ثَمّة غابةٌ للموت

 

مرّ الرّفاقُ
مرّ الأصدقاءُ
مرّ الأعداءُ
كلّ الحثالاتِ
الّذين رأيتهم
مرّوا من هنا
لَمْ يأخذوني
إلى السماء السابعة
كانوا هنا
يلتفّون على أرض خربةٍ
مهانةٍ
كانوا قُطّاع الطّرق
وقتلةً وسفّاحين
كانوا بين ظهرانينا
ومازالوا.. يسرقون
الأرانبَ، وطيورَ النّوارس
يكمّمون
أفواه الشعراء
والأدباءِ والسياسيين
يُداهمون
منازلَ الأرامل
والفقراءِ
والبسطاءِ
*****
في ليل عدن
الأبكم
ثمّة أجنحة الموت
ثمّة أرضٌ غارقةٌ في الوحل
ثمة مستحيلُ المستحيلاتْ
ثمّة سماءٌ واحدةٌ ترقبهم
ثمّة صراعٌ ظاهرٌ وباطنٌ
ثمّة ليلٌ إلى متى؟
لماذا المساءُ غابة من الجثث؟
لماذا دخلوا إلى المدينة فجأة؟
كيف لكم أن تخرجوا هؤلاء؟
لن يأتي فجرٌ آخر
لن تبقى على هذه الأرض
غير خطاياكم
وجرمكم
يا هؤلاء
أثخنتم جراحاتنا
وأوجاعنا
وأحزاننا
المدينةُ- منذ زمنٍ-
لن تمطرَ سلاماً
المدينةُ غابةٌ
للموت والموتى

المقال السابقالزعيم كورونا
المقال التالىأيها الصاعدون على أكتاف الآخرين
الشاعر أمين المَيْسَرِي:من مواليد عدن27يناير1962م يعمل:إعلاميّاً( معدّاً للبرامج الثقافية والمنوّعات في قناة عدن الفضائية منذ ثلاثين عاماً. بكالوريوس كلية التربية جامعة عدن(دفعة 87-88م) عضو اتحاد أدباء وكتّاب الجنوب عدن.. له ديوانان مخطوطان: الأول: أحجار الطّين الأخضر. الثاني: مراثي الجنوب. ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد