الاهمال أم كورونا قتلت أحمد راضي

 

صُدم الشارع العراقي بالوفاة المفاجئة للاعب والنجم الكروي احمد راضي .خاصةًً بعد نشره لمقطع فديو يطمئن فيه محبيه ويؤكد لهم أنه بصحة جيدة وإن وضعه الصحي قد تحسن حيث ذكر :كنت أُعاني من مشكلة في النوم واليوم إستطعتُ أن أنام ” فيا ترى هل قضى عليه فايروس كورونا فعلا؟ أم ان ألاهمال المتعمد هو من جعله يفقد حياته بعد ساعات قليلة من تصريحه هذا !!فحسب ما أدلت به قناة دجلة الفضائية ان الكابتن غادر المستشفى بعد يومين من مكوثه فيها ،إما عن سبب مغادرته فذلك لانه عانى من الاهمال وسوء المعاملة، وأشار الى أنه طلب خافض حرارة ولم يكن متوفرا !! أيعقل مشفى حكومي كبيرة كمستشفى النعمان خُصصت للمصابين بفايروس قاتل ، لايتوفر بها علاج بسيط كهذا !؟ ،أما النقطة الاهم في الموضوع: كيف يُسمح لمصاب بفايروس معدي وخطير كفايروس كورونا بمغادرة المستشفى على مسؤوليته الشخصية !!دون التأكد من إتمام شفائه ؟! ياترى ماحجم الاهمال والفوضى والاستخفاف بحياة الناس الذي آلت أليه مستشفيات العراق !؟ إن وفاة راضي تفتح ملف الفساد الذي تعاني منه الصحة من جديد .فإرتفاع حصيلة وفاة الشباب في العراق
بهذا الفايروس مقارنة بدول العالم التي تقل فيها او تنعدم تلك النسبه ،سببه الرئيسي هو فساد النظام الصحي وإنهياره ومما يثير الاستغراب هو عدم إعلان الحكومة عن هذا الانهيار في مؤسساتها الصحيحة، كي يعتمدوا الناس على أنفسهم في مواجهة هذه الجائحة بدلا من موتهم وحيدين بين جدران المستشفيات المتهالكة ،كما مات نورس العراق وحيدا في الحمام ! والجدير بالذكر ان وفاة راضي جاءت بعد أسبوع من وفاة المدرب علي هادي وكأن كورونا نذرت نفسها لإستهداف الرياضيين !!!،وبالموازة لحالة الاستنكار والحزن الشديد لوفاة النجم فأن شخصيات عامة وعراقيون كثر طالبوا بفتح تحقيق بقضية موته خصوصا بعد تصريح مدير المشفى التي كان يرقد فيها الراحل “بأن حالته تحسنت كثيرا في الليلة السابقة لوفاته وانه تحدث مع أسرته هاتفياً”.. هذا بالإضافة الى المفاجأة التي فجرتها عائلة الراحل عن الجرعات الزائدة التي كانت تفقده وعيه ،كما كشفت عن تفاصيل جديدة صادمة تشير لحجم التقصير والاهمال الذي تعرض له النجم والذي تسبب في تأخير نقل الراحل الى الاردن كما كان مقرر لاستكمال علاجه هناك وسبب التأخر هو إمتناع الطبيب المتابع لحالته عن تقديم تقرير مفّصل للكادر الطبي المتواجد على متن الطائرة كي يتم التعامل معه وفقاً لذلك ، كل ذلك أثار غضب الشارع العراقي حول موته المفاجئ في مستشفيات تخلو من أبسط المستلزمات الصحية وكوادر تفتقر للرحمة والانسانية . رحمك الله يافتى الكرة الذهبي ..إرقد بسلام في مأواك الاخير ،وأعان الله العراقيين على بؤس واقعهم المزري .

لا تعليقات

اترك رد