوع القهري الصامت . يسبب عدم التآلف حالة قاسية من الارهاق العصبي والفكري وتقود أحيانا إلى دمار العلاقة .

عدم الراحة التامة والحنين إلى الماضي :
لا يمكن أن يشعر الأجنبي بالراحة التامة إلا في وطنه وسيبقى الأخرون يعاملونه على أنه أجنبي الأمر الذي يثقل كاهله ويجبره على تذكر الماضي والحنين للبلد الأم.

نهاية الإجازات الحقيقة :
تنتهي الإجازات الحقيقية في حال كان الشريك أجنبيا ،وسيحتاج الزوجان إلى ترتيب برنامج مضن لقضاء العطلة وزيارة العائلة والأسرة . ويشعر الزوجان إما بالانفصال عنم العائلة أو بالتشتت على الطرقات لقضاء عطلة محببه قصيرة الأمد الأمر الذي يشعر العائلة بالإرهاق الدائم والضغط النفسي والمادي وعدم الاستمتاع بعطلة حقيقية في الأمان التي يرغبون بزيارتها .

الرحلات الجوية باهظة الثمن :
يجب أن يحضر الزوجان نفسيهما لرحلة سنوية إلى بلد الشريك للاجتماع العائلي وهذا يضطرهما للعمل بشكل إضافي ومرهق لجمع المبالغ التي تمكنهما من السفر الجوي الباهظ الثمن بدل صرفه على ما يريح العائلة في عصر ضغط النفقات . والعائلة مضطرة للسفر السنوي لأن الجد والجد لن يبقيا على قيد الحياة للأبد .

غياب شبه دائم لمجموعة من الأجداد:
لن يتمكن الأطفال من قضاء الوقت السعيد مع الجدين في وقت واحد بسبب البعد الجغرافي وسيكون عليهم التكيف مع هذه الحقيقة . قد يكون الانترنت ومواقع التواصل ومنصات الفيديو حلا ولكن في حقيقة الأمر لا أحد يحل محل الجد والجدة الحقيقية .

سؤال آخر هام :
قد يسأل الشريك نفسه السؤال المعتاد : أين سأدفن عندما أموت ؟ ووفق أي تقاليد ؟
هل أدفن غريبا هنا أم أدفن في بلدي الأم بين أهلي ؟ أم نترك لأولادنا القرار؟ لا أحد متأكد من الإجابة على ضغوط روحانية الحياة .
رغم هذه القائمة من الصعوبات الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال إلا أن هناك أناس مغامرون يركبون الخطر ولا يمكن لهم أن يستبدلوا الزواج بأجنبية بأي شيء آخر . ويدافعون عن وجهة نظرهم باستماته حتى النهاية .

المؤيدون لفكرة الزواج من أجنبية :
يعتقد مؤيدو فكرة الزواج بأجنبية أن هذه التجربة مثيرة للغاية حيث يتعرف الفرد على عادات جديدة وتقاليد غريبة ويمارسون الحب بأقصى درجاته ويملؤون حياتهم بالفرح والمرح والقبل والغرابة ويحافظون على الشباب الدائم ومن نتائج الزواج من أجنبية وفق هؤلاء يمكن أن نذكر :

تغيير اللهجة المعتادة:
يستمتع هؤلاء بالطريقة التي ينطق بها الشريك مخارج حروفه ولكنته وحموضة أو رقة بعض طبقات الصوت .

الغرباء أكثر تطورا :
وتقوم هذه الفكرة على مبدأ سقراط عندما سأله أحد تلامذته: لماذا لا تتجنب الموت يا سيدي ؟ فيجيبه سقراط : لقد جرب الحياة وأريد أن أجرب الموت . هناك من يعتقد أن الغرباء والأجانب أكثر تطورا وليس لديهم أجواء التعقيد المنتشرة هنا . لا يعترف هؤلاء بالمثل الذي يقول ” زوان بلد ولا حنطة جلب”

يعتقد أن الشريك الأجنبي رائع:
هناك من يعتقد أن الأجنبي أفضل من المحلي وأنه أكثر راحة وأكثر حرية وتفهما من الشريك المحلي . ولا يدرك خطأ ذلك إلا بعد فوات الأوان ومرور السنوات .

لدي سبب دائم للسفر:
قد يكون السفر مزعجا للبعض ولكنه تجربة مثيرة للبعض الآخر والعطلة خارج اطار منطقة السكن تكون مليئة بالأعمال والنشاطات والصرف والترفيه وبالتالي قضاء معظم وقت العطلة بعيدا عن البيت وعدم الاضطرار للطهي والتنظيف.

اللغة :
سيتحدث الأطفال بلغة أخرى مجانا ولن نضطر إلى دفع قيمة تعلم اللغات في المعاهد .

تقيم عرسين :
عندما تتزوج بأجنبية تقيم عرسين الأول في بلد العروس والثاني في بلد العريس . قد يكون ذلك مكلفا من الناحية المادية ولكنه متعة حقيقية خاصة عندما تزف سيدة قلبك في عرسين .

السعادة والمزيد من السعادة:
عندما تتزوج بأجنبية فأنت كمن يتذوق الشوكولاتة عالية الجودة تذوب في فمك وتمنحك عناية ونكهة خاصة لا تجدها في مكان آخر .

أنا أحب التحديات:
من منا يريد أن يقيم علاقة بسيطة وطبيعية وسهلة ؟ لا أحد. كل فرد يبحث عن الغريب والصعب والتحديات . تكثر التحديات عند الزواج بأجنبية في تربية الأولاد وتعليمهم وزرع القيم لديهم وتصبح الأمور في غاية الصعوبة عند تناقض الثقافات .

الحب الحقيقي:
الناس تحب الغرابة بطبعها . وعندما تعتاد رؤية الأشياء الجميلة تمل منها وتعود إليها متى فقدتها . تبدأ تجربة الحب عند الزواج بأجنبية في مكان غريب وبظروف غريبة وحالة نفسية أشد غرابة وأنت تحتاج دائما لصدر حنون يمتص تعب الأيام وضغط الحياة وشظف العيش وقساوة الحياة . تساعد تجربة الحب مع أجنبية في تجاوز المحنة وتخطي الألم وتصبح العلاقة أقوى مع تجاوز الحدود والقيود فيظن الفرد أنه صادف حبه الحقيقي الذي يبحث عنه طوال حياته.

ماذا يعني الزواج من أجنبي؟
الزواج من أجنبية حلم حياة للكثيرين . ربما لأنهم يبحثون عن السعادة المفقودة وربما لأنهم يحلمون بالسفر وربما لأسباب معيشية وربما لأسباب سياسية . الأحلام مختلفة . يعتبر البعض الزواج من أجنبية سبيل من سبل الحياة فقد يكون نافذة ليصبح كاتبا أو طبيبا أو مهندسا ويرى البعض أن هذا الزواج نهاية رحلة البحث عن أمير القلب وفارس الأحلام . المؤكد أن الناس كل الناس تبحث عن التحدي وتلتصق بالغريب وتأنف القريب الجميل لأنه فقط في متناول اليد.
للأسف يركز الناس على ما يرونه إيجابيا في الزواج من أجنبية وينسون تبعات هذا الزواج من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية . صحيح أن غرابة الزواج من أجنبية تجلب البهجة والسرور لفترة محدود ولا شيء في العالم يضاهي استكشف الطعام الجديد  وتعلم لغة جديدة والتعارف الرائع والمزيد من الفرص للسفر ومشاهدة مدن جديدة وطبيعة مذهلة والتعرف على البلد الذي ينتمي إليه الحبيب وتجريب طريق جديدة للحياة وتعلم الأطفال المستقبليين من الثقافات الجديدة المشتركة بين الأب والأم ، ولكن ينسى الناس الصعوبات التي يواجهها هذا الزواج من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية والقانونية لأنه مليء بالاختلافات والتناقضات والتغييرات على المستويين الشخصي والعائلي. هناك فريق سيعتبر أن ثقافة الفريق الأخر متخلفة وخاطئة في الكثير من جوانبها وهناك مشكلة العادات والتقاليد الاجتماعية والأعراف والتي تعد في الكثير من المجتمعات جزءا لا يتجزأ من القانون العام السائد ، وهناك مسألة قبول الجديد في العلاقة أضف إلى ذلك مسألة الأولاد التي تلقي بظلالها على الزواج مستقبلا.

