ألو عماد ….. بين العينِ والاذنِ

 

بين الصدقِ والكذبِ مسافةٍ قدرها الفقهاء والفلاسفة بأربعِ اصابعٍ لا غيرها,فحين ترى العين فهذا الصدق كلهُ, وحين تسمعُ الاذن فقد تضيع الكثير من الحقائقِ وقد يكون للكذبِ فيها مسافةٍ كبيره. نحنُ نعيش واقعاً يحكمهُ الخداعُ ويحركهُ الزيفُ والتضليل,في عالمٍ فقدت فيهِ الرذائلِ شكلها ووضوحها واصبحت تظهر علينا كل يومٍ بحلةٍ جديده ومتخفيه بأقنعةٍ جديدة وتارة تظهر لنا وبكل قوة ووضوح وثقة فارضة نفسها علينا على انها الحق بذاتهِ, وهكذا وبمرور الوقت اصبح الكذب نمط للحياةِ وصار الخداع بديلاً عن الحقيقةِ والصدقِ ومسحت ادمغة الكثير وجردوا من القيم والشرف والمبادئ الساميه. نقيضان يحيطان بنا في حياتنا هذه وبهما تقاس شخصيات البشر رغم ان الاول وهو الاسوء اصبح اكثر انتشاراً وتقمصه الكثير من الناس حتى اصبح ملازماً لشخصياتهم الا وهو الكذب,اما الاخر فهو الطرف المسكين في زمننا هذا والذي دائما يكون هو الضحيةُ وهو الفريسةُ رغم انه يرتبط بضمير وجوهر الانسان الصافي والنقي الا وهو الصدق.نعم القيم تغيرت وموازين الاخلاق بُدلت وانزوى الصدق والشرف والاخلاق في مكان معتم بينما ظهر الكذب تحت ضوءِ الشمس وحملتهُ الناس على الاكتاف لان الجميع قد احب لعبه الخداع ,خداع البعض للبعض واحب الضحك الواحد على الاخر ظناً منهم انها الرجوله والمفاخر.حين يصدق الناس الكذاب فأعلم ان هذا الكاذب قد وصل الى مبتغاه وغسل ادمغة الناس وجعلهم في طريق الكذب يسيرون ايضاً فرحين بما يقوم به الكاذب من وعود وعهود وفرحين هم بما يقومون به ايضا من تصديقهم بوعود زرعت لهم في الهواء.ومن هنا فشلت الدوله وانهارت موؤسساتها لان منظومة القيم الشريفه انهارت .نعم ان الكذب هو اختلاف بين الاقوال والافعال هو اختلاف بين القانون وبين تنفيذه والالتزام به هو الاختلاف بين النظرية والتطبيق وبين النوايا والاعمال فالكذب طريق يسير فيه كلٍ من الخائن والمنافق والدجال والمشعوذ والسارق والمختلس والمرتشي والمزور .فالكذبُ باب من ابواب النفاق ,السياسات الحكوميه السابقه كلها كانت فاشله فهوى البلد من خلالها الى الهاويه لان السبب الرئيسي في جميع تلك الممارسات كان الكذب والتضليل ,كذبٌ في السياسات والوعود والاعمال والمعاملات بقصدٍ او بغير قصد ويشترك في هذه الممارسات الكاذبة الكثير من ابناء الوطن وكثير من عناصر اجهزة الدولة ومن قاده وشيوخ ورجال دين وناشطين وسياسيين وغيرهم,. لا نريد من رئيس مجلس وزراء العراق السيد مصطفى الكاظمي ان يصدق معنا صدقاً مؤقتاً فاصدق المؤقت لون من الوان الكذب فهو صدق في لحظةٍ زمنيةٍ ما وهو كذب في لحظة زمنية اخرى .نعم رأينا بعض من اعمالك وسمعنا عن بعضها الاخر فمنذ اتصالك باخيك عماد وانت في الطريق الصحيح نعرف الضغوط كثير وكبيره عليك ومن سياسيين كبار ورجال دين لا يريدوا النهوض بواقع العراق لانه خطر عليهم وعلى مكاسبهم لانهم احبوا الكذب وخداع الناس احبوا سرقة الوطن والمواطن احبوا نهب العراق وثرواته .نعم قولها لهم مثلما قلتها لأخيك ,اتصل بهم وقل الو فلان لا تتجاوز على العراق العظيم ..الو علان احذرك باسم العراق ان تعمل كذا وكذا. ان كنت صادقا فالشعب الذي لن يغشه الكذابون سيقف معك وسيساندك ,ولنرى اعمالك ولا نريد الخطب والكلمات الرنانه فقد سئمنا منها .فجعلنا نصدق اعيننا ونكذب اذاننا ,فهل انت قادر على فعل هذا. واعلم ان الصدق طمأنينه والكذب ريبه والشعب يريدك من الصادقين.

ماجد عزيز الحبيب
السويد

المقال السابقوباء الأدمغة
المقال التالىالعالم يطارد تمويلات قطر المشبوهة
ماجد عزيز آلحبيب عراقي_سويدي الجنسيه شاعر وكاتب واعلامي عضو اتحاد الادباء العراقيين _السويد الاختصاص الاكاديمي بايولوجي رئيس قسم المختبرات المركزيه في مراكز ابو منيار الطبية ليبيا عضو الهيئه الاداريه لصحيفه اخبار مراده ليبيا عضو لجنه تحكيم القصائد لمسابقة الشعرالاولى التي اقامتها رابطه الم....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد