فتيات تحت ال 18 ..

 
فتيات تحت ال 18 ..

لا يوجد إنسان بدون موقف قد إعترضه أو إنسان دون مشاكل , فمشاكل الفرد , الأسرة , المجتمع , كلها تحول دونه , هناك بيوتٌ تخطت أعمارها مئات السنين قطنها إناسٌ بعد إناسْ وأجيالاً بعد أجيال , فلا تخلو هذه البيوت من أسرار دفنها الزمن في إحدى زواياه .

ولدتنا الدنيا محظوظين جداً نتمتع بنعم الله جميعاً إبتداءاً بعافية الجسد وإنتهاءاً بأبوين يعتنيا بنا حتى نضوج أفكارنا وأجسادنا , ومنّا … هناك .. تحت أنقاض الأعراف القبلية وتحت أسقفاً رَمُدَتْ باليةً بتعثرات الجو , منّا …. من تولد يتيمة الأب , ومن يتوافى أجل أمها عن الولادة , تلك الفتيات حالهن كحال الأخريات يجب أن يكبرنَ ليصبحنَ أجمل ليبلغنَ فيكتمل فيهن جانبَ العفو والحياء , تتضخم أجسادهن وتتميز شفاههن فتلمع عيونهن جمالا .

ينظرون لنا الذئاب الآدمية كأننا غزلاناً صغيرة ومعروفاً بأن أسهل الصيد ماكان صغيراً .

هناك قصصاً كثيرة عن إنحراف الفتيات وعن إغتصابهن وعن تشردهن وكل هذا ناجماً من الأساس , الأساس الذي لو إنقلب على إحداهن يسلبها المأوى , لذا .. نحتاج إلى بيت لرعايتهن لإحتضانهن أولئك اللاتي لم يبلغن ال18 ربيعاً , نحتاج لبيتِ يرعاهن ويربيهن تربية صحيحة وكاملة وتوفير معلمات وممرضات ودكتورات للإرشاد النفسي , ومبلغ شهري مع متابعة كاملة حتى الوصول بهن إلى بر البلوغ و والمقدرة على رعايةٍ أنفسهن ..

في قاع ذلك المجتمع ننعتهن بالمنحرفات أو المشردات ولم نفكر أبداً بالأسباب , نبدأ اللوم بغتةً ولا نعطي مهلةً للتفكر بالأسباب , كَثُرَت المسببات وإختلف المصير لكن يبقى تشابه القصص .
دعونا ننهي هذا التأزم ونبني لهن أفقاً يمتد أأجيالاً

لا تعليقات

اترك رد