ساعة الصفر 3 / 7

 

قرار مصر بإرسال جيشها إلى ليبيا في حالة تجاوز الخطوط الحمراء التي بات وشيكا في ظل التحشيد ونقل الاسلحة والمعدات للمرتزقة وفي ظل تقارير تؤكد عزم تركيا على دخول سرت خلال ايام قليلة بالطبع يواجه اعتراضات كبيرة من تحالف الشر التي يهمها سقوط سرت ومن بعدها تهديد مصر والرئيس المصري كان واضحا وكاشفا أن مصر تواجه ليس فقط تركيا أو مجموعة من المرتزقة بل تواجه تكتلا كبيرا وخطرا ولعل إعلان مصر الدخول إلى ليبيا في حالة أن يتعدى هذا التكتل الخط الأحمر وكان كاشفا أيضا لجميع اللاعبين الرئيسيين واللاعبين في الخفاء فبدت الوجوه أكثر وضوحا مما ذي قبل لذلك وجدنا حالة من الهرج والارباك داخل صفوف تكتل الشر فلم يكن إعلان القاهرة متوقعا بالنسبة لهم رغم أن مصر ذكرت ذلك بوضوح ولكنهم استهانوا بقدرات مصر ولن تتوانى مصر في ردع هذا التكتل مهما كلفنا من أمر وقد ظهرت ملامح هذا التكتل المتمثل في اسرائيل وتركيا وايران والولايات المتحدة وإيطاليا وغيرهما من اللاعبين وكانت زيارة قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا الجنرال ستيفن جونز والسفير الامريكي في ليبيا إلى لقاء عاجل بحكومة الوفاق كاشفة لخيوط هذه اللعبة

سرت الطريق الي سد النهضة
تعالت الأصوات في الخارج والداخل تندد بإعلان مصر التدخل في ليبيا ومتهمين مصر بأنها تفتقد شرعية الدخول إلى ليبيا متناسين أن الشرعية هي للشعب الليبي والبرلمان الليبي المنتخب من قبل الشعب ولا شرعية تعلوا علي شرعيته وذلك بعد أن نجحت مصر في توحيد الشعب الليبي مرة أخرى وكانت الخطوة الاولى والاهم بالنسبة لمصر وليبيا ومتناسين أن مصر دولة جوار في صاحبة المصلحة الأولى في حماية أي تهديدات بجانبها وما زالوا متمسكين بشرعية حكومة الوفاق المنتهية ولايتها وحمل إعلان القاهرة في طياته انتهاء شرعية حكومة الوفاق العميله لحساب الشرعية الحقيقية المتمثلة في الشعب بإعلانها أنها الشرعية الوحيدة هي شرعية الشعب ( وذلك يذكرنا بالشرعية المزعومة التي يتمسك بها الاخوان الي الان في مصر) وتعالت اصوات اخرى تحاول استفزاز مصر وتقول إن حربكم مع إثيوبيا وليست ليبيا وبالطبع هم لجان أردوغان الاليكترونية التي تحاول تشتيت الشعب المصري وإيهام الشعب بأن مصر تفرط في حقوقها وتعتدي على دول الجوار وهذه الحرب موجه بالأساس إلى الداخل المصري

في حديث تلفزيوني صرح عضو الحزب الجمهوري الأمريكي السيد / بشار جرار أنه كانت هناك مكالمة بين أردوغان وأبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا طالب فيها أردوغان إثيوبيا بالبدء في ملء السد وكان رد أبي أحمد يجب أن تحتلوا سرت اولا كما كان متفق عليه حتى لا تستطيع مصر المواجه في حربين وبذلك أصبحت أطراف المؤامرة واضحة واصبح ايضا هدفنا واضح هو منع سقوط سرت والجفرة

حرب المياه
وهنا يجب ان نعلم مصر تقود حرب المياه بكل قوة وفي جعبتها الكثير من الأوراق و يحاول البعض الترويج أن مصر فقدت كل أوراقها في هذه اللعبة ولكن العكس هو الصحيح على مدار سبع سنوات ادارة مصر حرب المياه بكفائه عاليه محاولة الخروج بأفضل النتائج ومستكشفة جميع الجوانب الفنية للسد فلم تكن لمصر أي معلومات عن السد ونجحت في إبرام اتفاق المبادئ الذي هيئ لمصر فرصة معرفة السد عن قرب عن طريق اللجان الفنية التي وضعت مخططا كاملا للسد من جميع جوانبه واكتشفت مصر إن السد عبارة عن خدعة كبيرة لجر مصر للتنازل عن نصيبها في نهر النيل تحت ضغط اثيوبي بمحاولة جر مصر إلى حرب معها بكل الطرق حتى تتخلص من عبء هذا السد الذي حمل إثيوبيا أعباء مالية ضخمة دون أي جدوى تذكر وكانت إثيوبيا تأمل أن تنجر مصر إلى حرب معها فالحرب هي الطريقة الوحيدة للتخلص من السد بعد ان خدعت شعبها بالتنمية الزائفة والمشاريع الوهمية لندرك هذا فقط يجب علينا أن نعرف من هم الذين يقفون خلف إثيوبيا في هذه المشاريع لنعرف مدى هذه الخدعة الكبرى التي وقع فيها الشعب الإثيوبي فسد النهضة على غرار مشروع النهضة الإخواني في مصر خداع واحتيال

