تمتمات لامرأة بعيدة

 

أفتح ذراعيَ للطريق …..
كمن ينتظر صدفة – ما – تأتي بوهج الرؤى
أو عناقاً ……،

في ذات اللحظة
يجرني الخشوع إلى مدخل بعيد …..
أرى امرأة، تصطاد منديلاً بفكيّ يدها،
منديلاً يشبه لون بشرتي، يحاول أن يهرب من قبضتها
أو يقول شيئاً …..

منذ عطشين أو أكثر
والجفاف عواء،
أوّلهُ في الخاصرة، أوسطهُ يملأ الصدر
وخاتمتهُ خلودُُ بفمٍ جافّ

حرقةٌ واحتراق
وصراخ يُطلق من برعم يمدُّ رأسه المثقل بالنداء …
كان يعاتب الغيمة المعلقة بأطراف السماء، كان ينتظر المطر بلهفة طفل
أصابهُ العطش

منذ فصلين وأكثر ….
والمشهد طفلُُ يحترقُ بنارٍ موقدة، ينتظر يقين الماء
لتُنزل الستارة وتغلق خاتمتها …..
:
تعالي
اسْقِ القلب وأفيضي بالضوء
وعاودي النبض الى مجراه
:
تعالي
بأيّ حجةِ
كومضة ضوء لامع، تربك عتمة الأمكنة،
كأول جواب يفك عقدة السؤال المربوط بلسان الخجل،
كنوبة وَلهٍ تُحرك المعنى الساكن في زاوية الرتابة
أو
كقطراتِ مطرٍ تخمد حرارة الشوق

فقط : تعالي …

تعالي
نعبر كل هذا القحط،
نخلط
وحشتنا الممتدة طويلا
بما نملك،
ننهب من بين هذا الليل الفسيح
ما أمكننا …

قصيدة ولحن

أو ..

أغنية
نخلع عنها ثوب
الخجل،
نلبسها أمنية … بكامل الفيض
وتفاصيل متسعة

:

من بين هذا الليل
الممتد بعتمته
بما يهب وجهك من عطايا
الضوء
بما يهب عطرك من دليل
بالنداء
بصوتك
للملاذ
للجهة المطمئنة نحوكِ ….
ألوذ

:

وحدكِ
تلفين طرف البُعد حول معصمكِ
تشدّين ردن المسافة إليكِ
تصطادين الوقت الضائع من العمر/ عمري
وتعيدينه نحو الإياب ..،

وحدكِ
وهذا الطفل الواقف بأسماله القديمة
قرب الباب ….
يشهد

تركَ التعب يغفو بعيداً على كتفيه
وجاء هارباً من حافة السقوط،
جاء هارباً من عقوبة الطريق ….

فلا أحد إلا أنتِ،
لا وطن إلا أنتِ،
لا مأمن من الخوف إلا أنتِ،

افتحي الباب على مصراعيه
وخبئيه تحت القميص ….

المقال السابقتأثيرات النفس على الكون
المقال التالىالذكورة السامة
محمد الخفاجي ، تولد 1980 مدينة الكوت .. بكلوريوس علوم رياضيات .. لي ديوان واحد مطبوع " أصابع عطشى وحليب ازرق".. شراكة عن دار المؤلف في بيروت ودار الروسم في بغداد....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد