يوميات كورونا

 

أنتحي بِتَلَهُّفٍ شَديدٍ عند الرابعة عصرًا إلى جذعِ شجَرَةٍ ظليلةٍ على صدرِ جبل قريتي المُعْشِب .مع أغصان قاتي وهاتفي الذكي . أصغي لثرثرة الرعاة و ثُغاء الأغنام ودمدمة الرعود .
أرتجي السماء ألا تجبرني على العودة إلى منزلي .
أحْتَضِنُ كتابًا أو أسْتحضرُ قصيدة جديدة
أوأُطِلُّ على الكون من شرفةِ فضاءٍ واسعةٍ.
تمنحني أجنحة فولاذية تحلق بي بعيدًا.
وقيمة ثمينة ليس لها في واقعي أثرًا .
لا تشعرني أبدًا بالوحشة أو الملل .
تنقذ رأسي من دائرة التُّرُّهات والخزعبلات والدجل .
على مدى أربعة أشهر بالتمام أستدرج من الكلمات و الصور والمعاني ما طاب لي من الجمال والإدهاش والعمق والمدلول .
أستثمر يوميات كورونا في مضاعفة نتاجي الإبداعي إضافة إلى نتاج سنوات غربتي السابق .
تبدو أفكارك غريبة وغير ملائمة. أمام رؤية قاصرة وضيقة لا تتفهم مساعيك الحالمة الخلاقة .
وسط مآسي الحرب والتشرد والمرض والفقر. لا يمكن لأحد أن يمنحك غبطة أو يلهمك فكرة مبدعة .
عليك عدم الاستكانة وأنتَ مثقل بكيفية العيش دون هدوء أو استقرار ولو لشهرٍ واحدٍ . سواء كنتَ داخل وطنك أو في غربتك. تبقى ثمة
فجوة عميقة بين واقعك وبينك لا يمكنك ردمها مهما حاولت .

لا تعليقات

اترك رد