والأغرب أيضا ان نجد السودان يتلاعب بمصير شعبه بمواقف السودان الغامضة والغير مفهومة والتي تهدد حياة السودانيين بكارثة حقيقة فهو المتضرر الأول من هذا السد ولعل التحرك الشعبي الاخير الذي أصبح أكثر نضجا ووعيا هو ما ساهم بتخفيف حدة الخطاب السوداني دون تغييره والان المسئولين السودانيين يحاولون كذبا الترويج لمشاريع وهمية للشعب السوداني بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة والخط الأثيوبي السوداني التي ظهرت فجأة في محاولة لتهدئة الشعب السوداني الذي بدأ يدرك خطورة هذا الأمر ولعل أبرز مواقف السودان المخجلة رفضها للتحرك المصري لتدويل قضية المياه وإخطار مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات التي تحفظ حق مصر

الوقت في صالحنا
لعله يدور في أذهاننا سؤال لماذا لم تقم مصر بضرب سد النهضة وماذا تريد مصر بالضبط ؟
وللإجابة على هذا السؤال لابد ان نعرف ان هدف مصر ليس هو سد النهضة بل هدف مصر هو الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي لوضع مياه النيل برمته فسد النهضة ليس مشكلة بالنسبة لنا فهو سد سوف ينهار بمجرد ملء السد وقد تداول الكثير من الخبراء هذه المسالة فلا مجال لخوضها لذلك سعت مصر بتقديم يد العون وتقديم مشاريع حقيقية للتنمية في حوض النيل للجانب السوداني والاثيوبي ولكن لأن هدف الاطراف الاخرى هو شئ آخر رفضوا جميع هذه المشروعات التي كانت سوف تسهم في تنمية حقيقية لشعوب وادي النيل لذلك كان قرار مصر بالتفاوض حتى النهاية في هذا ملف المياه وحسم هذا الأمر برمته فسد النهضة ليس هو المشروع الأخير للإثيوبيين ولكنه سيكون المشروع الذي سوف يقصم ظهورهم لعقود قادمة فرصيد مصر المائي كافيا سواء من مخزون المياه في بحيرة ناصر أو الابار او مشاريع التحلية العملاقة التي قامت بها مصر في السنوات الأخيرة

لذلك ذهبت مصر الى مجلس الامن لتدويل ملف المياه وخصوصا ان هناك قضية مشابهة حدثت مع المجر وتشيكوسلوفاكيا والتي سميت بقضية ( بشيكوفو – ناغيماروس ) لنهر الدانوب وسوف تنجح مصر في النهاية فمصر لها باع طويل في الدبلوماسية ولها حنكتها القانونية التي تغلق هذا الملف للأبد

حرب الارهاب حرب الشعب المصري جيش مصر الاول
مازلت مصر تخوض حربا ضد الإرهاب منذ عقود وهي الحرب الأساسية والمستمرة منذ أعلنت مصر رفضها لمشروع الإسلام السياسي ومع زيادة الضغوط على الجانب الغربي والجنوبي سوف تشهد مصر ضغوطا أخرى وتحركات أخرى من الشرق والداخل وسوف ينشط الإرهاب من جديد على حدودنا الشرقية وفي الداخل المصري وذلك هي حرب الشعب المصري جيش مصر الاول الذي سوف يكون جيشه مشغولا على حدوده مدافعا على أمنه وعلى الشعب أن يدرك حقيقة هذا الوضع جيدا ولمواجهة هذه الحرب لابد لنا من العمل الجاد والمخلص لزيادة الإنتاج فلن يساعدنا أحد بعد اليوم وسوف تزداد الضغوطات والعقوبات الاقتصادية وكذلك ايضا يجب الوقوف بوجه الخلايا النائمة التي سوف تنشط من جديد لقد حانت الآن ساعة الحسم والتخلص من كل الخونة والعملاء

سيناريو الحرب
والان اصبح واضحا ان تكتل الشر ماضي في مخططه فهو الآن يحشد للمواجهة مع مصر فهذه الحرب موجه أساسا ضد مصر العقبة الكبرى في هذا المشروع ولعل التحركات الدولية الأخيرة وذلك بعد إعلان مصر الواضح الصريح بعزمها أنها لن تقف صامتة إذا حاول البعض الدخول إلى سرت والجفرة هو أمر لن تتقبله تركيا وحلفائها فهي معركة مصير بالنسبة لهم خصوصا الأتراك الطامعين في منطقة الهلال النفطي بعد ان خرجت خالية الوفاض من سوريا كما انها معركة مصير بالنسبة لنا والأتراك لن يقبلوا بالشروط المصرية التي تم تحديدها في إعلان القاهرة من تسليم الاسلحة وخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية وهي بالمناسبة الشروط التي وضعتها مصر قبل نشوب الحرب وهذه الشروط سوف تتغير في حالة دخول مصر الحرب في ليبيا فلكل مقام مقال

ولكن دخول سرت للأتراك يعني لهم الكثير كما يعني لاثيوبيا الكثير ايضا فهي على الجانب الآخر وبعد فشل استفزاز مصر تحاول الآن الهجوم على حدود السودان لتصل لنهر عطبرة لحصار آخر لمصر واستفزازها للدخول في حرب أخرى كل هذا بالتزامن مع المخطط التركي وهو على أقل تقدير سيكون مع بداية هذا الشهر يوم 3 / 7 لذلك فالحرب قادمة لا محالة وقد لا نستغرب إذا قامت اثيوبيا بضرب السد بنفسها لإلقاء اللوم على مصر فلا حل أمامها سوى التخلص من السد بأي طريقة ووجود مبرر أمام شعبها للحرب على مصر

لا تعليقات

اترك رد