حالات من الواقع للزواج من أجنبي
أحمد ، مدرس فيزياء مسلم مبدع من مدينة حلب تزوج من إيمان مدرسة العلوم مبدعة مسيحية من مدينة حمص . تشاء الظروف أن يلتقيا في مدينة جبلة ويعملا في نفس المدرسة ويقعا في قصة حب جارفة لتنتهي بزواج مقدس لم يوافق عليه عائلتا المدرسين فقررا السكن الدائم في جبلة . كانت النتيجة ابتعاد عبد القادر عن عائلته الأساسية وابتعاد إيمان عن عائلتها الأساسية وحرمان الأولاد من الأقرباء في كلتا العائلتين.

خلود ، عالمة بحوث نووية مسلمة من مدينة جبلة تزوجت من جورج عالم البحوث النووية من مدينة حلب ، تحول جورج إلى الإسلام ليتم الزواج شرعا . ابتعد جورج عن عائلته في حلب بسبب تحوله إلى الإسلام وكانت النتيجة أولاد محرومين من الجدين والأجواء العائلية .

محمد ، مهندس ميكانيك من مدينة جبلة تزوج من ناتاشا الروسية أثناء دراسته في موسكو وعند عودته للوطن جربت ناتاشا الحياة في سورية فلم تستطع فقررت الانفصال والعودة إلى روسيا . سافر محمد مرة ثانية إلى روسيا وتزوج روسية مرة أخرى والآن يعيش الزوجان في سورية . يشتكي محمد من أن راتبة لا يكفي ثمن رحلة سنوية إلى روسيا تقوم بها زوجته لزيارة أهلها .
والقصص كثيرة وتنفرد كل قصة بأبطال مختلفين جربوا الحياة والزواج من أجنبية وكانت النتيجة قاسية .

خذ وقتًا للتنفس والتفكير الجاد:
يمكن أن يكون التعرف على الثقافات مرهقًا و قد يكون لقاء أفراد العائلة أمرًا جيدا وقدد تتعرض للنقد بسبب الزواج من أجنبية. في بعض الأحيان تحتاج إلى التنفس والتفكير بعمق لتهدئة جسمك وعقلك.
اذهب إلى مكان ما بمفردك وأخذ نفسًا عميقًا أو اخرج من المنزل ، والاستماع إلى الصمت وصوت الطبيعة فكر في نفسك وأهلك وأولادك المستقبليين ومارس هواية تحبها. وكن أنت أنت كما أنت في الحقيقة . ثم اتخذ القرار. الحب قرار والزواج قرار ، احسب العواقب قبل البدء في المشروع الأبدي .

القبول هو المفتاح
الحياة وتحديدا الزواج يقوم على أساس الإيجاب والقبول قبل أي شيء أخر . وفي هذا السياق يمكن الاستفادة من حكمة الامام الصادق حين يقول :
من حق الولد على أبيه ثلاثا:
أيحسن تربيته
وأن يحسن تسميته
وأن يختار له أما صالحة
الزواج ليس رغبة آنية سهلة التحقيق . الزواج له تبعات اجتماعية وقانونية وثقافية واقتصادية وله ثمرات أنت مسؤول أمامها في المستقبل . فكر في الأمر جيدا وتذكر قول الإمام الشيرازي حين يقول :
أيها النابل تأنى فالسهم متى انطلق لا يعود.

لا تعليقات

اترك رد